الأكاديمية الوطنية للتدريب تطلق برنامجًا لتأهيل النواب الجدد غدا    نصائح من شعبة المحمول بعد انتهاء فترة إعفاء الأجهزة الواردة من الخارج | خاص    محافظ المنوفية يسلم عقود تقنين جديدة لأراضي أملاك الدولة لواضعي اليد    معركة الإيجار القديم…هل تستطيع أحزاب المعارضة إجبار الحكومة على تعديل القانون ؟    مصادر: مصر تحصد 10 مليارات جنيه من رسوم الهواتف المحمولة وتدعم الصناعة المحلية    «تنمية المشروعات» و«الأكاديمية العربية» يوقعان مذكرة تعاون مشترك    قادة العالم يتوافدون على دافوس لبحث مستقبل الاقتصاد الدولي    فرنسا ترفض تهديدات ترامب بفرض رسوم باهظة على صادراتها    إيبا وحسام حسن يقودان تشكيل مودرن سبورت أمام بتروجت بكأس مصر    محكمة مستأنف القاهرة تلغي حبس ميدو في قضية سب وقذف الحكم محمود البنا    بعد شكوى الطلاب | محافظ أسوان يوجه بفحص امتحان الدراسات بالشهادة الإعدادية    معرض القاهرة الدولي للكتاب.. 57 عاما من التنوير والمعرفة في قلب العاصمة    أحمد صيام ينضم إلى أبطال مسلسل «قطر صغنطوط»    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى دكرنس العام    جدل نهائي أمم أفريقيا يلاحق السنغال.. فيفا يدرس عقوبات قد تصل للإبعاد عن مونديال 2026    عمر مرموش حاضر في تشكيلة مانشستر سيتي أمام بودو جليمت وسط صراع الانتقالات    الزمالك يترقب رد اتحاد طنجة وعبد الحميد معالي على تسوية مستحقاته    مدبولي يهنئ رئيس مجلس النواب بتولي مهام منصبه    تأجيل محاكمة طفل «الصاروخ الكهربائي» بالإسماعيلية.. والطب النفسي يحسم الجدل    عاجل- تعرف على خريطة الطقس خلال ال 72 ساعة القادمة في مصر    محافظ أسيوط: ضبط سيارة نصف نقل محملة بمبيدات مغشوشة    مصرع عناصر بؤرة إجرامية بأسوان عقب تبادل لإطلاق النيران مع قوات الشرطة    ضربات أمنية موجعة لتجار العملة.. ضبط قضايا إتجار غير مشروع ب5 ملايين جنيه    في عيدها ال74.. مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها للمواطنين مجانًا    رئيسة المفوضية الأوروبية: أمامنا فرصة لبناء أوروبا جديدة ومستقلة    منال عوض تبحث مع "تحيا مصر" سبل تعزيز الاستثمار داخل المحميات الطبيعية    صوت الخشوع الخالد.. ذكرى ميلاد الشيخ محمد صديق المنشاوى    محافظ الأقصر يلتقى العائلة الحجاجية لبحث الاستعدادات للمولد السنوى    القومي للمرأة يشارك في ملتقى «وافدات الأزهر.. شموس مضيئة»    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى قرية السلام بالإسماعيلية    احتجاجا على ضم جرينلاند.. مظاهرات في سويسرا ترفض مشاركة ترامب بمنتدى دافوس الاقتصادي    تعيين حاتم الجوهري عضوا في الهيئة العليا لحزب الوفد    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    التحفظ على أحمد حسام ميدو لاتهامه بسب الحكم محمود البنا    سبورت: برشلونة يهدف إلى ضم خوليان ألفاريز ولكن    «التنظيم والإدارة» يعلن نتيجة امتحان شغل 61 وظيفة بمصلحة الطب الشرعي    دورة تدريبية عن تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد والمسح الميداني في متحف التحنيط بالأقصر    20 يناير 2026.. البورصة المصرية تفتتح تعاملات اليوم بمؤشرات خضراء    تونس.. تعليق الدراسة بولايات الشمال بسبب الأمطار والفيضانات    هزة أرضية بقوة 3.5 درجة بمقياس ريختر على بعد 128 كيلو متر من شرم الشيخ    صحفي مغربي: علاقات مصر والمغرب أقوى من أي خلافات عابرة في الملاعب    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 20 يناير والقنوات الناقلة    بكام البيض البلدى... أسعار البيض اليوم الثلاثاء 20يناير 2026 فى المنيا    ارتفاع حصيلة ضحايا حريق بمركز تسوق فى باكستان ل 26 قتيلا    القاهرة الإخبارية: صاروخان إسرائيليان يسقطان إصابات في زيقين جنوب لبنان    طريقة عمل البطاطس بالفراخ بدون طماطم    متحدث الصحة: مصر بحاجة لتطوير التبرع بالأعضاء من المتوفين عبر منظومة متكاملة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. مفتاح التيسير والرزق    الصحة: ارتفاع حالات التوحد ودخول الحضانات بسبب الولادة القيصرية.. ومصر الأولى عالميًا    أدعية استقبال شهر شعبان 2026.. شهر ترفع فيه الأعمال ويستعد فيه المسلمون لرمضان    نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية الجديد يحقق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطباء    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    د.حماد عبدالله يكتب: لماذا اختفت الإبتسامة !!    ايه اللي هيحصل لو كيفين نجم فيلم home alone قضى يناير في مصر؟    غلق مقر معانا لإنقاذ إنسان بعد 15 عاما من خدمة المشردين    علماء الشريعة: وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورا للعمل يربط الدنيا بالآخرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حازم غراب يكتب: التمويل الإعلانى للإعلام

تعانى المجتمعات النامية من ظاهرة ضارة هى خلق شركات الإعلان ما يعرف فى علم الاقتصاد بالطلب الاصطناعى؛ إذ تؤدى فنون وجاذبية الإعلانات إلى دفع المشاهدين والمستمعين والقراء إلى شراء بعض ما ليس ضروريًا من سلع وخدمات. الأمثلة التقليدية لدينا منذ عصر الانفتاح "السداح مداح"، إعلانات الشيبسى واللبان، وأنماط السكن والاستهلاك الترفى.
