البابا تواضروس الثاني يستقبل السفير الهولندي    وزارة الأوقاف تفتتح 6 مساجد الجمعة ضمن برنامج تطوير بيوت الله    إزالة 2316 حالة تعد على أملاك الدولة والأراضي الزراعية بسوهاج    توتال تشتري النفط من الشرق الأوسط بكثافة    رسميًا.. تحريك أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بدء من الغد.. تفاصيل    إعلام إسرائيلي: حزب الله أطلق 30 صاروخًا باتجاه الجليل الأعلى وخليج حيفا    الحرس الوطني الكويتي: إسقاط 46 درون و6 مُسيرات منذ بداية العدوان    كلوب: محمد صلاح أحد أعظم لاعبي العالم وأرقامه مع ليفربول لن تتكرر    الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويُفعّل نظام إنذار مبكر تجريبي    البرازيل ضد فرنسا.. مبابي وفينيسيوس في التشكيل الرسمي للمواجهة الودية    التعادل السلبي يحسم لقاء زد والمقاولون العرب بكأس عاصمة مصر    تعديل جدول مباريات نصف نهائي دوري كرة السلة    محمد منصور: أفتخر بصلاح كمصري.. وانتقاله إلى الدوري الأمريكي سيكون إضافة    بسبب فالفيردي.. أتلتيكو مدريد يهاجم اللجنة التأديبية بالاتحاد الإسباني    للقضاء على العشوائيات بالإسماعيلية.. استمرار حملة «شارع منظم – رصيف آمن»    اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور    محلل سعودي ل"حديث القاهرة": صبر الخليج أمام استهدافات إيران له حدود    «صدر العباسية» في صدارة جهود مكافحة الدرن وتكريم مستحق في اليوم العالمي    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    جامعة المنصورة تكتشف مصريبثيكس، حفرية عمرها 18 مليون سنة    الأسهم الأوروبية تتراجع نتيجة حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام مع ايران    سر الهوية المصرية| الإمبراطور الرومانى يأمر بمنع التعليم باللغة المصرية ويغلق المعابد والمدارس!    لاعب السعودية: استعدينا جيدا لمواجهة مصر.. ونعيش مرحلة هامة    لجنة لمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل شركات الإنتاج الحربي    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    عبدالرحيم علي: خطورة الحوثيون تتركز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بشكل عام    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    الحضارة المصرية عنوان بطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    طرح 180 فرصة استثمارية عبر منصة الكوميسا الرقمية تغطي 7 قطاعات استراتيجية    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    تطورات الحالة الصحية ل"حكيم اللوكيشن وصمام أمان الدراما"الفنان سامى عبد الحليم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة تونس    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إصابة 3 أشخاص إثر انهيار جزئي لمنزل بالبحيرة    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    نجاة أحمد بعد لقاء الرئيس السيسى: حسيت بالأمان أول ما قابلته وربنا يحفظه لمصر    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    ضبط 2 طن ونصف دقيق بلدي مدعم محظور تداوله بالمنوفية    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولار والجيش يعجلان نحو سيناريو "مصر بلا استثمارات"

شركات أجنبية تهدد بمغادرة مصر لعدم توفر الدولار، "الخرافي" الكويتية تبيع 3 فنادق، والوقود يهدّد استثمارات لبنانية، بيع معدات مصنع للأغذية في مصر باعتبارها "خردة"، "جنرال موتورز" توقف إنتاجها في مصر بسبب أزمة الدولار، نقص الدولار في مصر يحرم المرضى من الدواء.

أخبار وحقائق صادمة يواجهها الاقتصاد المصري في ظل حكم السيسي وانقلابه العسكري الذي لا يسعى إلا لمزيد من سيطرة الجيش على الاقتصاد.. فيما مستقبل مصر إلى خراب، وفق المعايير الاقتصادية التي لا تفهم سوى لغة الأرقام.

