نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا قالت فيه ان المقياس الأكثر أهمية لتقييم حكومة مصر الاسلامية لن يعتمد علي كيفية ادارتها للمشكلات الاقتصادية الحالية أوحتي قدرتها في الحفاظ علي العلاقات الودية التي تجمع مصر بكل من الولاياتالمتحدة وإسرائيل. بل سيكون بقدرمحافظتها علي المعايير الديمقراطية في البلاد والتي كان لها الدور الأبرز في صعودها إلي الحكم. ورأت الصحيفة أنه لو استطاع المصريون انتقاد أداء حكومتهم بحرية وكانوا قادرين في نهاية المطاف ان يصوتوا علي إخراجها من الحكم "لو شعروا بعدم الرضا إزائها". فإن أخطاء مرسي وانتهاكاته يمكن إصلاحها. وكشفت الصحيفة ان مرسي وحزبه الحرية والعدالة. المدعومين من جماعة الإخوان المسلمين. يصرون علي ان أنهم ملتزمون بالنظام الديمقراطي. وأنهم سيحمون حرية الصحافة. بالاضافة إلي السماح لجميع أحزاب المعارضة بالعمل بحرية. مشيرة إلي أنه وبعد بضعة أشهر فقط في منصبه. فان هناك دلائل مثيرة للقلق لن يلتزموا بهذه الوعود. ورأت الصحيفة ان الضغط المتزايد علي الصحفيين الذين انتقدوا أداء مرسي يعد في مقدمة هذه الدلائل المثيرة. قائلة أنه في الأشهر الأخيرة كان ما لا يقل عن 6 من المحررين البارزين والكتاب ورسامي الكاريكاتير. تم التحقيق معهم عن طريق النائب العام الجديد الذي تم تعيينه علي يد الرئيس مرسي بعد العديد من الشكاوي التي خرجت من مكتب الرئيس. موضحة ان التهم تتراوح بين الابلاغ عن أخبار كاذبة إلي اتهام الصحفيين للرئيس بالكفر» ناهيك عن اتهام رسامة كاريكاتير في صحيفة المصري اليوم بعد ان نشرت رسما يصور آدم وحواء. وتابعت الصحيفة قولها إن باسم يوسف الذي يعد واحداً من الشخصيات المصرية الأكثر شعبية. كان هدفا لتحقيقات جنائية خلال الشهر الماضي بعد ان عرض وسادة عليها صورة مرسي. فضلاً عن اتهامه بتشويه سمعة رئيس الدولة. واستطردت الصحيفة في تعليقها ان مكتب الرئاسة قال انه ليس مسؤولا عن هذه التحقيقات. بل يشير إلي ان التهم الموجهة ضد باسم يوسف. وكذلك بعض الصحفيين الآخرين. قدمها بعض المحامين المستقلين. الذين يسمح لهم بتقديم شكاوي. قائلة ان العديد من القضايا مع الشكاوي خرجت من مكتب الرئاسة. ولكن لم تتردد الحكومة في فرض جدول أعمالها علي وسائل الاعلام التي تديرها الدولة. وتعيين المحررين الخاصين بهم. موضحة ان وسائل الاعلام الخاصة تحملت أيضاً مناخ الترهيب. حيث قام العديد من أنصار الشيخ حازم صلاح أبواسماعيل بالاعتصام أمام مدينة الانتاج الاعلامي علي مدار أسابيع. بالتوازي مع المظاهرات أمام قصر الاتحادية والتي كانت مناهضة لمرسي وجماعته. فضلاً عن خروج أنصار الرئيس إلي الشوارع واتهموا باستهداف الصحفيين. وقتل أحدهم برصاصة مطاطية. وفي ختام المقال قالت الصحيفة إنه في أثناء دعوة الولاياتالمتحدة إلي الحفاظ علي الحريات الديمقراطية في مصر. كانت ادارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بطيئة في الرد علي الاعتداءات التي وقعت علي عدد من الصحفيين ويقول المسئولون الأمريكيون. انهم يتحسسون طريقهم مع ادارة الرئيس مرسي. ويحاولون الحفاظ علي التعاون في أمور مثل مكافحة الارهاب. الا ان الولاياتالمتحدة تظل تحتفظ بنفوذ كبير في مصر. من بينها قرض صندوق النقد الدولي الذي تحتاجه الحكومة المصرية بشدة.