بحضور البدوي ومحافظ الدقهلية.. بدء احتفالية حصاد التميز لتكريم أبناء المحافظة    الأعلى للإعلام: حجب موقع العاصمة 24 ومنع ظهور سارة هادي وضياء العوضي    جامعة أسيوط تطلق مهرجان الأنشطة الطلابية الرمضانية لكليات المهن الطبية بكلية الطب البيطري    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو فاروق ل«روزاليوسف»: العنف مترسخ فى عقول أعضاء الإرهابية    10 مؤشرات تكشف ملامح صورة المرأة في إعلام رمضان 2026    الوزراء يعتمد قرار مشروعات الشراكة بين الإسكان الاجتماعي والمطورين العقاريين لإقامة وحدات سكن لكل المصريين    اعتماد الخطة التنفيذية لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي والمؤشرات الفرعية    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً بعد تدمير معظم الأهداف    روسيا: مفاوضات حل الأزمة الأوكرانية يمكن عقدها بإسطنبول    مجموعة مصر.. وزير الرياضة الإيراني: لن نشارك في المونديال تحت أي ظرف    بي إن سبورتس: مشجع إسباني يحضر مباراة بالدرجة الثالثة بالخطأ بدلا من نيوكاسل ضد برشلونة    ضبط صاحب محل لاتهامه بإتلاف سيارة صحفية في الجيزة    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    ضبط 98 مخبز متلاعب برغيف الخبز بالشرقية    ضبط 283 طن زيتون وزيت غير صالحين للاستهلاك الآدمي بالإسماعيلية    موعد عرض الحلقة السابعة من مسلسل "اللون الأزرق"    أطفال.. لكن نجوم فى دراما رمضان    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    السيناريست محمد هشام عبيه ل«روزاليوسف»: «صحاب الأرض» مقاومة فنية تروى حكاية الفلسطينيين وصمودهم    «الصوت الباكى».. الشيخ محمد صديق المنشاوى    رانيا شرعان: المكتبات العربية منارات للمعرفة وجسور تربط التراث بالمستقبل    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    صحة الدقهلية: قدمنا 3 ملايين خدمة طبية للمواطنين خلال فبراير 2026    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القرص الطرية بطعم زمان    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    سحب إسبانيا لسفيرتها من تل أبيب.. تصعيد دبلوماسي وسط توتر إقليمي    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    الطقس غدًا الخميس 12 مارس 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13°    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    الزمالك أمام إنبي.. الغيابات تضرب الفارس الأبيض في كل المراكز    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    الخارجية الصينية: تعزيز التواصل مع جميع الأطراف المعنية بشأن الوضع في إيران    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    المعهد القومي للاتصالات NTI يعلن عن حاجته لكوادر علمية جديدة لإثراء المنظومة التعليمة    تجديد حبس المتهمين بقتل محامى 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا    برلماني يُشيد بجهود الدولة في متابعة أوضاع المصريين المقيمين بدول الخليج    غادة إبراهيم تتألق كوميديًا في الحلقة 6 من «المتر سمير»    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    عودة تنظيم اللقاءات الجماهيرية للمواطنين بمجالس المدن بالغربية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    مواعيد مباريات الأربعاء 11 مارس - الزمالك يواجه إنبي.. وريال مدريد ضد مانشستر سيتي    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هواها صهيوني.. "الوطن" تهاجم الدرة وتتكلم عبري!
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 02 - 10 - 2017

على امتداد الصراع الإسلامي الصهيوني في فلسطين المحتلة، ظهرت أيقونات مدت المقاومة بالنفس الطويل رغم انها الطرف الأضعف، أمام المساعدات الهائلة التي يتلقاها الاحتلال الصهيوني شرقا وغربا، من ضمن تلك الايقونات مشهد الطفل "محمد الدرة" الذي لم يبلغ عامه الخامس عشر، وهو يحتمي بوالده من الرصاص، ذلك المشهد الذي أحرج ضمير العالم، حتى ان الكيان الصهيوني بادر بتبريره ومحاولة طمس معالمه.
واليوم دماء الشهيد الطفل محمد الدرة وجدت طرف ثالث لا هو "يهودي" وان كان اشد عداوة من اليهود، ولا هو مستفيد ببقاء فلسطين محتلة، وان كان الاحتلال يضمن له التمويل الصهيوني السخي، عن طريق بقاء النظام العسكري الانقلابي في مصر.
المشهد المعقد عبرت عنه صحيفة "الوطن" إحدى أذرع الانقلاب والقريبة من المخابرات الحربية، عندما هاجمت الطفل الشهيد محاولة ان تجد اي ثغرة تنفذ من خلالها الى سنوات مضت، وتصل الى اليوم والساعة التي كان يصرخ فيها الطفل بين احضان والده تحت ازيز الرصاص.
