كشفت أجهزة الأمن بالقاهرة بعد 72 ساعة من البحث والتحري سر جثة السيدة المجهولة التي عثر عليها مخنوقة بإيشارب بأحد الشوارع بمنطقة دار السلام وتوصل فريق البحث الجنائي إلي أن صاحبتها ربة منزل من سكان المنطقة ومحرر محضراً بغيابها من زوجها قبل العثور علي جثتها مباشرة وأن المتهم بقتلها ابن عمها النقاش الذي تخلص منها خنقاً أثناء زيارتها له بعد خلاف بينهما ثم قام بعد ارتكاب جريمته بلف الجثة ببطانية وألقاها بمكان العثور عليها وتظاهر أمام الأهل بمشاركتهم في البحث عنها خوفاً من افتضاح أمره إلي أن تم الكشف عن الحقيقة وضبطه واعترف بكل شيء. تم تحرير محضر بالواقعة وأخطر اللواء أسامة الصغير مساعد أول الوزير لأمن العاصمة ونائبه اللواء علي الدمرداش وتولت النيابة التحقيق. الحادث الإجرامي المثير تم الكشف عنه عندما تلقي المقدم سامح القللي رئيس مباحث دار السلام إشارة من شرطة النجدة بالعثور علي جثة لإحدي السيدات بشارع جمعة عطية بالجزيرة الوسطي دائرة القسم. انتقل إلي مكان البلاغ قوة من الضباط والأفراد وتبين أنها لسيدة في العقد الرابع من العمر ترتدي عباءة سوداء اللون ويوجد إيشارب أسود حول رقبتها وآثار كدمة بالرأس وتم نقلها لمشرحة النيابة لحين التعرف عليها. فور إخطار اللواء محمد قاسم مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة ونائبه اللواء عصام سعد أمرا بسرعة تشكيل فريق وفحص حالات الغياب بأقسام الشرطة لتحديد شخصيتها والتوصل للجناة. تبين لفريق البحث الجنائي الذي قاده اللواء محمد توفيق مدير المباحث الجنائية واللواء محمود خلاف رئيس المباحث لقطاع الجنوب أن الجثة لربة منزل من سكان المنطقة وأن زوجها الكهربائي قد أبلغ بغيابها في وقت معاصر للجريمة وقبل العثور عليها بساعات. توصلت تحريات العقيد هشام عامر مفتش المباحث إلي أن المتهم هو ابن عمها النقاش والذي يرتبط معها بعلاقة صداقة ومن سكان نفس المنطقة وسبق اتهامه في قضية خيانة أمانة وأخري تبديد ومحكوم عليه فيها بالحبس سنة ومعروف عنه سوء السلوك وأن أصل بلدته بإحدي قري الصعيد. بعد اتخاذ الإجراءات القانونية توجهت قوة من رجال المباحث شارك فيها النقباء أحمد عبدالرازق وهاني حداد ومحمد أبوعوف معاون المباحث من القبض علي المتهم وبمواجهته بالأدلة والتحريات لم يستطع الإنكار واعترف بارتكابه الحادث في لحظة غضب وتهور وقال إن ابنة عمه المجني عليها حضرت لزيارته في حجرته كعادتها لقضاء بعض الوقت سوياً وأثناء ذلك حدث خلاف بينهما قام علي أثره بالتعدي عليها بالضرب وخنقها بلا رحمة لتوسلاتها حتي لفظت أنفاسها الأخيرة لتتحول بذلك جلسة الفرفشة إلي جريمة قتل وقعت بلا سابق إنذار. أضاف المتهم أن أهلها شعروا باختفائها فجأة وعدم عودتها فاتصلوا به لمساعدتهم في البحث عنها فأسرع بلا تردد بثقة وهدوء أعصاب وكأن شيئاً لم يحدث وتظاهر بالبحث عنها في نفس الوقت الذي أسرع فيه زوجها الكهربائي بتحرير محضر بغيابها بعد فشله في العثور عليها..قال المتهم وهو يكمل حكايته أنه توجه في غفلة منهم إلي حجرته ليلاً وقام بلف الجثة ببطانية وأسرع بحملها وألقاها بأحد الشوارع بالقرب من المسكن حتي شاهدها الأهالي وأبلغوا المباحث عنها وأنه ظل متماسكاً وادعي الحزن بينهم دون شك من أحد إلي أن فوجئ برجال المباحث يقومون بضبطه بعد ساعات وظلوا يواجهونه بالأدلة والاتهامات حتي انهار معترفاً بما حدث في لحظة شيطانية نتيجة استهتاره.