بالفيديو| التعليم العالي: مصر أعلى الدول في الإنتاج البحثي خلال 2018    ضياء رشوان: النقابة سيكون رأيها النهائي بلائحة الجزاءات وفقاً للدستور    بدء فعاليات اجتماع الخبراء الإقليمي حول بناء المجتمعات بمكتبة الإسكندرية    تامر أمين تعليقا على استرداد طابا من 30 عاما: لانفرط فى الأرض.. فيديو    أمانة فنية لتنسيق الصياغات ودراسة الرؤي المختلفة للمواطنين    "الأعلى للجامعات" يكشف آليات جديدة لتحسين معايير التصنيف الدولي    سيكو مصر: إنتاج أول ماكينة دفع إلكتروني مصرية الصنع أبريل المقبل    “التموين”: 16 يوما لاستخراج البطاقة التموينية    مدارس STEM تحصد المراكز الأولى في المعرض الدولي ISEF    عمليات بيع مكثفة على سهمى البنك التجارى وجلوبال وراء تراجع البورصة    أشجار نادرة ونباتات زينة ومستلزمات حدائق    650 ألف طن زيادة فى إنتاج الأرز الأبيض بعد زيادة المساحة المزروعة ل 1.1 مليون فدان    مسئول أوروبي: سنقيم أسباب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومدى جدواه    الأسد: التنسيق مع روسيا من العوامل الحاسمة في صمودنا بوجه الإرهاب    النهار الجزائرية تكشف موعد تخلي بوتفليقة عن الحكم    إصابة شابين فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة    توقيع 6 اتفاقيات في اجتماعات اللجنة المصرية العمانية بمسقط    ولي العهد السعودي يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي المستجدات الإقليمية والدولية    خاص خبر في الجول – تعرف على الملاعب التي حددتها مصر للكاف من أجل أمم إفريقيا بعد استبعاد بورسعيد    باريس سان جيرمان يخرج من أزمة اللعب المالي النظيف دون أضرار    تامر عبد الحميد يعلق على إقالة ميدو من تدريب الوحدة السعودي    رئيس قرطاج: تنظيم الأهلي لبطولة أفريقيا لسيدات الطائرة يدعو للفخر    كرة يد - قبل 3 جولات من النهاية.. اشتعال صراع قمة الدوري بين الأهلي والزمالك    مصر ترفع غلتها إلى 58 ميدالية فى الأوليمبياد الخاص    جامعة تحذر: إخطار أولياء الأمور عن الطلاب مدمنى المخدرات    مدمن مخدرات يطلق النار على مواطنين عقب مشاجرته مع زوجته بأوسيم    تأجيل الهزلية “108عسكرية” ل9 أبريل القادم بزعم ضم مفردات الدعوى    وفد نقل النواب.. يتفقد محطتي قطار سيدي جابر ومصر    “ست الحبايب” أغنية عفوية …. صنعت في دقائق وعاشت لعقود    رئيس جامعة مطروح يكرم الأمهات المثاليات على مستوى الجامعة    الأحد المقبل.. مؤتمر صحفي لإعلان تفاصيل الدورة الثامنة من مهرجان "دي - كاف"    ثورة 1919.. ذاكرة وطن    أوركسترا الشباب والرياضة تجربة رائدة في مجال الموسيقي    نادين نجيم تبهر متابعيها بفسان أخضر قصير.. صور    «100 مليون صحة»: الكشف على 70 ألف مواطن يوميا خلال المرحلة الثالثة    شاهد.. مخاطر الإفراط في تناول البيض    حملات تموينية على الأسواق لضبط الأسعار بالفيوم    القبض على موظف متهم بالتنقيب عن الآثار داخل منزله بالشرقية    جانتس يتهم نتنياهو بتلقي رشوة في صفقة غواصات    فيديو.. رمضان عبدالمعز يكشف عن الأمور تبطل الدعاء    وزارة الرياضة تسلم الدفعة الأولى من تمويل المشروعات الصغيرة للشباب    «بالطو» للسيدات و«بدلة» للرجال.. الوادي الجديد تختار زي المعلمين الموحد    هالة زايد عن حملة القضاء على "الديدان": نستهدف الحفاظ على صحة المصريين    رئيس البورصة: سوق المال جاهز لتوفير التمويل اللازم لتوسعات القطاع العقاري    تعرف على حالة الطقس غدا    وزير القوى العاملة يسلم 304 عقود عمل لذوي الاحتياجات الخاصة    انطلاق حملة للكشف والعلاج المجاني ل"الجلوكوما" بجامعة