في العام الماضي ولأول مرة دخلت مصر إلي المسابقة الرسمية لمهرجان كان العالمي وكانت بشرة خير في عودة مصر للساحة العالمية للمهرجانات رغم أن مصر كانت في قمة الفوضي والانفلات الأمني والآن بعد استقرار الأوضاع إلي حد بعيد كان من المفترض أن نشارك بعدة أفلام ولكن للأسف حدث العكس فوجدنا رحلة للعديد من النجوم لمهرجان كان ليس لعرض أفلامهم ولكن للسير علي البساط الأحمر واستعراض الأزياء الصفراء والبدل السوداء بدلا من تقديم أعمال فنية تمثل مصر فأين نحن من مهرجان كان؟. التحرير المخرج يسري نصر الله قال المعادلة لإنتاج فيلم بعد الموقعة كانت بسيطة فيلم من قلب الثورة صورته بلا تصريح رقابي فقط حاولنا أن نبرئ ساحة أهل نزلة السمان من موقعة الجمل فجاء العمل ورغم بساطة الفكرة إلا أنها لمست قلوب الناس وبالتالي تلقي مهرجان كان الفيلم وكان من الأفلام القليلة التي عبرت عن مصر في أحداث الثورة خاصة وأننا صورنا العديد من المشاهد شكل حي مثل مذبحة ماسبيرو وحادثة التحرش بفتيات التحرير وغيرهما من الأحداث فكان الفيلم مزيجًا بين الواقعية التسجيلية والفيلم الدرامي وهذه ببساطة فكرة بعد الموقعة. وعي المخرجة أسماء البكري قالت: مهرجان كان السينمائي الدولي يبحث عن سينما محترمة وللأسف المنتج المصري لم يعد يبحث سوي عن سينما هز الوسط التي تدر عليه الإيرادات ولا يهم الفن. وأضافت: أبحث عن ممول لمعالجة رواية خالتي صفية والدير منذ خمس سنوات ولا أجد منتجًا الكل يبحث عن فيلم هايف بلا عمق وأكدت أسماء أن التمويل الأجنبي للفيلم المصري أصبح صعبًا جدا وله شروط قد تتحول إلي تدخل في سياق الأفلام وهو ما ترفضه أسماء بشدة وتري الحل في المنتج المصري صاحب الوعي. سبوبة المخرج أحمد عاطف المدير التنفيذي لمهرجان القاهرة السينمائي تحدثت إليه الجمهورية من أروقة مهرجان كان وقال حاولت جاهدا إدخال فيلمي "باب شرق" الذي يدور حول الثورة السورية إلي المسابقة ولكنه تأخر لظروف خارجة عن إرادتي والفيلم يتناول قصة الثورة السورية من خلال شقيقين أحدهما موال للأسد والآخر ضده وقد لحق الفيلم بسوق مهرجان كان وهناك فيلم مصري آخر ولكنه خارج المسابقة أيضا ولكنه لم يدخل للمسابقة الرسمية للأسف وأكد عاطف أن الأفلام المصرية التي تصلح لمهرجان قليلة جدا بسبب ضعف الإنتاج المصري بشكل عام. سياسة المخرج الشاب أمير رمسيس صاحب فيلم يهود مصر قال نحن كمصريين صعب أن ندخل إلي المهرجانات الدولية لأن أفلامنا ليست قوية علي مستوي الإنتاج والتقنيات والعام الماضي اختير فيلم بعد الموقعة لسبب سياسي وهو ثورة 25 يناير وليس بسبب مستواه الفني وإن كان يسري نصر الله مخرجًا متميزًا ويعتبر امتدادا لشاهين الذي لحق بمهرجان كان منذ بداية دوراته. أزمة الأمير أباظة رئيس مهرجان الإسكندرية قال الفيلم المصري في أزمة بسبب عشوائية الإنتاج وهو ما يجعل الفيلم المصري كائنًا مشوهًا لا يصلح لينافس السينما العالمية وأكد أباظة أن شفرة مهرجان كان كانت دائما تحل من خلال مؤسسة يوسف شاهين وبعده تلميذه النجيب يسري نصر الله أما باقي الأفلام التي خلدت السينما المصرية فكانت عبر مؤسسة السينما التي كانت تنتمي لوزارة الثقافة وهو ما لم يعد موجودًا الآن. الدولة وافق الناقد الكبير أحمد سخسوخ هذا الرأي وقال المنتج الآن خائف من تغيير مزاج الجمهور بعد الثورة فتوقف الإنتاج والدولة قامت بالتخلي عن دورها الثقافي في إنتاج التليفزيون والمسرح والسينما وليس من المنطقي أن نشارك مهرجان كان بفيلم رقص وغناء فنحن أصلا لم نعد ننتج سوي فيلم أو فيلمين من نوعية المقاولات وأضاف أن بعد الموقعة تعود أهميته إلي تزامنه مع الأحداث التي كانت تدور في مصر ونحن لا نري الآن فيلمًا مصريًا يوضح حال مصر أو مشاكل المصريين.