رئيس الشيوخ يهنئ السيسي بذكرى الإسراء والمعراج    في ذكرى ميلاد الزعيم، كل ما تريد معرفته عن علاقة السيسي بجمال عبد الناصر    مجلس الوزراء يقرر إسقاط الجنسية المصرية عن هؤلاء| تفاصيل    وزير التعليم الياباني ل السيسي: المدارس المصرية – اليابانية نموذج ناجح للتعاون التنموي    الرئيس السيسى يستقبل وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانى.. ويشيد بمساهمة طوكيو البارزة فى مشروع إنشاء المتحف المصرى الكبير.. ويشدد على الاستفادة من التجربة اليابانية فى الرؤية التعليمية    محافظ أسيوط يشدد على متابعة الزراعات بالقرى والنجوع    حماس: ملتزمون بتسليم الجثمان الأخير في قطاع غزة    عمر مرموش يدخل دائرة اهتمامات جالاتا سراي التركي    تاريخ منتخب مصر في مباراة برونزية أمم أفريقيا    رئيس منطقة الوادي الأزهرية يتابع امتحانات الدور الأول للشهادة الإعدادية    حبس المتهمين بالتعدي على قائد سيارة أعلى محور الأوتوستراد    القبض على عاطل اعتدى على خطيبته السابقة إثر خلافات حول الخطبة    ضبط شبكة استغلال أطفال فى التسول وبيع السلع بالجيزة    ضبط متهم أنشأ صفحة وهمية باسم وزارة الداخلية للنصب على المواطنين    مصر تتصدر برامج المشاهير السياحية.. نجوم عالميون زاروها قبل سبيد وسميث    أبوكِ مين يا صبية؟!    ويل سميث من زيارته لآثار الجيزة: اللي يبني الأهرامات يعمل أي حاجة    الصحة: انخفاض معدل الإنجاب في بورسعيد إلى 1.54 طفل لكل سيدة    الصحة: بورسعيد نموذج رائد في تحسين المؤشرات السكانية خلال عام 2025    كرة يد - من أجل العاشرة.. 19 لاعبا في قائمة منتخب مصر النهائية لأمم إفريقيا    شوبير يعلن رحيل نجم الأهلي بالميركاتو الشتوي    تداول 25 ألف طن بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر    ل أصحاب "تكافل وكرامة"، بدء صرف دعم يناير بأكثر من 4 مليارات جنيه    تراجع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية والنفط بأكثر من دولارين بعد تصريح ترامب بشأن إيران    وزير المالية: تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية خلال 2026    هل ينسحب حمدي قوطه لصالح هاني سرى الدين بانتخابات رئاسة الوفد؟    شبورة صباحا وبرودة مساء، تعرف على طقس المنيا اليوم الخميس    السيطرة على حريق شقة سكنية في الطالبية    وزارة «التضامن» تقر قيد 4 جمعيات في محافظتي الغربية ودمياط    روسيا تعلن طرد دبلوماسيّ بريطانيّ لاتهامه بالتجسس    البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل سفير السعودية بدمشق ويبحثان تطورات الأوضاع بسوريا    إليسا تكشف تفاصيل أحدث ألبوماتها    عبد الوهاب محمد، شاعر أغاني زمن الفن الجميل، وهذا سر رفضه التعاون مع عبد الحليم    وزير السياحة في عيدهم ال 19: الأثريون نذروا حياتهم لحماية إرث يمتد ل 7 آلاف عام    أمم إفريقيا - سايس: أشعر كأنني طفل صغير بعد التأهل للنهائي.. ومحظوظون بامتلاك بونو    أرتيتا: بطاقة النهائي لم تُحسم رغم تفوق أرسنال على تشيلسي    تحت قبة التاريخ.. صورة طلاب الدفعة 194 الوافدين تجسّد عالمية قصر العيني ورسالتها الممتدة    ليلة الإسراء والمعراج.. معجزة خالدة في السيرة النبوية    بريطانيا ترسل مسئولا عسكريا إلى جرينلاند    استعدادا للحرب| فتح الملاجئ في إسرائيل.. ونتنياهو يطير لواجهة غير معلومة    حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    الانتخابات انتقلت من الشارع إلى تحت القبة.. «صراع اللجان النوعية يشعل البرلمان»    وزير الخارجية الإيراني: الاضطرابات انتهت وطهران تحت السيطرة الكاملة    أمريكا ترسل حاملة الطائرات «لينكولن» إلى الشرق الأوسط    حركة القطارات| 30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 15 يناير 2026    أصل الحكاية| "مصطفى عامر" حين استعاد المصريون قيادة ذاكرتهم الأثرية    «ضياء أبو غازي» حارسة الذاكرة العلمية للمتحف المصري ورائدة التوثيق الأثري    بسبب وجود تصدعات.. إخلاء 46 شقة بعقارين بدمنهور من قاطنيها كإجراء احترازي    طب أسنان المنوفية تشهد أول جراحة لمريض يعانى من كسور متعددة بالوجه والفكين    رئيس الوزراء اللبناني: نقدر دعم الأردن لاستقرار لبنان    فى ذكرى الإسراء والمعراج... دعاء يزيل الهم ويقرب القلوب من الله    إنتر ميلان يعزز صدارته للدوري الإيطالي بفوز صعب على ليتشي    أول مباراة مع أربيلوا.. ريال مدريد يودع الكأس بطريقة درامية أمام ألباسيتي    المغرب يقهر نيجيريا ويتأهل لمواجهة السنغال في نهائي أمم أفريقيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026 فى محافظة المنيا    طريقة عمل كيك السويسرول بالفراولة فى خطوات بسيطة    خالف تعليمات «مستقبل وطن».. أزمة داخل لجنة النقل بمجلس النواب بسبب ضيف الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إديني .. عقلك
..إلا الأزهر.. والكنيسة
نشر في الجمهورية يوم 27 - 06 - 2013

رغم كل ما قيل من كلمات طائشة في جمعة "رابعة العدوية" والتي تتناقض تماماً مع شعارها "لا للعنف" والتي تحمل التهديد بسحق المعارضين ورشهم بالدم وتتهمهم بالعمالة لليهود وأنهم ممثلو الدعارة والبلطجية.. رغم خطورة كل دعوات التحريض. فان أخطر ما قيل في هذه الجمعة هو الاساءة والتطاول علي مقام شيخ الأزهر وعلي مكانة بابا الكنيسة المصرية..
