التاريخ يعيد نفسه امام البرازيل.. امس الاول خسر الاهلي امام كورنثيانز بهدف في مونديال الاندية باليابان وكان الفريق الافضل وسيطر علي احداث المباراة في شوطها الثاني بالكامل.. وهاجم وسدد علي المرمي اكثر من قذيفة خطيرة.. وضاعت من نجومه اكثر من فرصة محققة منها فرصة السيد حمدي وفرصة محمد فتحي من داخل الست ياردات.. وظهر الفريق البرازيلي عاجزا وكأنه غير مصدق نفسه لما يحدث داخل الملعب.. نجومه عاجزون عن مجاراة نجوم الاهلي.. خسر الفريق نتيجة اللقاء بهدف ولكنه استحق احترام العالم الكروي بأكمله.. الذي تابع هذا اللقاء التاريخي وقدم فيه ابطال مصر وافريقيا عرضا فنيا بالفعل يشرف الكرة المصرية والافريقية.. لو شاهد تلك المباراة اي اجنبي وليس مصريا سيدرك من الوهلة الاولي ان الفريق الاحمر هو بطل البرازيل لما كانت له من صولات وجولات.. لن يشك لحظة في تحديد هوية الفريق الذي يسيطر علي الاحداث ويتحرك ويلعب ويهدد خطورة حقيقية علي منافسه واظن عندما يكتشف انه الفريق المصري ستكون مفاجأة له ولغيره ممن تابعوا هذا اللقاء.. لقد فعل الاهلوية كل شئ تقريبا من فنون عالم كرة القدم الا احراز الاهداف.. وكما قال شيخ المعلقين في مصر والعالم العربي الكابتن محمد لطيف ¢الكرة اجوان¢ فقد انتهي اللقاء بفوز الفريق البرازيلي الذي لم يفعل شيئا سوي احراز هذا الهدف.. يعني سرق المباراة في شوطها الاول ونام علي الجون! احداث اليابان ذكرتني بأحداث وذكريات مونديال القارات في جنوب افريقيا 2009 ووقعنا مع المنتخب البرازيلي والايطالي والامريكي ووقتها توقع كل خبراء اللعبة ان يتعرض منتخب مصر بطل افريقيا بقيادة المعلم شحاته لهزيمة قاسية مروعة ولكن خابت كل التوقعات وقدم المنتخب المصري عرضا خياليا امام نجوم السامبا كسب به احترام الملايين من عشاق اللعبة وخسرنا وقتها 3/4 وشهدت المباراة ولأول مرة حدثا لم تشهده ملاعبنا عندما احتسب الحكم ضربة ركنية في اخر دقيقة وكان سيطلق بعدها صفارة النهاية بتعادل المنتخبين الا ان المراقب كلمة علي الايربيز ¢السماعة¢ بعد ان شاهد اللعبة في الشاشة الكبيرة بالملعب وتراجع الحكم عن قراره واحتسبها ضربة جزاء لان المحمدي ابعد الكرة بذراعه!! واحرز منها المنتخب البرازيلي هدف الفوز.. واعتذر بلاتر رئيس الفيفا عما حدث من الحكم واشاد الجميع بالمستوي المذهل لمنتخب مصر.. وها هي الايام الخوالي تعود ليواصل الاهلي نفس النغمة والسيمفونية الكروية ليقدم عرضا لن تنساه الجماهير اليابانية او البرازيلية.. ولكننا في مصر سننساه لاننا نجيد النسيان!! اثبت الصديق حسام البدري انه عضو متفوق في مدرسة الموهوبين التدريبية المصرية بل تفوق علي جميع نظرائه من المدربين المصريين بل والخواجات.. البدري مدير فني تكتيكي علي اعلي طراز ويؤكد دائما تفوق نجوم الدفاع دائما عندما يعملون في مجال التدريب.. البدري يستحق ان نرفع له القبعة جميعا.. لاننا نعلم جيدا الظروف الصعبة التي تولي فيها المسئولية وحقق الفوز بالبطولة الافريقية.. ثم التأهل لمونديال الأندية!!