وعلى الصعيد السياسى والإعلامى فإن من يتابعون سوق الإعلانات وأباطرتها وإمبراطورياتها يعرفون أن شبهات عديدة تحيط بهذه السوق. لعل نشأة قناة بعينها عقب ثورة 25 يناير برأسمال إعلانى كامل دون أن يدفع المؤسسون من جيوبهم سوى بضعة آلاف يقوى شكوك البعض.
ويرتبط بالدور المشبوه لبعض شركات الإعلان، ظاهرة التدليس فى قياس نسبة المشاهدة التليفزيونية؛ فهناك مراكز وجهات بعينها ترفع نسبة مشاهدة قنوات معينة مقابل مبالغ تدفع تحت الطاولة.
ما زلت أتذكر دراسة علمية رصينة أشارت إلى دور خبيث لشركات الإعلان اليهودية فى صحافة مصر قبل خمسينيات القرن الماضى، وتحديدًا إبان مرحلة تأسيس الكيان الصهيونى فى فلسطين.
الدراسة نالت بها الإعلامية الدكتورة سهام نصار درجة الماجستير فى نهاية السبعينيات. ورحم الله تعالى المجاهد الكبير الأستاذ أحمد حسين صاحب جريدة الاشتراكية، فقد ابتزته شركات الإعلان التى كان بعض أثرياء يهود مصر يملكونها كى يتوقف عن فضح خطط تهجير اليهود إلى فلسطين، وهددت بحرمان الجريدة من إعلانات محلات بنزايون وعدس وشيكوريل.
التمويل الإعلانى الابتزازى المتصهين يتسلل فى الإعلام المصرى منذ أكثر من عامين، فيتخفى وراء أسماء عربية ومارونية حينًا وأجنبية غربية حينًا آخر، ثم يضخ ملايين الدولارات فى قنوات فضائية خاصة تحارب ثورة 25 يناير عيانًا بيانًا. بعض كبار نجوم تلك الفضائيات يرفضون بإصرار الشكوك بأن تكون رواتبهم الشهرية الفلكية أموالًا مسيسة ورشاوى مُقَنَّعة عبر إمبراطوريات الإعلان.
فى الشتاء الماضى تحدثت تقارير صحفية منشورة عن مارونى غامض زعمت أنه على علاقة باليهود، وذكرت أنه أصبح يتحكم فى 60% من سوق الإعلان فى مصر، ومن ثم يسهل له توجيه سياسات الفضائيات. كما تحدثت تلك التقارير عن خطة مضادة وضعتها هيئات وجهات مصرية لمواجهة سعى مجموعة إعلانية لبنانية للسيطرة على الإعلان فى السوق المصرية. والأخطر أن المصادر الصحفية ذاتها كشفت عن علاقة مشبوهة بين هذه المجموعة وبين مجموعة شركات إعلانية يهودية أمريكية.
وحدثنى مسئول إعلانى قبل نحو أسبوعين فقال: إن هناك قنوات فضائية خاصة تبث إعلانات عن منتجات شركات كبرى دون مقابل، وليس لذلك من تفسير عند البعض سوى أن ميزانيات تلك الفضائيات تسجل قيمة تلك الإعلانات، غير المدفوعة واقعيًا، كمصادر تمويل وغطاء للمال السياسى.
الملاحظ أن إمبراطورية ماسبيرو المملوكة للدولة المصرية، لا تتلقى شيئًا يذكر من الوكالات الإعلانية المصرية والأجنبية العاملة فى مصر على حد معرفتى. قد يقول قائل إن تاريخ السيطرة الحكومية الغبية والقمعية على إدارة محطات تليفزيون وإذاعات ماسبيرو أفقدتها الحد الأدنى من نسبة المشاهدة والاستماع الجالبة للإعلانات. نوافق ولكننا نضيف أيضًا أن المحاسبة والرقابة المالية للدولة على إعلامها الرسمى تحول دون تسلل شركات الإعلانات الأجنبية وضخها مالًا سياسيًا كما تفعل فى بعض الفضائيات المصرية الخاصة.
هل يتحلى أصحاب تلك الفضائيات بالشفافية والصراحة فينشرون ميزانيات فضائياتهم وقيمة الإعلانات فيها؟ وهل من جهة محاسبية حكومية تراجع مصادر تمويل وتشغيل تلك المحطات والصحف والمواقع سنويًا؟ وهل نقرأ أو نسمع قريبًا من يؤكدون أو ينفون صحة ما تردد مؤخرًا من أن قيمة سوق الإعلانات المصرية لا تزيد على مليار ونصف مليار، فى حين أن ما أنفق على فضائيات مصر الخاصة المناوئة للثورة يبلغ أكثر من ستة مليارات؟
هذه الأسئلة مطروحة على كل من يهمهم أمر حماية الثورة من أحد أخطر أسلحة إجهاضها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.