وصول الكتب المدرسية| مدارس الجيزة جاهزة للفصل الدراسي الثاني    المصرية للمطارات: تحقيق وفر مالي بقطاعات الاتصالات والهندسة الكهربائية ب946.4 مليون جنيه    وزير البترول يبحث مع «شيفرون» تسريع ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية    وزيرة التنمية المحلية تتفقد مصنع معالجة وتدوير المخلفات بسندوب في الدقهلية    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    ترامب: جزيرة دييجو جارسيا ذات أهمية كبيرة للأمن القومي الأمريكي    سفير أنقرة بالقاهرة: مصر وتركيا لديهما زعيمان قويان يضمنان أمن واستقرار المنطقة    مصطفى بكري يكشف تفاصيل القمة المصرية التركية بعد زيارة أردوغان للقاهرة(فيديو)    إسلام عفيفى يكتب: سياسة النفس الطويل .. وإدارة مصالح مصر    هاتريك بنزيما.. الهلال يكتسح الأخدود ويحتفظ بصدارة الدوري السعودي    "حكاية الفدائي مستمرة".. الاتحاد الفلسطيني يحتفل ب عدي الدباغ هداف الدوري    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    رسميا، البحوث الفلكية يعلن موعد أول أيام شهر رمضان 2026    رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب: نناقش أزمة انتهاء باقات الإنترنت الأربعاء المقبل    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    مسلسل أولاد الراعي.. لا يفوتك فى رمضان على قناة cbc    رمضان 2026 .. قناة CBC تطرح البوستر الرسمى لمسلسل على قد الحب    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة شاملة في قرية أبو بدوي ضمن المبادرات الرئاسية    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سيراميكا يسعى للحفاظ على صدارة الدوري أمام غزل المحلة "المقاتل من أجل البقاء"    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالأرقام.. نرصد نصب العسكر على الشعب بدعوى التقشف

السيسي يقول للفقراء "مفيش" بينما يغدق الأموال والعطايا لرجاله ومؤيديه
• 1.2مليار جنيه أنفقت على مهزلة الرئاسة.. و3.5 مليار جنيه تكلفة تنصيب السفاح
• 3.5 مليار جنيه إهدار مال عام لمنح يوم إجازة للمواطنين لإنقاذ مهزلة الانتخابات
• 10 ملايين جنيه رصف الطرق والشوارع المؤدية إلى ميدان قصر القبة
• زيادة معاشات العسكريين10% ورفع رواتب ضباط الجيش والشرطة للمرة الثالثة
• 8 ملايين جنيه تكلفة ماراثون دراجات السيسي بينما يدعو البسطاء للسير على الأقدام
"مفيش..مفيش..مش قادر أديك.. لازم نتحمل عشان مصر".. كلمات دائما ما يرددها قائد الانقلاب العسكري الدموي عبد الفتاح السيسي ويتخذها كستار ليصدر ما يشاء من قرارات دونما يواجه أي اعتراض من جانب المواطنين، وبناء على منطقه " مفيش" لا يكف عن دعوة الشعب المصري ليلا نهارا إلى التقشف والتبرع وشد الأربطة على البطون لحين تنتهي الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ومن أجل الوطن.
ومقابل هذه الدعوات نجده يغدق الأموال على المؤسسة العسكرية وكل مؤيديه ويمنحهم كافة الامتيازات ويهدر أموال المصريين لضمان ولائهم ومساندتهم له تطبيقا لمبدأ "احنا شعب.. وانتو شعب"، لنضحى أمام عصابة -إن صح القول- تستنزف موارد البلد على حساب المواطن المطحون وتضحك عليه، وليكشف النقاب عن أن قصة التبرع هذه ما هي إلا خدعة للنصب على الشعب المصري.
"بوابة الحرية والعدالة" تستعرض وتبرز في تحقيقها كيفية إهدار السيسي لأموال المواطنين ونصبه عليهم.
دعوات التبرع
ترجع بداية دعوات قائد الانقلاب الدموي للمواطنين بالتبرع في مارس الماضي أثناء كلمته في حفل شباب الأطباء بالمؤسسة العسكرية، إذ حث المصريين على التقشف وترشيد الإنفاق الشخصي خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي لم تشهدها مصر منذ 40 عاما وطالب الشباب الذهاب إلى جامعاتهم سيرا على الأقدام. ودعا المواطنين إلى التفكير فيما يقدمونه لمصر وليس فيما يتوقعونه منها وقال: "لا مشكلة في أن يُظلم جيل أو جيلين من أجل تحسين ظروف الأجيال القادمة"، وناشد المصريين العاملين بالخارج إلى التبرع بشهر من رواتبهم لدعم بلدهم.