مات الولا
شككت "الوطن" في مقتل الدرة، والتي بالطبع لا يعبر اسمها عن الوطن المصري، بل عن ذلك الصهيوني الذي جاء من اصقاع الأرض يبحث عن وطن للغير يسرقه ويزعم انه ارض الميعاد التي بشرت بها التوراة بني اسرائيل.
قالت "الوطن" الناطقة بلسان سلطات الانقلاب:" ستة عشر عاما مرت وجيل كامل يعتقد أن الشهيد محمد الدرة كان ذاهبا لمدرسته وحاملا لألوانه وحالما بحصانه حسبما جاء في أوبريت العدل، لكنها ليست هذه الحقيقة".
في الظاهر كانت "الوطن" تعترض على الأوبريت، الذي انتجه "العدل" من حوالي 16 عاماً، وشارك فيه ما يزيد على 35 فنانا مصريا من أجيال مختلفة حينها، لكن الباطن وفي التفاصيل كان اعتراض "الوطن" على تحول "الدرة" إلى ايقونة سواء كان ذاهبا للدراسة أو مع والده لشراء سيارة، والسؤال ل"تحرير" الوطن : هل كان الأمر سيختلف لو قتل الدرة على أسوار مدرسة؟
التيار السيساوي الداعم للمحتل الصهيوني، والذي جاء بانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي ودعمته تل أبيب، في 30 يونيو 2013 ضد ثورة 25 يناير، لماذا يفضح صهيونيته هذا التيار ويعارض ويصطدم بكل معاني التقدير للشعب الفلسطيني، المناضل لنيل حقوقه من براثن الاحتلال، سواء خلال انتفاضة الأقصى أو قبلها بعقود وحتى الآن.
صهيونية ال"وطن"!
تلك الصهيونية مستمدة من صهيونية السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الذي لا يخجل في أن يؤكد على أنه جاء لحماية امن وأمان "اسرائيل"، ومؤخرا قالها بالفم المليان في خطابه امام شعوب العالم في الامم المتحدة أنه يسعى إلى الحفاظ على أمن وأمان المواطن الإسرائيلي.. وكررها مرتين!
وحتى لا تنس صحيفة "الوطن" الصهيوسيساوية، فإن الطفل الشهيد محمد جمال الدرة كان خارجاً مع أبيه في شارع صلاح الدين بين نتساريم وغزة، ودخلا منطقة فيها إطلاق نار عشوائى، فقام الأب بالاحتماء مع ابنه، خلف برميل، واستمر إطلاق النار ناحية الأب وابنه، وحاول الأب الإشارة إلى مطلقى النار بالتوقف، لكن إطلاق النار استمر وحاول الأب حماية ابنه ولكنه لم يستطع وأصابت عدة رصاصات جسم الأب والابن، وسقط محمد الدرة شهيدا برصاص الصهاينة في مثل هذا اليوم 30 سبتمبر 2000 في مشهد حى نقلته عدسة مصور وكالة الأنباء الفرنسية لجميع العالم.
ولو شاء الله وعاش الطفل لكان وصل عمره الآن 29 عامًا، إلا أنا طلقات الجنود الإسرائيليين اصطادته قبل 17 عامًا، على مشاهد ومسامع العالم بأسره، فانطلق صراخ الأب : "مات الولد مات" بعد أن حاول حمايته بجسده خلف برميل إسمنتي متهالك من مطر الرصاص.
وقد أثار إعدام الدرّة مشاعر غضب الشعب الفلسطيني، وهو ما دفعه للخروج في مظاهرات غاضبة تحوّلت إلى مواجهات عنيفة مع الجيش الصهيوني في مناطق عدّة، كذلك خرجت العديد من التظاهرات تطالب بوقف الإجرام الصهيوني.
وتتجاهل أسرة تحرير صحيفة "الوطن" الصهيونية أن الأب حاول يائسًا أن يحمي ابنه بكل قواه، لكن الرصاص اخترق يد الوالد اليمنى، ثم أصيب محمد بأول طلقة في رجله اليمنى وصرخ: "أصابوني"، ليفاجأ الأب بعد ذلك بخروج الرصاص من ظهر ابنه الصغير محمد، الذي ردد: "اطمئن يا أبي أنا بخير لا تخف منهم"، قبل أن يرقد الصبي شهيدًا على ساق أبيه، في مشهد أبكى البشرية وهز ضمائر الإنسانية.
جمال الدرة من مواليد 1966، عاش مع زوجته أمل وأطفالهما السبعة في مخيم البريج للاجئين الذي تديره الأونروا في قطاع غزة، وكان جمال نجارًا ومصممًا للمنازل وبعد استشهاد ابنه بأكثر من عامين، رزقا ولدًا آخر، أطلقا عليه اسم محمد أيضًا تيمّنًا بأخيه.. فمع من تقف صحيفة "الوطن" ومع من هواها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.