نفي مسئولو توجيه الدراسات الاجتماعية بمديريتي التربية والتعليم بالقاهرة والجيزة حذف أي أجزاء تتعلق بالمرأة ودورها التاريخي في الحياة السياسية البرلمانية والتنفيذية..وأكدوا أن كل ما حدث هو صدور نشرة من مستشار التاريخ قبل طلوعها للمعاش أمس الأول إلي المدارس بتحويل بعض موضوعات المنهج المقرر في مادة التاريخ والدراسات الاجتماعية للصف الثالث الإعدادي إلي موضوعات للقراءة الإثرائية التي لن تدور حولها أسئلة امتحانات آخر السنة..وقالت إيمان مصطفي موجه عام الدراسات الاجتماعية بالقاهرة إنه لا صحة لما تردد عن إلغاء جزئيات من المنهج الخاص بالإعدادية وأن ما حدث هو محاولة للتخفيف عن كاهل التلاميذ من عبء تكرار المعلومات في الجزء الخاص بالجغرافيا حيث تم اعتبار الصفحات من 42 إلي 45 نهاية الصناعة بدولة الهند قراءة إثرائية خارج الورقة الامتحانية وكذلك الصفحات من 48 "التضاريس" حتي 52 لدولة نيجيريا والصفحات من 55 "التضاريس" حتي 58 نهاية الصناعة والصفحات من 61 إلي 64 بدولة ألمانيا والصفحات من 67 حتي 71 بدولة الولاياتالمتحدةالأمريكية جميعها من التضاريس حتي الصناعة قراءة إثرائية خارج ورقة الاقتحام ولم يتم إلغاؤها كما فهم البعض عن طريق الخطأ وهذا فيما يخص جزئية الجغرافيا..وأما الجزء الخاص بالتاريخ فقد نصت النشرة الواردة من مستشارة التاريخ بوزارة التربية والتعليم علي اعتبار الحياة النيابية بعد ثورة 23 يوليو حتي يناير 2011 بعد السطر السادس بصفحة 123 حتي نهاية صفحة 133 قراءة إِثرائية خارج الورقة الامتحانية وهو الجزء الذي أثار جدلاً كبيراً لما يتضمنه من دور نسائي في التاريخ حيث يضم شخصيات هامة منها هدي شعراوي وحكمت أبوزيد التي تعد أول سيدة تتولي منصباً وزارياً في مصر وإغفال دور المرأة في المجالس النيابية وأيضاً تضم هذه الصفحات شخصيات شهيرة مثل آمال عثمان وزيرة الشئون الاجتماعية السابقة في هذه الفترة والمستشارة تهاني الجبالي. من جانبه قال مجدي الهواري موجه عام الدراسات الاجتماعية بالجيزة إن الجزء الخاص بالجغرافيا "الأجزاء الطبيعية والبشرية للدول المقررة بواقع 5 دول" والجزء الخاص بسلطات الحكم وتطور الحياة الحزبية ودور المرأة في التاريخ ثم جعلها قراءة إثرائية أي لا تدخل في أسئلة الامتحانات ولكن يتم تدريسها. أوضح أن الأجزاء المدرجة قراءة إثرائية بالجغرافية دولة الهند من ص42 تضاريس حتي ص45 نهاية الصناعة والبرازيل من ص 48 حتي ص 52 نهاية الصناعة وألمانية من ص 61 تضاريس حتي 64 نهاية الصناعة والولاياتالمتحدة من ص 67 تضاريس إلي نهاية الصناعة أما بخصوص مادة التاريخ فهي الحياة النيابية بعد سلطات الحكم من السطر السادس ص 23 حتي نهاية ص 133 قراءة إثرائية..وتعد أول سيدة تتولي منصباً رفيعاً بالقضاء الأعلي بالمحكمة الدستورية وكذلك الفقرة الخاصة بتعيين أمل عفيفي كأول مأذونة شرعية في مصر ومعها الفقرة الخاصة بتعيين هابيل كيرلس كأول امرأة مصرية تتولي منصب العمدة بمحافظة أسيوط. أصدرت منظمات المجتمع المدني بياناً وجهات فيه نقداً شديداً لوزارة التربية والتعليم. وأكدت أن الوزارة تقوم بحملة شرسة ضد تاريخ نضال المرأة المصرية ومساهمتها في بناء مجتمعها وذلك من خلال توزيع بعض النشرات علي جميع المدارس الإعدادية تخطرهم فيها لقيامها بإلغاء بعض أجزاء من منهج مادة التاريخ..حيث حذف الجزء الخاص بهدي شعراوي وحكمت أبوزيد أول سيدة تتولي منصباً وزارياً في مصر وإغفال دور المرأة في المجالس النيابية والتشريعية وحذفت فترة تعيينها بمنصب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عام 2005 الذي تقلدته الدكتورة آمال عثمان وزيرة الشئون الاجتماعية السابقة في تلك الفترة..ولم يتوقف الحذف والتشويه عند هذا الحد بل طال أيضاً المستشارة تهاني الجبالي كأول امرأة تولت القضاء الأعلي بالمحكمة الدستورية عام 2003 بالإضافة إلي حذف الفقرة الخاصة بتعيين أمل عفيفي في عام 2008 كأول مأذونة شرعية في مصر والعالم العربي وتعيين أيضاً هابيل كيرلس كأول امرأة مصرية في منصب العمدة في أسيوط عام .2009 طالبت منظمات المجتمع المدني ومن بينهم مؤسسة المرأة الجديدة ومؤسسة قضايا المرأة وملتقي المرأة وزير التعليم بعودة الفقرات التي تم حذفها وصدور بيان توضيحي من الوزارة للأسباب التي أدت إلي هذا الإجراء وكيفية معالجة ومحاسبة المسئولين عن تشويه تاريخ مصر والتلاعب بعقول أبنائه وبناته عبر المناهج التعليمية ومراجعة آليات اختيار القائمين علي تعديل المناهج التعليمية.