مشاكل وكوارث متعددة من كل قرار يصدر النظام بالأخص فى الشأن الاقتصادى، وآخرهم تنفيذ شرط صندوق النقد برفع سعر الفائدة، وهو ما قررته لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى فى اجتماعها، أمس الأحد، رفع سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 200 نقطة أساس، ليصل إلى 16.75% و17.75% على التوالى، ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 200 نقطة أساس إلى 17.75%، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أيضًا إلى 17.75%. ومن جانبه علق هاني توفيق -الخبير الاقتصادي- على رفع سعر الفائدة، حيث وصف هذا الرقار بأنه كارثي. وقال "توفيق": "قلنا أكثر من مرة أن ليس كل تضخم نرفع له سعر الفائدة، تضخمنا نشأ نتيجة زيادة سعر الدولار وليس زيادة الطلب الناتج عن الانتعاش الاقتصادى و التشغيل". وأوضح: "ببساطة : رفع سعر الفائدة 2? أمس معناه : 1) زيادة عجز الموازنة ( التاريخى و الاكبر كنسبة مئوية من الناتج المحلى على مستوى العالم) بما لايقل عن 60 مليار جنيه اخرى. 2) مزيد من التضخم لزيادة تكلفة انتاج السلع و الخدمات. 3) مزيد من الركود ، بسبب تشجيع الادخار بدلاً من الإستثمار. 4) مزيد من البطالة و غلق مزيد من المصانع. واشار بقوله: "البنك المركزى و الحكومة كان لديهما من ادوات السياسة النقدية و المالية ما كانا يستطيعان استخدامها لخفض السيولة بالسوق بدلاً من هذا القرار الكارثى و " المعد سلفاً ". وفى السياق ذاته أظهرت منشورات رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من المحللين والمتابعين والعاملين بسوق المال، غضبهم الواضح من قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة على الإيداع والاقتراض، وتأثيره السلبي المتوقع على تداولات البورصة. ووسط كلمات وردود عفوية، أكد رواد "فيس بوك" أن قرار رفع الفائدة سيدفع السوق إلى تراجع قوي وهروب المستثمرين الأجانب من سوق الأوراق المالية إلى الأدوات المالية ذات العائد المرتفع، مؤكدين أن القرار ليس حلاً لكبح آثار التضخم المرتفعة. وقالت رنا العدوي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أكيومن لإدارة المحافظ وصناديق الاستثمار، عبر حسابها الشخصي، أن أكبر خطر يهدد البلد البطالة، ورفع الفائدة إلى هذه المعدلات سيؤدي إلى إنخفاض الإستثمار وزيادة البطالة. وأضافت: "هل فكر البنك المركزي في البطاله؟! تضخم ايه اللي أنتم بتحاربوه؟ غريبه يعني لماتتاخروا في التعويم و توصلوا الدولار للمستويات اللي هو عليه ان التضخم يبقي في المستوي ده؟ حتعملوا آبه بقي؟ حتاكلو الناس منين؟ هو استكترتم عليهم الجبنه ناويين يصوموا عن كل حاجه!! ما تستنوا لغاية ما الاقتصاد يشتغل و الناس تكسب من التعويم و يشغلوا الناس! يا ناس يا فشله".. وفق المال. من جانبه، قال إيهاب سعيد -رئيس قسم البحوث والعضو المنتدب للفروع بشركة "أصول" لتداول الأوراق المالية، في كلمات مقتضبة تعليقا على القرار- "رفع المركزى الفائدة على الجنيه.. نتيجة طبيعية أن المحافظ غير اقتصادى!!. وفي سياق مواز، قالت رانيا يعقوب -رئيس مجلس إدارة شركة "ثري واي" لتداول الأوراق المالية- إن رفع معدلات الفائدة سيرفع خدمة الدين العام، على اعتبار أن الحكومة أكبر مقترض من البنوك، وهو ما يمثل عبئًا على الموازنة العامة للدولة.. ومن ثم سلملي على الاستثمارات اللي هتيجي".. حسب وصفها. وأضافت يعقوب: "لما يبقي 16% فقط من هذا الشعب هو اللي بيتعامل في البنوك أساسا وإنه لما رفع الفائدة جه من بره النظام البنكي 20% فقط للشهادات يبقي رفع الفائدة لم يجذب الأموال من الاقتصاد الموازي أو من ايد الناس.. بل بالعكس زود التضخم لأن الناس اللي كانت بتاخد 15% فائدة على ودايعها بقت بتاخد 20%".. حسب المال. وتابعت: "الرفع اللي تم أيضا مش هايسحب الفلوس اللي مسببة التضخم اللي أساسا سببه التعويم وعدم تحسن المؤشرات الاقتصادية الأمر الوحيد اللي ممكن يحجم التضخم اللي متوقع يزيد مع رفع الدعم عن المنتجات البترولية والكهرباء وتطبيق 1% اللي باقية من القيمة المضافة اللي هي 14% واللي مفروض كل ده يدخل حيز التنفيذ من أول شهر 7". أدهم جمال الدين -رئيس قسم التحليل الفني بشركة "كايرو كابيتال" لتداول الأوراق المالية- قال في كلمات مختصرة عبر حسابه الشخصي: "هيفضلوا يحاربوا التضخم حتى يقضوا على الاستثمار تمامًا". وكان البنك المركزى المصرى، قرر مطلع نوفمبر 2016، تحرير سعر صرف الجنيه وأن يتم التسعير وفقًا لآليات العرض والطلب، وإطلاق الحرية للبنوك التعامل من خلال آلية الإنتربنك.