"إغلاق كل مداخل ومخارج ميدان التحرير"، "نشر الكمائن الثابتة والمتحركة وقوات التدخل السريع على كافة محاور الميدان مع وضع بوابات إلكترونية لمنع التسلل إلى الميدان". هذه أبرز خطط داخلية الانقلاب التى تعلنها، كلما إقتربت ذكرى ثورة يناير، أو كلما أعلن عن تنظيم تظاهرة أو اعتصام لرافضى حكم العسكر على مختلف انتماءاتهم السياسية . منذ قيام الانقلاب العسكرى فى الثالث من يوليو عام 2013، أغلقت سلطات الانقلاب ميدان التحرير وحولته لثكنة عسكرية للحيلولة دون وصول مؤيدى الشرعية إليه، وفى المقابل سمحت فقط لمؤيدى الانقلاب بدخول الميدان فى مناسبات لا تخلو فى معظمها من حفلات الرقص،, وجرائم التحرش فى محاولة صريحة لتشوية الميدان الذى يتمتع برمزية كبيرة ترتبط بثورة 25 يناير التى يسعى الانقلاب بكل قوة لتشويهها ووأدها. وكان من أبرز الحفلات التى دعا إليها الانقلاب أنصاره حفل التفويض ثم حفل التنصيب، وبالرغم من كل محاولات الانقلابيين للتضييق على المتظاهرين، وتشويه ميدان ثورتهم لإخماد حراكهم المناهض لحكم العسكر، تمكن الثوار على مدار أكثر من عام ونصف من تحويل كل ميادين وشوارع مصر إلى ميدان تحرير. الرئيس الشرعي وحرص الرئيس الشرعى للبلاد الدكتور محمد مرسى، منذ بداية توليه الحكم على إعلاء قيمة ميدان التحرير بإعتباره رمزاً لثور المصريين، فأصر على حلف اليمين الدستورى داخل الميدان وسط حشود قدرت بعشرات الألاف، مقدماً كل الوعود لاستكمال أهداف الثورة حيث خاطب الثوار فى هذا اليوم قائلاً :شعب مصر.. نقف اليوم لنقول للعالم أجمع، هذه هي مصر، هؤلاء هم الثوار الذين صنعوا الثورة وأرواح الشهداء ترفرف حولها في ميدان التحرير.
كما حذر من كل محاولات الانقلاب على الثورة، قائلاً: "لا سلطة فوق هذه السلطة.. لا مكان لأي مؤسسة أو هيئة أو جهة فوق إرادة الشعب.. أقول ذلك و تسمعني الحكومة والشرطة والجيش وجميع المؤسسات كما لم يصدر الرئيس مرسى على مدار عام من الحكم أى قرار بإغلاق ميدان التحرير أمام المعارضين، على الرغم التجاوزات التى كانت تشهدها مظاهرات المعارضة والتى كانت تتم بالتخطيط والتنسيق مع الدولة العميقة.