مؤخرا، أدت أزمة الدولار في مصر إلى تفاقم معاناة الشركات الأجنبية، وتأهب عدد منها للمغادرة، وجاء إعلان شركة جنرال موتورز توقفها عن الإنتاج الأسبوع الجاري، ليثير مخاوف الأوساط الاقتصادية من امتداد تأثير الأزمة لمزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ورغم خروج عدد كبير من الشركات الأجنبية الفترة الماضية بسبب الاضطرابات الأمنية وتأزم الأوضاع الاقتصادية، إلا أن المخاوف تزايدت هذه المرة بعد إفصاح الشركة أنها أغلقت بسبب نقص العملة الأميركية، الذي عطل وصول قطع الغيار والمواد الخام إلى المصنع، ما يهدّد شركات أجنبية أخرى بالإغلاق.

وتشهد مصر أزمة حادة في توافر العملة الأميركية، الذي ارتفع سعرها بالسوق الموازي لنحو 8.80 جنيهات، بعد أن سرّبت مصادر حكومية اعتزام الحكومة رفع سعر الدولار رسميا في الموازنة المالية المقبلة التي تبدأ في شهر يوليو المقبل، إلى 8.25 جنيهات من 7.73 جنيهات حالياً، كما تفرض مصر سقفا محددا لإيداع وسحب الدولار بحد أقصى 250 ألف دولار شهريا، ما يزيد معاناة المستثمرين.

وأكد محللون أن أزمة الدولار تزيد من جراح الشركات الأجنبية التي تعاني من الاضطرابات الأمنية وعدم الاستقرار السياسي.

وقال مسؤول في جنرال موتورز مصر، الاثنين الماضي، إن الشركة أوقفت عملياتها بسبب عدم قدرتها على الإفراج عن مستلزمات الإنتاج المحتجزة في الجمارك منذ فترة بسبب أزمة الدولار.

وفي هذا السياق، أكد رئيس نقابة المستثمرين الصناعيين محمد جنيدي، في تصريحات صحفية، أن هناك نقصاً حاداً في توفير العملة الصعبة أثر سلباً على المصانع الأجنبية والمحلية، لافتاً إلى أن القيود التي وضعها محافظ المصرف المركزي السابق، هشام رامز، تسببت في ركود السوق، وعدم قدرة المصانع على استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.

وأضاف أنه رغم رفع سقف الإيداع من 50 ألف دولار إلى 250 ألف دولار مؤخرا، إلا أن هذا المبلغ لا يكفي الصناع، والمفترض أن يكون هناك حرية تامة في سحب وإيداع العملات الأجنبية.

وأشار جنيدي إلى تضرر الصناعة المحلية أيضاً، حيث يقدر عدد المصانع المغلقة منذ اندلاع ثورة يناير عام 2011 بأكثر من 8 آلاف مصنع، وهناك مصانع أخرى متعثرة في طريقها للغلق.

وقال الخبير الاقتصادي، عبد الخالق فاروق، إن خروج جنرال موتورز لن يكون الأخير، موضحا أن الاقتصاد المصري بات طارداً للاستثمار نتيجة لتفشي الفساد وعدم وجود استقرار سياسي، وتخبط شديد في السياسة النقدية والمالية للدولة.

وشهدت مصر، عقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، خروج العديد من الشركات الأجنبية ومنها شركة السيارات الألمانية العملاقة مرسيدس التابعة لشركة "ديملر"، وتبلغ استثمارات مرسيدس في مصر ملياري جنيه سنويًّا، وتراجعت مبيعاتها من 3 آلاف سيارة عام 2013، إلى 1000 سيارة في 2014.

وفي أكتوبر 2015، خرجت شركة "نستله" من السوق المصرية؛ بسبب نقص الدولار، في ظل عجزها عن سداد مستحقات الشركات الخارجية التي تتعامل معها لتوريد مستلزمات الإنتاج.

كما أغلقت شركة "Intel-إنتل" العالمية مكاتبها العاملة بقطاع دعم التدريب والتقنية الهندسية بمصر، في أكتوبر 2015، في خطوة لتقليص أعمالها. وباعت شركة "أباتشي كورب هيوستن" المتخصصة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز، ثلث استثماراتها في مصر لشركة "سينوبك" الصينية، وتوجيه نحو 3 مليارات دولار لأماكن أخرى في العالم؛ بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

واعترفت الحكومة المصرية بأضرار نقص العملة على الاستثمارات، حيث كشف وزير الاستثمار أشرف سالمان، عن "أن مصر لا تستطيع جذب استثمارات أجنبية واحتياطها يكفي 3 شهور فقط".

