محافظ أسيوط يختتم جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد بكنائس المحافظة    كنائس كفر الشيخ تحتفل بعيد الميلاد المجيد وسط أجواء من البهجة    أسعار الذهب تواصل التراجع عالمياً وبالسوق المحلية في منتصف تعاملات اليوم    محافظ القاهرة يتفقد أعمال ترميم سور مجرى العيون    توزيع 900 كيلو لحوم مجانا ب4 كنائس لدعم 450 أسرة فى كفر الشيخ    تصعيد في حلب.. الجيش السوري يتوعد ببسط الأمن وقسد تستهدف النازحين    أيوب: المسيرات أصبحت السلاح الأكثر استخدامًا بين روسيا والناتو    ليس رحيله، سر مغادرة تير شتيجن لمعسكر برشلونة في السوبر الإسباني    بارما بوابة إنتر ميلان للابتعاد بصدارة الدوري الإيطالي    سيميوني: مباراة ريال مدريد مخلتفة عن مواجهة الدوري.. وسورلوث مهم لنا    المشجع الكونغولي الأسطوري «لومومبا» ظل واقفًا في الملاعب ل 438 دقيقة    وزير الرياضة الجنوب إفريقي يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    النيران تلتهم كشك مواد غذائية في كفر الشيخ    وكيل تموين الإسكندرية يقود حملة على المخابز لضبط المتلاعبين بالرغيف المدعم    انفصال نيكول كيدمان وكيث إيربان بعد زواج دام 18 عاما    علاج الحموضة وحرقة المعدة طبيعيًا، بطرق آمنة وفعّالة    111 ألف طن قمح رصيد صوامع الغلال بميناء دمياط اليوم    بيان رسمي من لقاء الخميسي بشأن زواج زوجها من فنانة أخرى    حنان مطاوع تهنئ والدتها سهير المرشدى بتكريمها فى احتفالية عيد الثقافة    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    سقوط متهم بإدارة صفحة وهمية لترويج بيع الأسلحة عبر مواقع التواصل    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    تليجراف: جلاسنر على رأس أولويات يونايتد.. والخطوة المقبلة    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    رئيس جامعة الوادي الجديد يترأس وفد زيارة أسقف الواحات لتقديم التهنئة بعيد الميلاد    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    299 متهمًا و62 ألف حكم.. حصيلة 24 ساعة من الحملات الأمنية    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





* إعادة تشغيل الشركة تحيى حلم إنتاج "سيارة مصرية".. وعودة تصنيع السيارة "128" وشاهين قريبا
* رئيس نقابة العاملين بالصناعات الهندسية: يمكننا البدء فى تصنيع سيارة خلال شهر
* أحمد رمضان: نظام المخلوع مارس ضغوطا على العمال حتى يتركوا الشركة
تحسم شركة النصر للسيارات، اليوم، قرارها حول مستقبل الشركة التى كانت تنتج نوعين شهيرين من السيارات هما (128) و(شاهين)، فى إطار محاولات إعادة تشغيلها وتحقيق حلم تصنيع سيارة مصرية.
والشركة تعد الأولى لصناعة السيارات فى الشرق الأوسط، ولها تاريخ عريق؛ فقد أنشئت منذ 53 عاما، لتحقيق حلم ظل يداعب المصريين طويلا لتصنيع سيارة مصرية 100%، لكن الحلم انهار وتلاشى مع تفكيكها وصدور قرار بتصفيتها فى عهد المخلوع لخدمة أباطرة استيراد السيارات بمبرر تراكم الديون، رغم أنها كانت تحقق أرباحا.
ورغم تصفية هذا الصرح الصناعى، ما زال هناك 243 عاملا يقومون بالحراسة والمخازن، بعد توقف الإنتاج تماما.
"الحرية والعدالة" قامت بجولة فى الشركة من خلال التحقيق التالى..
شركة النصر لصناعة السيارات بوادى حوف صرح عظيم متوقف الآن، تأسست فى مايو عام 1960 لتمارس أنشطتها فى إنتاج وتسويق جميع أنواع المركبات (اللورى، الأتوبيس، الجرار الزراعى، سيارات الركوب) وقطع الغيار.
وكان الغرض من إنشاء الشركة تجميع السيارات وتصنيعها فى البداية، على أن يتم صناعة أول سيارة مصرية خالصة وتحقيق حلم المصريين فى إنتاج سيارة شعبية.