الأزهر بأسيوط    25 مارس.. انطلاق معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب    الإفتاء توضح حكم الاحتفال بعيد الأم    بين الهرم والحوامدية.. تمثال الفلاحة المصرية "مكتوب عليه التشويه"    هتاكل إيه النهاردة.. أرز بالبشاميل وملوخية باللحم.. والحلو: صينية بطاطا بالمارشيملو    أمين الفتوى: الوشم بالإبر حرام.. والرسم بالحناء جائز شرعا    نائب رئيس الوزراء الجزائري: بوتفليقة سيسلم السلطة إلى رئيس منتخب    ضبط صاحب محل أكره عاملا على توقيع إيصالات أمانة في المرج    الحكومة تنفي تغيير المناهج من الصف الثاني الابتدائي إلى المرحلة الإعدادية    مدافع ليفربول السابق عن عدم تسجيل صلاح مؤخرًا: كان «طماعًا وأنانيًا دون شك»    مفتي الجمهورية: لعن أي شخص ولو كافرا حرام شرعا    رأيت خالي يقترح عليّ أحد أقاربنا للزواج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد كشف لواءات التموين.. مخاطر سيطرة الجنرالات على الحياة المدنية

جاء خبر إلقاء هيئة الرقابة الإدارية، القبض على رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، اللواء علاء فهمي، لتؤكد أن الفساد متجذر في نفوس الكثيرين من أبناء المؤسسة العسكرية الذين يستغلون الامتيازات الكبيرة التي يحصلون عليها من أجل تحقيق مصالح شخصية على حساب الوطن والشعب.
كما ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على مدير مكتب اللواء فهمي، والمتحدث الرسمي باسم وزارة التموين ممدوح رمضان (صحفي بجريدة الجمهورية)، ومستشار وزير التموين للاتصال السياسي بمجلس النواب محمد سويد (صحفي بجريدة روز اليوسف)، ومستشار الوزير لنظم المعلومات عمرو مدكور.
وأفادت الهيئة، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، بأن "المقبوض عليهم تورطوا في تقاضي رشاوى مالية تجاوزت المليوني جنيه من إحدى كبريات شركات توريد السلع الغذائية، في مقابل إسناد أوامر توريد السلع إليها، وكذلك تسهيل صرف مستحقاتها"، مشيرة إلى أنه جار اتخاذ الإجراءات لعرض المتهمين على النيابة العامة.
وتعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، إذ تتجاوز قيمة مشتريات الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة لوزارة التموين 1.5 مليار دولار سنويا لتوفير الإمدادات اللازمة لبرنامج دعم الخبز، فيما تشرف الشركة القابضة للصناعات الغذائية الحكومية على شراء سلع أخرى.
فساد للركب
ويأتي ضبط اللواء فهمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، في ظل اتهامات تلاحق كبار الجنرالات في المؤسسة العسكرية بالرشوة والمحسوبية واستغلال النفوذ، وتعيين أبنائهم في مراكز حساسة بالدولة على حساب الموضوعية والمعايير الصحيحة.
ويحتجز السيسي الجنرال أحمد وصفي، والفريق أسامة عسكر، بتهم تتعلق بالفساد، أثناء قيادتهما الجيشين الثاني والثالث، بينما يؤكد محللون أن التسليم بهذه الاتهامات ليس في محله، وأنها لا تعدو سوى اتهامات كيدية بدوافع سياسية، تتعلق برغبة الجنرال السيسي في الانتقام من كل من لم يرضخ لانقلابه وأطماعه بصورة كبيرة، أو التخلص من أولئك الذين يرى أنهم يمثلون خطورة على مستقبله في حكم البلاد.
هيمنة مطلقة على الاقتصاد
وعززت المؤسسة العسكرية هيمنتها على الاقتصاد المصري في أعقاب انقلاب 3 يوليو 2013، وتوسعت إمبراطوريته الاقتصادية لتشمل معظم قطاعات الإنتاج، فضلا عن خضوع أراضي الدولة غير الزراعية لسيطرتها المباشرة.
وكشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في مارس 2014، عن أن الجيش يسيطر على 60 في المئة من اقتصاد البلاد، و90 في المئة من أراضي مصر.