واقرأ أيضًا:
محلل سياسي: الإنفاق بلا سقف على الموالين للانقلاب عودة لدولة الفساد
الغريب في الأمر أنه بعد خطابه هذا تحرك إلى زهراء مدينة نصر لافتتاح نادي وفندق القوات المسلحة الذي أقامته إدارة الأشغال العسكرية والمقام على مساحة نحو 35 فدانا وبتكلفة ملايين الجنيهات، هذا النادي يضم مجمعًا متكاملًا للملاعب الرياضية يشتمل على ملعب لكرة القدم وتراك على مساحة 15 ألف متر مربع، وملعبين للكرة الخماسية على مساحة 2750 مترًا مربعًا، وملعبين للتنس بمساحة 1400 متر مربع تم تجهيزها وفقًا لأرقي المواصفات القياسية.
وبالتوازي انتشرت صورة للسيسي يجلس إلى جانب وزير الداخلية وكبار المسئولين على مائدة عليها أفخر أنواع الطعام.
"بسكتله بيجو"
وبعدها بأيام تداولت وسائل الإعلام صورا للسيسي في أحد الشوارع وهو يقود دراجة ماركة "بيجو" يبلغ ثمنها حوالي 4 آلاف يورو أي بقيمة 40 ألف جنيه، مرتديا زيا رياضيا وسط حراسة خاصة وأظهرت الصور السيسي وهو يتبادل الحديث مع بعض المارة، الذين أوقفوه لتوجيه التحية له أثناء ممارسته للرياضة، وسط تواجد الحراسة المرافقة له، أراد السيسي توصيل رسالة للمواطنين من خلال هذا الفعل بأهمية ممارسة الرياضة واستقلال الدراجات بدلا من السيارات توفيرا للوقود الذي تعاني من نقص حاد فيه.
مهزلة الانتخابات الرئاسية= 1.2 مليار جنيه
وتوالت دعوات قائد الانقلاب بالتقشف فلا يخلو خطاب له من مناشدة المواطنين بضرورة التبرع، وقبل توليه منصب رئيس الجمهورية أهدر 1.2مليار جنيه أي نحو 168 مليون دولار فيما عُرف بمهزلة الانتخابات الرئاسية، وذلك بحسب تقدير وزارة مالية الانقلاب والتي أكدت أن التكلفة ارتفعت عما كان مقدرا لها وهي 800 مليون جنيه أي 112 مليون دولار، وذلك بسبب تمديد الاقتراع يوما إضافيا.
وعلي الرغم من أن التكلفة التي أعلنتها وزارة مالية الانقلاب تبدو باهظة إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن تصريحات المسئولين بوزارة المالية تتنافي بشكل فج عن الحقيقة وأن حجم ما تم إهداره من أموال يضاعف هذه الأرقام المُعلنة بشكل كبير.
ولقد كشف ممدوح الولي -الخبير الاقتصادي- أن التكلفة الاقتصادية لليوم الواحد في مسرحية الانتخابات الرئاسية بلغت حوالي 5 مليارات و616 مليون جنيه، معللًا ذلك بحالة الشلل التام التي حدثت في الناتج المحلي في يوم الانتخابات، مؤكدا أنه بهذا الشكل فإن التكلفة الاقتصادية للأيام الثلاثة تصل إلى 16 مليارا و849 مليون جنيه.
فاتورة التزيين للتنصيب
500 مليون جنيه هي تكلفة تزيين وتجميل شوارع القاهرة لتنصيب السيسي رئيسا، وتشمل التكلفة عمليات التنظيف والتجميل للشوارع والميادين ومكافآت قوات الشرطة والقوات المسلحة التي تؤمن الحفل، كما بلغت تكلفة رفع كفاءة الطرق والشوارع المؤدية إلى ميدان قصر القبة في هذا اليوم فقط 10 ملايين جنيه. وفي المقابل تصاعدت خسائر محطة مترو كوبري وسراي القبة والتي تعددت مرات إغلاقهما لتصل إلى عشرين مرة كان آخرها يوم التنصيب بخسارة بلغت 50 ألف جنيه.
واقرأ أيضًا:
أبو الخير: ممارسات قائد الانقلاب تُعجل بإنهاء آخر تجارب العسكر
هذا بخلاف الإجازة التي منحها للعاملين بمؤسسات الدولة لتنصيب السيسي والتي أعلن خبراء الاقتصاد آنذاك عن أن هذه الإجازة قد كلفت الدولة نحو 3.5 مليار جنيه، من إجمالي الدخل القومي في هذا اليوم، معللين ذلك بأن إجمالي الناتج القومي يبلغ 2 تريليون جنيه، ومن ثم فإن توقف الإنتاج يومًا واحدًا يساوي 3.5 مليار جنيه.