تخصصت الشركة فى إنتاج وبيع سيارات الركوب بكافة أنواعها، وقطع الغيار، ومن أشهر السيارات التى كانت تنتجها، سيارات "شاهين وفلوريدا و128 و127 وسيات وريجاتا ودوجان" وغيرها، بالإضافة إلى التصنيع لحساب الغير، إلى جانب حق استغلال وتشغيل فائض طاقتها وممتلكاتها لحساب الغير، فضلا عن تقديم خدمة ما بعد البيع.
كانت شركة النصر للسيارات تعتمد فى نشاطها على شركة فيات الإيطالية كنشاط رئيسى للشركة (وكيل شركة فيات)؛ حيث تم إنتاج 296400 سيارة ركوب من طرازات عديدة، إلى أن تم سحب الوكالة من شركة النصر لصناعة السيارات عام 1993، وأصبحت الشركة منذ ذلك الوقت لا تمتلك وكالة من أى شركة عالمية لمنتجات يمكن الاستمرار فى إنتاجها تناسب الأجواء المصرية واحتياجات المستهلك المصرى.
خضعت الشركة منذ بداية نشاطها للنظام الاقتصادى الموجه، وكان يتم تحديد أسعار بيع منتجاتها خدمة للمجتمع المدنى والحكومى، وكذا الالتزام بتعيين دفعات عمالة سنوية مما حمَّل الشركة أعباء تفوق قدرتها وتحمَّلت نتائج الاقتصاد الموجه والتى تمثلت فى مديونيات تاريخية للبنوك سواء كانت دولارية أو محلية بلغت مليارا و300 مليون جنيه، وكذلك العمالة الزائدة بنحو 600 عامل بتكلفة 11 مليون جنيه سنويا.
وأصبحت شركة النصر تابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية بعد صدور القانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بقطاع شركات الأعمال العام، واتجهت الدولة وقتئذ لمسايرة المتغيرات فى النظام الاقتصادى العالمى وجعل الوحدات الإنتاجية مستقلة بإعادة الهيكلة المالية لها وتجهيزها لنظام الخصخصة.
وتمهيدا لتطبيق نظام الخصخصة الذى اتبعه النظام البائد، تم تقسيم الشركة وتفكيكها وكانت مساحتها حينئذ 387 فدانا؛ حيث صدر قرار الشركة القابضة للصناعات الهندسية سنة 1998 بخروج نشاط إنتاج النقل والأتوبيس عن شركة النصر للسيارات وتأسيس الشركة الهندسية لصناعة السيارات.
وبعد التقسيم أصبح هناك 4 شركات هى "النصر لصناعة السيارات ومساحتها 114 فدانا فقط، الهندسية لصناعة السيارات يتبعها شركتا الإسكندرية لخدمة وصيانة السيارات، والمصرية لخدمات النقل البرى والسياحى".
وتركز نشاط شركة النصر للسيارات بعد التقسيم فى تجميع السيارات كنشاط رئيسى مع وجود مصانع مغذية للأجزاء التى تم إنشاؤها لخدمة قطاعات النقل والأتوبيس التابعة حاليا للشركة الهندسية، إلا أن نشاط هذه المصانع لإمداد الشركة الهندسية أصبح لا يمثل 5% من طاقتها عام 2005/2006، لكنها توقفت حاليا لعدم وجود طلبات من الشركة الهندسية.
ولم يكتفِ المسئولون آنذاك بتقسيم الشركة، بل قاموا بتحميل شركة النصر لصناعة السيارات كل الأعباء الهيكلية والتمويلية الناتجة عن فصل الشركات الثلاث والتى تبلغ قيمتها 35 مليون جنيه.
قرار التصفية
صدر قرار عام 2009 بتصفية شركة النصر لصناعة السيارات لتتوقف عن الإنتاج، وذلك نتيجة لتراكم مديونياتها التاريخية التى جاءت نتيجة السياسات الخاطئة التى اتبعتها حكومات النظام البائد، وأيضا لعدم توافر عملات أجنبية لإبرام اتفاقيات السيارات المراد تجميعها، فضلا عن التسعير الجبرى للسيارات من قبل الدولة الذى كان أقل بكثير عن التكلفة الحقيقية.
مصانع الشركة
مصنع سيارات الركوب أو (عنبر 4)، كان يقوم بتجميع سيارات الركوب من الطرازات المختلفة؛ منها سيارة شاهين وفلوريدا و128 وغيرها، لدرجة أن الإنتاج الكلى من سيارات الركوب منذ 1961 حتى 2004 بلغ نحو 395340 سيارة.