وأضاف، خلال جلسة نقاش مع مجلس الأعمال المصري الأوروبي مساء الأحد الماضي، "نلجأ إلى طبع الفلوس.. وهذا ليس في صالح الاقتصاد"، مشيراً إلى أن مصر احتلت المركز 131 ضمن 189 دولة على مستوى العالم في تقرير بيئة الأعمال الذى أطلقه البنك الدولي عن عام 2016.

وتراجع ترتيب مصر 19 مركزًا في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2016، مقابل المرتبة 112 العام الماضي، وفقا لما أعلنته مؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي الأحد الماضي.

وأوضح سالمان أن الحكومة لن تستطيع الإسراع في معدلات النمو الاقتصادي؛ بسبب وصول عجز الموازنة إلى نسب تتخطى 11.5% من الناتج المحلى الإجمالي.

وتضاربت الأرقام حول عدد المصانع المحلية المتعثرة، حيث يشير تقرير لاتحاد العمال إلى أن عدد المصانع المتعثرة بلغ 8222 مصنعاً، في حين أشارت تقارير أخرى أنها تبلغ 4500 مصنع. وقدر اتحاد الصناعات عدد المصانع المتعثرة في كل المحافظات بحوالي 7 آلاف مصنع كان يعمل بها قرابة مليوني عامل حياتهم توقفت تماماً.

وقال عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، محمد البهي، إن هناك 4 أسباب لهذ التعثر هي: الركود الاقتصادي، والإغراق المتعمد من الأسواق الخارجية بمنتجات رديئة المواصفات، وارتفاع أسعار الخامات مع زيادة الدولار في السوق الموازي، والشروط المتعسفة التي تضعها المصارف لتمويل المصانع.

وأكد البهي أن الحكومة لا تبحث بجدية المشاكل التي أدت إلى إغلاق الشركات، مطالباً بضرورة تيسير الإجراءات والقروض وجدولة الديون حتى تدور آلاتها وتستوعب العمالة الماهرة التي انضمت إلى طوابير البطالة، لافتا إلى أن المستثمر الأجنبي لن يغامر بالمجيء إلينا وهو يري المستثمر المحلي غير قادر علي أن يخرج من عثراته والكثير من المصانع مغلقة.

ولم تقتصر أزمات الدولار والاضطرابات وتراجع المؤشرات الاقتصادية، على الصناعة فقط، بل طاولت قطاعات أخرى ومنها السياحة، حيث انسحبت شركة مرسى علم للمشروعات السياحية، المملوكة لرجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي، كما توقف عشرات الفنادق بمدينة شرم الشيخ، وأوقفت شركة "توماس كوك" الألمانية للسياحة، نشاطها بعد مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013.

وفي القطاع المصرفي انسحبت عدة مصارف أجنبية مثل "بيريوس"، والوطني العماني، إضافة إلى مصرف "ذي أوف نوفا سكوشيا" الكندي، بينما باعت مجموعة "أكتس" المصرفية البريطانية، حصتها في التجاري الدولي، والتي تبلغ 6.5%، بقيمة 289 مليون دولار، إلى شركة فيرفاكس الكندية، رغم إعلان رغبتها في ضخ استثمارات بقطاع الطاقة المتجددة في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد العام الماضي، في مدينة شرم الشيخ.
هذه الأرقام التي تمثل كارثة بكل المقاييس تضع مصر أمام مستقبل المجاعة والعزلة الدولية والفقر المدقع، إلا أن العسكر لايبالون بتلك المؤشرات القاتمة، ويواصلون السيطرة على الشركات والقطاعات الحيوية في البلاد والأراضي ، ما يفاقم أزمات القطاع الخاص الذي تحول لمجرد عميل من الباطن لشركات الجيش وبات استيراد الغذاء وتصنيعه وبيعه وتوزيعه بواسطة السخرة والجنود ، فيما يقف المستثمر المحلي والأجنبي يعاني من نقص الدولار وغياب الشفافية والمنافسة التي هي أساس الاقتصاد، فيما يدفع ثمن كل تلك الانهيارات المواطن الفقير!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.