وبثت قناة مكملين الفضائية، في تقرير لها سبتمبر الماضي 2017، نقلا عن ثلاثة مصادر عسكرية، أن الفريق أسامة عسكر احتجز على خلفية اتهامات مالية باختلاس أو إهدار نحو 500 مليون جنيه من مشروع تنمية سيناء. الأمر الذي يعكس حجم وقائع فساد غير معلومة داخل إمبراطورية الجيش الاقتصادية. وكان تقرير لمنظمة الشفافية الدولية صدر في 30 أكتوبر 2015، وضع مصر ضمن تصنيف "حرج"، وهو التصنيف الأسوأ في مؤشر مكافحة الفساد بقطاع الدفاع بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة إكسترا البريطانية، عمر عاشور، في تصريحات صحفية سبتمبر 2015: "إن الهم الأكبر لقادة الجيش أصبح تحقيق أعلى قدر من الأرباح بعيدا عن المراقبة، وهو ما يجعل من هذه الإمبراطورية الاقتصادية سببا من أهم أسباب تمسكهم بالسلطة، واحتكارهم كافة المناصب المدنية من أجل تدعيم نفوذهم".
تشويه سمعة المؤسسة العسكرية
وبحسب مراقبين فإن هذه الوقائع الكبيرة للفساد من أبناء المؤسسة العسكرية تؤدي إلى تشويه سمعتها، والتقليل من شأن الجيش المصري بمقابل جيوش المنطقة. وحذر تقرير لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني في 26 مارس 2016؛ من مخاطر توسع "الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية بمصر" على مدى جاهزية الجيش لخوض الحروب، بسبب تفرغ قادته للهيمنة على كل فروع الاقتصاد والخدمات، و"تحصيل المكاسب المالية لهم ولمحاسيبهم المقربين منهم".
هذه الوقائع- بحسب محللين- تؤكد صحة التحذيرات التي انتقدت تدخل الجيش في الحياة المدنية، وما يترتب على ذلك من انهيار سمعة القادة العسكريين وتورطهم في نهب وسرقة أموال الدولة. وقال تقرير منظمة الشفافية الدولية عام 2015، إن هناك أدلة على أن العديد من ميزانيات الدفاع المتزايدة تنفق بشكل غير صحيح بسبب الفساد، والمحسوبية، وانعدام الشفافية.
وأشار التقرير إلى أن إشراك الدفاع في القطاع الخاص يشكل خطرا كبيرا للفساد بمصر، موضحا أن "أرباح قوات الدفاع (أو الأفراد داخلها) نادرا ما تعرف"، وأن "انعدام الشفافية يخلق مخاطر تحقيق كبار العاملين بمؤسسات الدفاع فوائد كبيرة من قطاع الأعمال الخاص".
وتتمتع المؤسسة العسكرية بامتيازات كبيرة في العطاءات والمناقصات، ولا تخضع إيراداتها للضرائب مثل باقي الشركات، كما أن موارد المؤسسة العسكرية لا تمر عبر الخزينة العامة للدولة، وهي تخص الجيش وحده، حسب اللواء عادل سليمان، الخبير العسكري ورئيس منتدى الحوار الاستراتيجي، في حديث سابق لموقع "عربي21".
وفي ورقة أعدها الباحث أحمد مرسى لمركز كارنيجي للشرق الأوسط، أكد أن "مصادر دخل المؤسسة العسكرية لا تمر عبر الخزينة العامة للدولة، ويوجد مكتب خاص بوزارة المالية مسئوليته تدقيق حسابات الجيش، وبياناته لا تخضع لسيطرة أو إشراف البرلمان أو أي هيئة مدنية أخرى".
وقالت منظمة الشفافية الدولية: "هناك أدلة تشير إلى أن ضباطا بجميع الرتب، يمتلكون مشاريعهم الخاصة ويستفيدون بشكل كبير من البنية التحتية والمرافق، بجانب شبكة المتقاعدين العسكريين التي تترأس أو تشرف على المؤسسات والمنشآت التجارية الحكومية، أو تشارك في العقود الاستشارية، وقد تمتد هذه الممارسات إلى تشكيل شركات خاصة للحصول على العقود من الباطن".
وأدى تعديل المجلس العسكري، في مايو 2011، لقانون القضاء العسكري، رقم 25 لسنة 1966، لوضع منظومة الجيش الاقتصادية خارج إطار المحاسبة، حيث حصر مساءلة الضباط حال تورطهم بقضايا فساد مالي؛ أمام القضاء العسكري، دون القضاء المدني أو جهاز الكسب غير المشروع؛ وهو ما يسهم في تزايد معدلات الفساد بين أبناء المؤسسة العسكرية وإخفاء الكثير من هذه القضايا حفاظا على سمعة المؤسسة وتشويه صورتها أمام الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.