لا شك أنه عندما يعتلي عبد الفتاح السيسي رأس السلطة بعد دهس مكتسبات ثورة 25 يناير بمجنزرات دبابته، أن يصحب معه تلك النخب إلى صدارة المشهد الهزلي، ليعبّر بجلاء عن رؤيته الاستراتيجية لمصر المستقبل التى لا تتعلق –بطبيعة الحال- بالبنية التحتية أو التنمية الاقتصادية أو النهضة العلمية أو الرعاية الصحية. وبالتزامن مع احتلال مصر مركزا متقدما في تصنيف أكثر دول العالم استخداما للمواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، خرجت الناشطة والصحفية –الموالية ل السيسي- منى الطحاوي لتطالب بثورة جنسية، تتحرر فيها المرأة من العنف وتمتلك حرية ممارسة الجنس. «الثورة الجنسية» التى نادت بها الطحاوي شقت طريقها على مواقع التواصل الاجتماعي على نحو متسارع، لتحتل صدارة ال«هاشتاج» على موقع تويتر، ما بين مؤيد لمطالب الحرية الجنسية ومعارض لنشر الفاحشة في المجتمع المصري الذي يعيش مرحلة من التردي الأخلاقي والقيمي فى عهد العسكر. وطالبت الطحاوي –عبر برنامج "حوار" على قناة "فرنسا 24"- المرأة العربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتحرر من قيود المجتمع الذكوري والاتجاه نحو النسوية، قائلة "لا تكوني عفيفة النفس، تمردي، لا تطيعي الأوامر، واعرفي أنك تستحقين الحرية". وشددت الناشطة الموالية لقائد الانقلاب على ضرورة القيام بثورة جنسية عبر كتابها الجديد «الحجاب وغشاء البكارة.. لماذا يحتاج الشرق الأوسط إلى ثورة جنسية؟»، مؤكدة أن العالم العربي كان ينتظر ثورات الربيع العربي والتي انطلقت في 2010 بفارغ الصبر للقضاء على الديكتاتورية، إلا أن المجتمع يعاني من مبارك فى السلطة وآخر في الشارع وثالث في البيت، وهو المثلث الذي وجب كسره. وتابعت الطحاوي أن المجلس العسكري عقب الثورة جسّد العنف ضد المرأة عبر كشوف العذرية، مؤكدة أن الثورة الجنسية لا يمكن أن تنفصل عن البحث عن لقمة العيش وتدرك جيدا أنها تملك كامل الحق في ممارسة الجنس مع من تريد وفي أي وقت وبالطريقة التي تريد". وزعمت أنها تدرك أن العنف ضد المرأة وإن تفشّى فى مجتمعات الشرق الأوسط، إلا أنه يوجد في مختلف دول العالم المتحضر منها والنامي، مشيرة إلى أنها تحرص في محاضراتها حتى تلك التي تقام في لندن وباريس على تأكيد حرية المرأة وأهمية الثورة الجنسية. وتصدر هاشتاج "الثورة الجنسية" الترند على موقع "تويتر" اليوم، والذى أثار حالة جدلية بعدما رأى البعض أنها ضرورة للقضاء على التحرش والاغتصاب، فيما وصف البعض الدعوة بأنها مدخل لنشر الفاحشة والفجور فى المجتمع المحافظ. وكانت الطحاوي قد طالبت بثورة جنسية في أعقاب انقلاب 3 يوليو إلا أن دعواها لم تلق صدى في هذا التوقيت الحرج، لتجدد دعوتها عبر كتابها الجديد الذي يدعو إلى التحرر الجنسي وممارسة العلاقات الجنسية داخل الزواج وخارجه. https://www.youtube.com/watch?v=J779402PzDQ