لم يتآمر البابا تواضروس علي السلطة ولم يأمر الأقباط بالتظاهر يوم 30 يونيه. بل احترم فقط حرية كل قبطي في التعبير عن رأيه سواء بالمشاركة أو المقاطعة.. وجاءت الرسالة الصادمة من القيادي الإخواني غير مسبوقة في تاريخ مصر وتفتح الباب لأزمة طائفية جديدة. والمزيد من الغضب علي السلطة ايضا!.
أما شيخ الأزهر د.أحمد الطيب فان كل ما فعله هو اصدار بيان يرفض فيه وصف المعارضين بالكفر والنفاق ويجيز المعارضة السلمية ويصف الخروج المسلح بأنها معصية كبيرة..
لم يقف شيخ الأزهر في هذا البيان في صف المعارضة أو يتورط في الصراع السياسي. بل كان يقوم بدوره الأصيل في تأكيد صحيح الدين ومنع الانحراف به لتوظيفه دون وجه حق علي منابر السياسة وأيضا تأكيد دور الأزهر التاريخي كأكبر مؤسسة للإسلام السمح المعتدل في مواجهة تيارات التطرف التي تسيء إلي ديننا الحنيف وتربطه بالارهاب وسفك الدماء.
ان السكوت علي مثل هذه الأصوات دون التنديد بها. من أكبر اخطاء هذه المرحلة. لأن الخلافات السياسية ستأتي يوماً وتنتهي .اما ما يزرعه هؤلاء في نفوس البسطاء أو ممن يأخذون من الدين سوي قشوره فهو الأخطر علي استقرار المجتمع المصري والعلاقة بين أطيافه علي اختلاف انتماءاتهم وعقائدهم. والأخطر ايضا علي هوية مصر التي استقرت قرونا طويلة وتتعرض الآن للاهتزاز والتشوية لتكون والعياذ بالله. مصر أخري غير التي نعشقها ويحبها الكثيرون في العالم. وكانت زيارتها حتي وقت قريب. من أكبر أحلامهم.
وأبرز مثال علي هذا الخطر الداهم الذي لا يدرك توابعه الكثيرون لحسابات سياسية. ما حدث ليلة الأحد الماضي في احدي قري أبوالنمرس بالجيزة عندما اعتدي الأهالي علي مجموعة من الشيعة. فقتلوا أربعة وأصابوا ثمانية في ليلة النصف من شعبان. ومن بين القتلي الشيخ حسن شحاته الذي قال عنه د.أحمد راسم النفيس انه قبل أن يتحول إلي الشيعة كان أماماً لمسجد صلاح الدين بالقاهرة وكبير الوعاظ في الجيش المصري في السبعينيات. ويقدم برنامجاً بالتليفزيون المصري في الثمانينات.
المؤكد أن آلاف الغاضبين لم يتحركوا بالمولوتوف وغيره إلا بتأثير شائعات كاذبة ومهما كانت جريمتهم فان من يجب محاكمته قبلهم هو من زرع في عقولهم عبر الفضائيات ومنابر بعض المساجد للأسف. كراهية اخواننا الشيعة ووصفهم بأنهم أخطر من اليهود. ومن دعا إلي الجهاد ضدهم وتحويل القضية السورية إلي حرب بين الشيعةپوالسنةپوتقديم أكبر خدمة للمخطط الغربي بتحويل الصراع العربي الاسرائيلي إلي صراع مذهبي بين أبناء الدين الواحد والذي بدأ وتوهج في العراق وانتقل إلي سوريا..
والآن.. وبفعل التحريض الغبي. تطل رأس هذا الصراع والفتنة في مصر. بلد الأزهر والاعتدال والدين الوسيطي. واذا لم ننتبه جميعاً سلطة ومعارضة وحتي حزب الكنبة إلي خطورة ما حدث في أبوالنمرس. فان هذه الكارثة ستهدد مجتمعنا المسكين. بمزيد من الحرائق. وهو ما يؤكد أهمية الدعوة الحاسمة والقاطعة من الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة والتي تقول للجميع أن المصالحةپالوطنية بكل التنازلات المطلوبة هي الحل الوحيد لانقاذ مصر. وأن خطاب التكفير والتخوين والكراهية والاحتقان والتقسيم والعناد. أكبر طعنة لشعب مصر وأعظم هدية لأعدائه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.