ترميم القصر الرئاسي
كما تم إعادة ترميم وإنشاء القصر الرئاسي بالملايين، وكشفت مصادر مطلعة وبصور الأقمار الصناعية إلى إحدى القنوات المؤيدة للشرعية أن السيسي يقيم في منطقة عسكرية خارج القاهرة، تتكون من 7 فيلات، وتضم مهبطا للطائرات، وترتبط كل فيللا من السبعة بنفق للخروج، وأن التحركات الأساسية للسيسي سوف تكون عبر الطيران، وفي حال الاضطرار إلى التنقل عن طريق البر فإن هناك نفقان يرتبط أحدهما بمطار مهم، في حين يرتبط الآخر بمحور مهم أيضا.
والشركة التي تقوم على إنشاء مقر إقامة السيسي هي شركة (الصفا) وذلك بتنفيذ من شركتي "أوراسكوم"و " ساويرس" المملوكة لأبرز رجال الأعمال الانقلابيين نجيب ساويرس.
موكب السيسي
سبق وأن قُدر موكب قائد الانقلاب هو وزير دفاع بمليون جنيه تشمل السيارات والطائرات وخدم بجانب إغلاق الشوارع الرئيسية والفرعية وهي التكلفة التي تضاعفت عدة مرات في حفل التنصيب حيث تضاعف عدد السيارات والطائرات والحرس الخاص ليس لتأمين قائد الانقلاب فحسب بل لتأمين الشخصيات التي تم دعوتها لحضور حفل التنصيب أيضًا، وجميع هذه التكلفة يتم إنفاقها من خزانة الدول ومن أقوات الفقراء الذين يدعوهم السيسي للتقشف.
مكافأة منصور
ولم يقتصر بذخ قائد الانقلاب عند حدود إنفاق الملايين على تزيين الشوارع ومكافآت الضباط والجنود فحسب بل إنه منح في يوم التنصيب نفسه عدلي منصور قلادة النيل كنوع من رد الجميل له على قبوله بأداء دور ديكوري طول عشرة أشهر أمره خلالها بإصدار عشرات القوانين الخادمة للعسكر وللانقلابيين.
وما لا يعرفه كثيرون أن قلادة النيل ليست مجرد هدية ذهبية ثمينة مرصعة بالنقوش الفرعونية، وإنما هي قرار بمنح صاحبها مكافأة شهرية قدرها خمسة وعشرون ألف جنيه مصري لمدي الحياة، وهي مكافأة معفاة من أي ضرائب على الدخل أو الرواتب، كما أنها لا تتصل براتبه أيا كان حجمه، فهي إضافة لراتبه ولكنها منفصلة عنه تماما
ماراثون الدرجات
بعد إهداره مليارات الجنيهات لتنصيبه خرج علينا في سباق الدرجات الذي أقامه قائد الانقلاب و حضره أهله وعشيرته من الفنانين والرياضيين والوزراء والجنود وبلغت تكلفته 8 ملايين جنيه هذا بخلاف ما تسبب فيه الماراثون من تعطيل للعمل وإغلاق للشوارع والمحلات وتضييق على المواطنين، وكان السيسي يهدف من هذا الماراثون دعوة المواطنين للتقشف واستخدام "العجلة" أو المشي للذهاب إلى أعمالهم، أملًا في توفير المحروقات.
وقال السيسي خلال الكلمة التي ألقاها أثناء الماراثون الذي انطلق من أمام الكلية الحربية وقطع مسافة 20كم، قال: "تعالوا نحب بعضنا كويس"، وأضاف: "يعني أنا لو اتمشّيت إنْ كنت أقدر أو لقيت وسيلة زي دي يبقي أنا في اليوم اللي هعمل فيه كده حادّي مصر 16 جنيه".
الجدير بالذكر أن هذا الماراثون قد شهد إجراءات أمنية غير مسبوقة؛ حيث أغلق أمن الانقلاب والجيش طريق مطار القاهرة الدولي لعدة ساعات صباح اليوم في وجه المواطنين، وتسببت في تكدس مروري وازدحام شديد، إلى جانب تسببه في إغلاق الطريق إلى خسائر الدولة للملايين حيث أدي توقف هذا الطريق الحيوي إلى وقف نقل البضائع وتعطيل مصالح المصريين.