مصنع المكبوسات أو (عنبر 7)، وكان يقوم بعمليات التشكيل واللحام والتشغيل لأجزاء اللوارى والأتوبيسات والجرارات؛ إذ كان يستخدم مجموعة من المكابس بقدرات 35 طنا إلى 1000 طن، ولم يقتصر عمله على ذلك، بل كان يعمل فى مجال التشغيل للغير؛ حيث كان يُصنِع جسم الغسالة إيديال زانوسى لشركة إيديال، وجسم غسالة الأطباق زانوسى لشركة إيديال، وأجزاء لشركات الأسمنت والسكر والشرقية للدخان.
مصنع الأجزاء والتروس والمعاملات الحرارية أو (عنبر 6)، وكان يقوم بالصناعات المغذية، بمعنى أنه يقوم بتجميع الأجزاء الميكانيكية الخاصة بالأتوبيسات واللوارى والجرارات الزراعية وسيارات الركوب، وامتد عمله إلى مجال التشغيل للغير؛ حيث كان يتم التشغيل للهندسية لصناعة السيارات وهيئة سكك حديد مصر والشرقية للدخان وتصنيع أجزاء الشاسيهات.
أما مصنع هندسة العدد أو (عنبر 5)، فيقوم بتصميم وإنتاج الإسطمبات والشبلونات ومحددات القياس، إلى جانب التشغيل للغير، وبالفعل كان يتم التشغيل للهندسية لصناعة السيارات وهيئة سكك حديد مصر والشرقية للدخان وشركة ميراكو كارير وشركة إيديال.
الآلات والمعدات
ويوجد بالشركة حتى الآن 234 عاملا، تتوزع أدوارهم بين أفراد أمن وحراس أبراج وإداريين وأمناء مخازن، ولدى الشركة 74 مخزنا جميعها يحوى قطع الغيار لجميع أجزاء السيارات 128 وشاهين وفيرنا وكافة الطرازات والموديلات التى تم إنتاجها وهى تعد من أجود الخامات.
وبعد توقف المصانع، فتحت الشركة أبوابها لبيع قطع الغيار اللازمة لمنتجاتها وحركة البيع هذه تُدر دخلاً كبيرا للشركة يتراوح ما بين 3-4 ملايين جنيه سنويا؛ إذ إن ذلك يدخل ضمن إجراءات التصفية، مع العلم أنه لم يتم شراء أى شىء جديد فى الشركة منذ صدور قرار التصفية.
ورغم ما تعرضت له الشركة من تعطيل للمصانع دام 4 سنوات، إلا أنه وُجد أنها صالحة للاستخدام وتنتظر قرار إعادة التشغيل ثانية، وهذا ما أثبتته تقارير مجلسى الشعب والشورى خلال زيارة للشركة.
وأكد تقرير أعدته لجنة تشكلت بقرار من وزير قطاع الأعمال العام سنة 2011، برئاسة الدكتور عادل جزارين؛ لدراسة إعادة تأهيل وتشغيل الشركة، أن مصنع المكبوسات جاهز للشغل بعد الانتهاء من تنظيف جميع ماكيناته ومعداته.
وأوضح أن مصنع الأجزاء والتروس والمعاملات جميع الماكينات فيه تعمل وتحتاج قبل التشغيل إلى عمليات الصيانة الدورية (غسيل، تغيير زيوت) وتجربة تشغيل الماكينات للوقوف على الصلاحية النهائية، وكذا مصنع هندسة العدد جميع الماكينات تعمل وتحتاج فقط إلى عمليات الصيانة الدورية، وأيضا مصنع سيارات الركوب جميع معدات والخطوط بالمصنع تعمل وتحتاج إلى إجراء الصيانة الدورية الوقائية مع توفير قطع الغيار الضرورية.
وأشار التقرير إلى أن مرافق الشركة المتمثلة فى محطات الكهرباء، المياه، البخار، الهواء المضغوط، وكذا الشبكات الخاصة بها والتى تخدم كافة عنابر الشركة تعمل بكفاءة، لكنها تحتاج إلى إجراء عمليات الصيانة الدورية قبل البدء فى التشغيل.
المديونيات
كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الصادر فى 22 سبتمبر 2010، أنه تم تسوية المديونية المستحقة للبنك الأهلى والبالغة نحو مليار و249 مليون جنيه، طبقا لشهادة إبراء الذمة الموقعة فى 7 يوليو عام 2010، فى ضوء الاتفاق الإطارى بتسوية مديونيات شركات قطاع الأعمال المتعثرة إلى بنكى مصر والأهلى بمبادلة الأراضى والعقارات والذى تتضمن أرض التوسعات البالغ مساحتها نحو 261555 مترا مربعا، والتى سبق نقل ملكيتها إلى الشركة القابضة للصناعات المعدنية بالقيمة الدفترية بناء على قرار الجمعية العمومية غير العادية للشركة بتاريخ 14 من مارس 2007.
