أثار قرار تعليق السفارتين البريطانية والكندية لأعمالهم بالقاهرة بسبب ما أدعوه من تهديدات أمنية الكثير من علامات الاستفهام حول الهدف من القرار خاصة مع استمرار السفارة الأمريكية القريبة منهما في عملها المعتاد وتشديد الاجراءات الأمنية بمحيط السفارتين منذ عام .2011 انتقد خبراء الأمن والسياسة قرار السفارتين واتهموهما بإشاعة أجواء من عدم الاستقرار بالبلاد ومحاولة الاضرار بالوضع الاقتصادي في ظل حرص السلطات المصرية علي تشديد التأمين للسفارتين باجراءات غير مسبوقة منذ عام 2011. فيما عبر سكان المنطقة عن استيائهم من القرار الذي يهدف إلي إشاعة الذعر رغم الهدوء والأمان الذي يعم منطقة جاردن سيتي وسط شكاوي المصريين المترددين علي السفارتين من تعطل مصالحهم. الأمن مستقر أكد محمد شحاتة عبدالغني- مندوب سياحة- ان غلق السفارتين وتعليق أعمالهما أضر بمصلحة الأجانب المقيمين بمصر فقد فوجئت بتعليق السفارة الكندية لأعمالها لحين صدور إشعار آخر وكنت أريد إنهاء إجراءات تجديد إقامة طفلة عمرها 6 سنوات وهي ابنة الطبيب الذي أعمل لديه بالرغم من عدم وجود أي مخاوف أمنية تستدعي ذلك. ويضيف عماد حمدي سائق- أنه فوجيء اليوم بغلق الشارع المؤدي للسفارة البريطانية فيما أحدث ارتباكا بالمنطقة مشيراً إلي ان الظروف الأمنية بمصر الان علي ما يرام ولكن اتخاذ مثل هذه القرارات في هذا التوقيت الصعب سيؤثر علي وضعنا الخارجي والاقتصادي. نقل السفارات علي إمام- حارس عقار- قال انه سمع بوجود تهديدات وردت للعاملين بالسفارتين مما أجبرهم علي تعليق الأعمال بالرغم من حالة الهدوء والأمان بالمنطقة والتي يلاحظها كل المترددين عليها.. ويري منصور العليمي- خبير اجتماعي- انه يمكن نقل جميع السفارات من منطقة وسط البلد لأي مدينة من المدن الجديدة مع تكثيف التواجد الأمني لهم حرصاً علي مصالح الأجانب والمترددين عليهم. يتفق معه محيي عيد- تاجر- مشيراً إلي ان المنطقة لا تستوعب أي إشاعات حيث ان الوضع الأمني جيد ومستقر ولا داعي لاثارة مخاوف العاملين بالمنطقة وسكانها. شائعة الذعر ويوضح محمود عبدالوهاب- موظف- ان هذه الاجراءات التي اتخذتها السفارتان أثرت علي حياة سكان المنطقة والعاملين والمترددين علي تلك السفارتين فالبعض فضل هجر شقته لحين التأكد مما أشيع والبعض الآخر أصابه القلق علماً بان ما يتردد ما هو إلا مجرد زوبعة في فنجان. يوافقه الرأي محمد محسن حيث إن ما حدث المقصود منه التأثير علي وضع مصر الخارجي والاقتصادي خاصة بعد انتعاش السياحة ولكن مصر قادرة علي مواجهة الشائعات. وقد أكدت مصادر أمنية ان محيط السفارتين البريطانية والكندية مؤمن جيداً وبالرغم من ذلك فإنه تم تكثيف التواجد الأمني وغلق الشوارع المؤدية لهما من الكورنيش وشارع أحمد راغب الكائن به السفارة البريطانية مشيراً إلي أنه لا توجد أي تهديدات إرهابية تلقتها السفارتين ولكن القلق وتعليق الأعمال جاء لمخاوف أمنية فقط. ضرب الاستقرار الدكتور طارق فهمي- أستاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات السياسية بمركز دراسات الشرق الأوسط يقول إغلاق بعض السفارات كالبريطانية والكندية أبوابها وتحذير رعاياها من التواجد في أماكن معينة وفي توقيت معين يشيع أجواء من عدم الاستقرار ويؤثر علي حركة السياحة والبورصة للإضرار بالوضع الاقتصادي مع أنه لا يوجد حالياً ما يدعو لذلك فالأمن مستقر ولا يوجد ما يهددهم وأضاف فهمي أنه يجب علي وزارة الداخلية والخارجية مخاطبة السفارة البريطانية لمعرفة أسباب ذلك ومعرفة ما هي التهديدات التي وصلت إليها والتي أدت إلي وقف خدماتها فالاغلاق يسيء للعلاقلات المصرية البريطانية. ويري الدكتور عادل عامر- رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية إلي أن الأمور والأوضاع في مصر وخاصة عند مقر السفارة البريطانية هادئة فلا توجد مظاهرات أو اعتصامات أو أي أعمال ارهابية وهذا يعني ان هذا القرار غامض ويحتاج إلي توضيح لأنه يعطي صورة سيئة لمصر بالخارج ويضر بمصالحها ويعطي انطباعاً سيئاً بأن مصر غير قادرة علي حماية البعثات الدبلوماسية وهذا علي خلاف الواقع لأن البعثات والسفارات عندنا تلقي كل الرعاية والاهتمام والحماية الأمنية وكان علي السفارة البريطانية قبل إصدار هذا القرار ان تتشاور مع الخارجية المصرية. فرقعة إعلامية اللواء نبيل لوقا بباوي- الخبير الأمني يؤكد ان غلق السفارة البريطانية مجرد فرقعة إعلامية يهدفون منها نشر أخبار كاذبة عن عدم وجود استقرار وأمن في مصر علي خلاف الواقع كما أنهم يريدون إجهاض ثورة 30 يونيو لأن هدفهم الأساسي هو تقسيم الدول العربية والإسلامية بالتعاون مع الولاياتالمتحدة وتأكد علي ذلك ان منطقة السفارة البريطانية تم تأمينها تأمينا جيدا جداً وتم منع مرور السيارات من أمامها. وأضاف بباوي علي الشعب المصري عدم اعطاء أهمية لأي دولة تقوم بغلق سفارتها في مصر مع قيامنا بالتوسع في علاقاتنا مع الدول الأخري "كوريا الجنوبية- الصين- الهند- ماليزيا" فالسفارة البريطانية لن تقدم لنا جديدا فهم مدينون لنا ب 350 مليون جنيه استرليني منذ الحرب العالمية الأولي ويرفضون الدفع بالرغم من وجود مستندات.