أكد خبراء أن قرار السفيه السيسي ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، رفع أسعار الفائدة بمعدل2% خلال أقل من شهر وبمعدل 4% خلال 45 يوما، ليس فقط يثير قلق المستثمرين ورجال الصناعة، لمسارعته برأيهم في هدم ما بقي منها، وووصلول حدود التشغيل إلى المرتبة الدنيا، ولكنه أيضا لن يحقق تمنيات الإنقلابيين بسحب الأموال المكنوزة لدى المصريين "تحت البلاطة" والذي حولوه فعليا إلى أرصدة بالعملة الأجنبية أغلبها دولاري بعيد عن البنوك وتعاملاته غير المضمونة لاسيما عند السحب. وقرر البنك المركزي رفع سعر العملیة الرئیسیة للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس، ليصل إلى 19.25%، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 19.25%.
خراب متعمد
ورأى د.أحمد غانم أستاذ العلوم السياسية بالجامعات الأمريكية، أن السيسي "قاصد يخربها عمدا" بسياساته الاقتصادية، مضيفا أن "رفع الفائدة على الإيداعات في البنوك بالشكل ده معناها الوحيد هو خروج أي مستثمر عنده ذرة عقل من السوق وبيعه لأصول البيزنس ووضعه الفلوس في البنك وتسريح العمالة".
وأضاف "رسميا مافيش واحد أهبل سواء محلي أو دولي هييجي يفتح بيزنس ويخاطر في بلد البنوك بتدي فوائد غريبة جدا".
وأوضح في تغريدة عبر حسابه على "فيسبوك" أن ذلك يعني "انتهاء الاستثمار في مصر رسميا وطباعة فلوس بالهبل عشان يدفع الفوايد غير المنطقية وزيادة رهيبة للبطالة، وتضخم غير ممكن التحكم فيه".
وفي مقارنة مع الدول ذات السياسات الاقتصادية أو التي وصفها ب"اللي فيها صناعة واستثمار بجد" تصل أشعار الفائدة فيها أقل من 1٪، ما يعطي فرصة لتدوير الأموال في استثماراتتؤدي "لحركة شغل وتوظيف وحركة اقتصادية والكل يرزق مش صاحب رأس المال بس اللي حاطط فلوسه في البنك".
المحصلة صفر
وكتب الصحفي والمحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام عبر حسابه على الفيسبوك محذرا من أن "حكومة" الانقلاب لا تعلم ماذا تفعل متسائلا بسخرية: "هي الحكومة عارفة بتعمل ايه بالضبط؟ عارفة إنها بتدوخ المواطن وتضغط عليه وتدمر ما بقي من استثمارات والنتيجة صفر في النهاية.. وحدوث مزيد من الفقر والبطالة والأمراض الاجتماعية".
وأوضح أن "الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار والغاز والكهرباء فترتفع معها أسعار كل السلع والخدمات ويصل التضخم لمعدلات قياسية لم يصل لها منذ الحرب العالمية الثانية..هنا يسارع البنك المركزي لاحتواء أثار التضخم المهددة للاقتصاد والمواطن برفع اسعار الفائدة على الودائع والقروض كما حدث مساء أمس الخميس، حتى يحمي المدخرات الوطنية وودائع الناس بالبنوك من التآكل والخسارة بسبب معدلات التضخم المرتفعة".
وأضاف "مع زيادة اسعار الفائدة على القروض..وبالتالي رفع تكلفة الاقتراض المصرفي هنا تقوم الحكومة أيضا برفع اسعار الفائدة على أدوات الدين التابعة لها التي تحصل من خلالها على القروض مثل البريد وشهادات الاستثمار والسندات وأذون الخزانة".
وحذر المحلل الاقتصادي من أن النتيجة النهائية هي: ارتفاع الدين المحلي وزيادة القروض لأن الحكومة أكبر مقترض من البنوك وهنا يزيد عجز الموازنة العامة ..ومع زيادة العجز تتوسع الحكومة في الاقتراض من البنوك أو تفرض مزيدا من الضرائب على المواطن مع زيادة اسعار المياه والوقود والكهرباء وغيرها مرة أخرى".
وشدد "عبد السلام" على أن المليارات التي وفرتها الحكومة من رفع الدعم عن الوقود والكهرباء تدفع أضعافهم للبنوك في شكل تكلفة إضافية على القروض التي تحصل عليها أو فِي شكل برامج حماية اجتماعية للمتضررين من قرارات رفع الاسعار الأمر لا يتوقف عند ذلك الحد فارتفاع التضخم مع زيادات اسعار الوقود وغيرها يؤدي لحدوث شلل في الاستثمارات المحلية والأجنبية لأن المستثمر المحلي يفضّل ايداع امواله في البنوكً بسعر فائدة عالي وبلا ضرائب وتأمينات ورواتب عمال ووجع دماغ.
وأضاف أن "المستثمر الأجنبي لا يستثمر في بلد يحصل منها على قروض بأسعار فائدة تزيد عن 20% لأنه لن يحقق ارباحا 100% حتى يسدد منها أموال البنوك وتكلفة الانتاج والجمارك وغيرها..كما أن بلدا به تضخم متوقع أن يصل إليّ 35% لا يمكن وضعه على خريطة الاستثمار من قبل المستمرين الدوليين".
خوف مبدئي
وفي تعليق سابق للمحلل الاقتصادي ممدوح الولى، نقيب الصحفيين الأسبق، نشره لدى رفع الفائدة قبل الأخير، قال على صفحته الشخصية "قررت بعض شركات التصنيع إرجاء خططها الاستثمارية والتوسعية عقب قرار محافظ البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، وفقا لجريدة البورصة. وقررت شركة ألفا للسيراميك تقليص خطتها التوسعية التي تهدف لمضاعفة إنتاجها من خلال إنشاء 5 خطوط إنتاج، إلى العام المقبل.
وقرر مجلس إدارة الشركة إنشاء خط إنتاج واحد فقط، بعد قرار رفع الفائدة، لتتراوح استثماراته بين 20 و30 مليون جنيه، بدلا من 150 مليون جنيه كانت مخصصة للخمسة خطوط. وقررت شركة الوليلي للحاصلات الزراعية إرجاء خطتها الاستثمارية