وبناء على خطاب الشركة القابضة بتاريخ 25 يوليو عام 2010، تم نقل مبلغ المديونية لصالح الشركة القابضة للصناعات المعدنية بدلا من البنك الأهلى.
ولفت التقرير إلى أن إجمالى الخسائر بلغ نحو مليار و48 مليون جنيه فى 2010، موضحا أن أهم العوامل فى ذلك، التأخير فى تسوية مديونية البنك الأهلى، مما أدى إلى تفاقمها وزيادة خسائر الشركة بسبب تحمل الشركة أعباء الفوائد والعمولات المترتبة عليها.
بجانب إدراج نحو 276 مليون جنيه بحساب العجز المرحل فى 30/6/2009 قيمة فروق العملات الأجنبية الناتجة عن إعادة تقييم الالتزامات بالعملة الأجنبية منذ عام 1987 وتبلغ نحو 8 ملايين جنيه غرامات، تم سدادها فى سنوات سابقة لمصلحة الضرائب، ولم تحمل المصروفات فى حينه 287 مليون جنيه خسائر فروق أسعار العملة؛ حيث حصلت الشركة على قرض ب100 مليون دولار كانت قيمة الدولار وقتها ب40 قرشا، وتم السداد وقيمته 7 جنيهات.
وكان لتوقف إنتاج الشركة من السيارات شاهين وطراز 128 وعدم التمكن من الحصول على توكيلات جديدة تحملها أعباء تكلفة الطاقات المعطلة.
وأشار إلى تحميل مصروفات الشركة نحو 115 مليون جنيه عن الفترة من 1/7/2009 وحتى 17/11/2009 قيمة مصروفات المعاش المبكر للعاملين.
سيارة مصرية
يقول عادل ريحان -رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية- كانت هناك محاولتان لتصنيع سيارة مصرية، وذلك بتصنيع محرك مصرى ملاكى قوته 1500 حصان ومحرك أتوبيس بقوة 125 "حصان" كان يستخدم للورى النصر، مشيرا إلى أنه كان يلزم تطوير هذه المنتجات حتى تناسب السيارات والقدرات الحديثة، لكن للأسف امتدت يد الفساد إلى هذه المنتجات وتم إغلاق مصنع المحركات 1500 بالكامل ولا نعلم لماذا؟".
ويضيف "المحرك 125 "حصان" لم يتم تطويره حتى الآن، رغم أن هناك مصنعا يقوم بتصنيع هذه المحركات حتى الآن وتستخدم كقطع غيار، لكنها لا تتماشى مع احتياجات السوق، فالمطلوب حاليا محركات بقوة 190 و240 وحتى 400 حصان".
ويتابع ريحان قائلا: "بعد تقسيم الشركة إلى 4 شركات تم ضم الشركة الهندسية إلى الشركة القابضة للنقل البرى والبحرى، وتم ضم شركة النصر للشركة القابضة للصناعات المعدنية".
ويستطرد قائلا: "بعد قرار التصفية تم تسريح عدد كبير من العاملين عن طريق المعاش المبكر"، موضحا أنه كان يعمل بالشركة عام 1985 نحو 13 ألف عامل، وعام 1991 بلغ عددهم 10 آلاف عامل، وبعد التقسيم أصبح عدد العمال فى الهندسية 1800 عامل، وبعد التصفية وصل عدد العمال بشركة النصر لصناعة السيارات إلى 234 عاملا.
ويوضح رئيس النقابة العامة أن من أسباب تراكم مديونيات الشركة التسعير الجبرى من الدولة؛ على سبيل المثال السيارة 128 عام 1985 كان يتم بيعها ب4800 جنيه فقط، فى حين أن تكلفتها فى هذا الوقت كانت أكثر من ذلك، إلى جانب سوء الإدارة، وارتفاع المديونية فى يوم واحد إلى 283 مليون جنيه، وأيضا تزايد العمالة مع تضاؤل الإنتاج.
السيارة المصرية
ويشير إلى أن صناعة السيارات تحتاج إلى عمالة كثيفة؛ لأن مكوناتها كثيرة، موضحا أنه يوجد فى مصر ما لا يقل عن 250 شركة صناعات مغذية تخدم شركات النصر والهندسية.
