هل أكل المصريون كعادتهم. وتبادلوا مع الجيران. طبق حلوي. كل عام. أم أنهم انشغلوا بما جري في الليلة الليلاء؟! وهل صام المسلمون يوم عاشوراء؟!.. ربما زاد عددهم. يدعون ربهم أن يهدي الحال والحكام. خرجت علينا التعديلات الدستورية. ليس فيها نقض ولا إبرام.. وامتلأ ميدان التحرير بالرافضين.. شبهها نجاد البرعي بمعركة "صفين" بين "علي" و"معاوية" حيث اعتقد كل جانب أنه علي صواب. وأنه الحق.. تزامل ذلك مع ذكري شهداء "محمد محمود" ومازالت الدماء تجري! يحتفل به في "السنة" بالصوم كما فعل رسول الله. وهو يوم نجاة "موسي" من بطش فرعون. وخروج اليهود من مصر بعد أن غرق الطاغية في اليم.. وكان "موسي" يصوم اليوم احتفالاً بنجاة "نوح" وقومه من الطوفان. ويحتفل فيه الشيعة بذكري مقتل "الحسين" يرفعون الرايات السوداء ويسود الحزن والبكاء. يلطمون الخدود. ويضربون رءوسهم بالسيوف. أو في أجسام صلبة حتي تسيل الدماء ندماً علي تخلي أجدادهم عن الإمام الشهيد في يوم "كربلاء".. ثم يدخل بعد ساعات رجال يرتدون ملابس حمراء وكأنهم جيش "يزيد بن معاوية" قاتل "الحسين" الذي يتقدمهم ليحرقوا مخيماً يشبه أيام المعركة الحقيقية.. في الليل يحمل الأطفال الشموع تنير الطريق إلي سرادقات العزاء. عندما جاء "الفاطميون" إلي مصر. وهم شيعة. جعلوا من عاشوراء يوماً حزيناً تغلق فيه الأسواق.. فلما جاء "صلاح الدين الأيوبي". وهو سني. حوَّل اليوم إلي سرور وانبساط. و"طبق عاشورا". الذي مازال يزين المائدة حتي اليوم. وتجري العادة أن يهدي إلي الأحباب. هذا العام كان الصوم وقرارات الرئيس التي اختلف حولها الناس ما بين مؤيد بحماس. أنقذ الثورة في يوم عاشوراء كما نجي الله "موسي" عليه السلام. أو معارض إلي حد أنه "الحاكم بأمر الله" بل وفرعون مصر المسلم. بين بين يقول "عمرو خالد" وهو سياسي وداعية "اتق الله فينا. لا خير فينا إن لم نقلها. ولا خير فيك إن لم تسمع". هل كانت مفاجأة؟!.. المستشارون في الرئاسة لم يعرفوا.. كتب "أيمن الصياد": "لم يكن لي فضل المشاركة في الإعلان الدستوري.. لك الله يا مصر. ولا عزاء للشهداء". وقالت "سكينة فؤاد": "وجودي لم يعد له معني". ولم يعرف "سيف الدين عبدالفتاح" إلا قليلاً وفي حدود تخصصه. أما الذين حضروا جلسات الإعداد فكانوا "باكينام الشرقاوي". مستشاراً للشئون السياسية.. و"عماد عبدالغفور" الطبيب. رئيس حزب "النور السلفي". مساعد الرئيس لشئون التواصل الاجتماعي.. و"عصام الحداد". الطبيب. عضو مكتب الإرشاد ومساعد الرئيس للعلاقات الخارجية.. وقام بالصياغة نائب الرئيس "محمود مكي" ووزير العدل "أحمد مكي" ومستشار الشئون القانونية "محمد فؤاد جادالله".. ولقد استقال واحد من السبعة عشر مستشاراً مساعدي الرئيس هو "سمير مرقص" لأنه لم يعرف بالأخبار المهمة إلا من أجهزة الإعلام. مع أن مهمته هي التحول الديمقراطي! قلق وتوتر وخوف من الماضي والمستقبل. فكيف نأكل طبق عاشوراء؟!