حلَّ موسم الشتاء قارسًا كعادته ليكتب فصلا جديدًا في معاناة السوريين الذين يلتحفون السماء عرايا، مشردين في خيام هشة، وسط درجات حرارة منخفضة يصاحبها انخفاض أكبر في معدل الإنسانية. السوريون الذين هربوا بحريتهم حاملين على أكتافهم بقايا كرامتهم من جبروت آلة القتل والنار التي أطلقها عليهم بشار الأسد، لم يجدوا مأوى سوى الصحراء ببردها القارس يحتمون منه بلحاف السماء. وسط زخات رصاص الأسد وأمطار الشتاء، لم يجد السوريون سوى شخص واحد احتكر على ما يبدو صفات الرجولة والشهامة الإنسانية، فقد آواهم رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، في مخيمات بعيدا عن الرصاص والأمطار. وحفظا لماء وجه الإنسانية، فقد قدم نشطاء "الفيسبوك" إلى أردوغان شكرا وافرا لضميره الحي، مشفعين ذلك بصورة المخيمات الجديدة التي بناها للاجئين.