وأضاف لا توجد شركة فى العالم كله تقوم بتصنيع سيارة بنسبة 100%، وإنما لا بد أن تستعين بشركات صناعات مغذية، وماركات عالمية أى تحصل على وكالة فى البداية ثم تبدأ تصنيع السيارة وتطويرها حتى تصبح مصرية 100%، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب قرارات سيادية صادقة وتمويلا إلى جانب وجود علاقات جيدة مع الدول للاستفادة من خبراتها، وأكد ريحان أن مصر يمكنها البدء فى تصنيع سيارة خلال شهر، لكنها ستستغرق سنوات لتنتج سيارة مصرية 100%.
وأشار إلى أن الشركة القابضة للصناعات المعدنية ستعقد جمعية عمومية بوزارة الاستثمار لإلغاء قرار التصفية وعودة الشركة للعمل مرة أخرى بوضعها الحالى وبالإمكانيات المتاحة لحين البت فى البدائل المطروحة على الجمعية العمومية مع البحث عن سيارة عالمية يتم تصنيعها داخل مصر وتطويرها لتلائم الأجواء المصرية.
وتعهد بالمحافظة على حقوق العمال ومكتسباتهم فى حالة الموافقة على أى من البدائل المطروحة على الجمعية العمومية، مؤكدا أنه فور إلغاء قرار التصفية ستسعى النقابة لفتح باب التعيينات للعمل بالشركة، وستكون الأولوية لأبناء المنطقة المحيطة بالشركة ثم أبناء العاملين ممن تتوافر فيهم شروط التعيين .
وقال ريحان هناك بروتوكول مع وزارة القوى العاملة لتدريب العاملين يسمى (التدريب من أجل التوظيف) لتأهيلهم للعمل، موضحا أن النقابة سعت لدى وزير القوى العاملة والشركة القابضة المعدنية لإعادة تشغيل شركة النصر وتحقيق حلم تصنيع سيارة مصرية خالصة وإتاحة فرص عمل للشباب للتخفيف من حدة البطالة .
وأوضح أن ممثل الشركة القابضة للصناعات المعدنية أعلن فى مجلس الشورى عن موافقة دمج الشركة وإعادتها فى كيان واحد إلى الشركة الهندسية مع تحمل الشركة القابضة المديونية التاريخية وتنازلها عن ملكية الأرض والماكينات والمعدات، كما أبدى ممثل الشركة القابضة للنقل البرى والنهرى رغبته فى هذا الدمج، لكن تم إرجاء القرار لحين عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
ولفت ريحان إلى أن نسبة تصنيع الأتوبيسات والنقل فى مصر عالية فيما عدا المحركات وبعض أنواع الشاسيهات، مشيرا إلى استيراد بعض المكونات الخفيفة، ونسبة كبيرة من سيارات الركوب من الخارج، لكن يتم تصنيع الإطارات والزجاج ومكونات الدوكو وخلافه داخل مصر.
المعاش المبكر
ويؤكد أحمد رمضان -رئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة النصر للسيارات- أنه تم ممارسة ضغوط على العمال مثل تخفيض الحوافز لترك الشركة، مشيرا إلى أنه تم صرف الحوافز الجماعية للعاملين بنسبة 50% فى مايو 2012 إلى أن ورد خطاب رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية بتجميد الصرف لحين العرض على الجمعية العمومية.
وقال: إن هذه الضغوط دفعت عددا كبيرا من العاملين إلى اللجوء للمعاش المبكر؛ حيث بلغ عدد الذين لجئوا للمعاش المبكر 2083 فى الفترة من 30/6/2008 إلى 30/6/2009 بتكلفة 231 مليون جنيه .
وأوضح رمضان أن عدد العمالة بلغ نحو 2500 عامل حتى 2009، مطالبا الحكومة بالتدخل للحفاظ على كيان النصر للسيارات وتشغيلها.
وأشار إلى أن هناك ترحيبا واسعا وارتياحا من جانب العمال تجاه قرار ضم الشركة إلى وزارة الإنتاج الحربى، مؤكدا أن زيارة لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى كان لها أثر إيجابى فى نفوس العاملين .
وأضاف: "كل العمال بالشركة والبالغ عددهم 234 عاملا يقومون بأعمال الحراسة الليلية والنهارية وتأمين المخازن"، مشيرا إلى أن الشركة القابضة قررت إرجاء توزيع العمال لحين تحديد وضع الشركة طبقا للبند رقم 7 فى توصيات الشركة.
وأكد رمضان أنه فى حالة إعادة تشغيل المصانع فإن بالشركة 3 مراكز لتدريب العاملين الجدد وتأهيلهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.