التهيئة للتقشف
وفي حفل تخرج الدفعة 108من الكلية الحربية هيأ السيسي في كلمته أذهان المصريين لإجراءات تقشف اقتصادي يرجح اتخاذها قريبا قائلا "أنا هاكلم الشعب المصري بكل وضوح كدا ان العشر شهور اللي فاتوا عدوا لأن كان فيه أشقاء موجودين وواقفين معانا بس يا ترى إحنا هنفضل كدا ولا إيه؟ يعني هنفضل كدا ولا ممكن نيجي على نفسنا شوية ولا حتى شويتين.. احنا بنحرج نفسنا وبنحرج الناس."
وأشار إلى أن المساعدات التي قدمتها السعودية والإمارات والكويت لمصر منذ حدوث الانقلاب زادت عن 20 مليار دولار، وقال مستعد للتنازل عن "نص ما أمتلكه حتى اللي ورثته عن أبويا أنا حاتنازل عنه"، وتابع في كلمته "هينفع إن احنا نطالب بمطالب فئوية تاني؟ أنا بصراحة عاوز أقول إن اللي بيطالب دا مش واخد باله إن البلد مش هتستحمل كدا..وبصراحة أنا مش هقدر ألبي مطلب واحد فئوي. مش هيحصل. لا بد من بذل تضحيات حقيقية من كل مصري ومصرية".
زيادة معاشات العسكر
وبعد تهيئة للمواطنين لقراراته التقشفية التي سيتخذها أصدر قرارا برفع الدعم عن المواد البترولية الأمر الذي إلى ارتفاع كافة أسعار السلع والخدمات دون الالتفات إلى الطبقات الفقيرة والوسطى، وبدلا من أن يجد حلا لهؤلاء المواطنين خرج ويطالبهم بالتحمل. ففي كلمته التي ألقاها في الاحتفال بانتصارات العاشر من رمضان دعا المصريين القادرين أن يتبرعوا لحل أزمات مصر الاقتصادية، قائلًا: "أنا بقول تاني وثالث على صندوق لمصر نعمله.. يا قادرين هو انتوا مش هتقفوا جنب مصر ولا إيه؟ أنا مش عايز 50 مليون أنا عايز مليارات تحت إيدي علشان أعمل استثمارات كتيرة".
وبعد خطابه هذا حتى يحذو المصريين حذوه في التبرع بث التليفزيون المصري لقطات للسيسي وهو يتبرع بنفسه لصندوق "تحيا مصر"، وذلك بعدما توجه إلى البنك الأهلي المصري فرع مصر الجديدة، حيث قام بإيداع تبرع لصالح الصندوق.
وفي ظل دعواته هذه أصدر قرارا جمهوريا حمل رقم 61 لسنة 2014 بزيادة المعاشات العسكرية 10% اعتبارا من يوليو الجاري دون حد أقصى. وقبلها كان المستشار عدلي منصور قد أصدر قرارًا رقم 535) مكرر) لسنة 2013، بزيادة رواتب جنود وضباط القوات المسلحة، وهي الزيادة الثالثة في رواتبهم منذ ثورة 25 يناير، فضلا عن الزيادات المتتابعة في رواتب ضباط وأفراد الشرطة.
5 مليارات تبرع رجال الأعمال
وفي إطار دعواته للتقشف والتبرع التقى قائد الانقلاب الدموي مجموعة من رجال الأعمال على رأسهم المهندس نجيب ساويرس، ورجل الأعمال محمد الأمين، وأحمد أبو هشيمة، ومحمد فريد خميس، وصفوان ثابت، ومحمد أبو العينين، ومجموعة من رجال الأعمال وصل عددهم إلى 15 من كبار المستثمرين. وقال لهم "أنا حريص على المشاركة المجتمعية لدعم الاقتصاد المصري، وتبرعي لصندوق تحيا مصر، لا يعني أنني ألزمكم بالتبرع مثلي، وأنا لو كان معايا 100 مليار كنت اتبرعت بهم لصالح مصر".
كما عقد اجتماعا آخر مع 50 من كبار رجال الأعمال ورموز القطاع الخاص استمر 3 لمدة ساعات وخرج ب5 مليارات جنيه فقط إجمالي ما تبرعوا به لصندوق" تحيا مصر" رغم أنه طالبهم صراحة بالتبرع ب 100 مليار جنيه.
الحد الأقصى للأجور
يمص قائد الانقلاب الدموي دم الشعب المصري ويزيد من معاناته ويسد عجز الموازنة على حسابه، وتناسي أنه حتى يحل مشكلاته الاقتصادية لابد أن يبحث أولا ويطبق الحد الأقصى على الأغنياء لكنه غض الطرف عنها. وتناقلت أنباء عن رفض اﻻتصاﻻت والبترول والبنوك والداخلية والجيش والقضاء والمخابرات ووظائف أخري تطبيق قانون الحد الأقصى وأعلنت أنها لن تمتثل له، أو سوف تتحايل بإعلان كشوف تنص على تقاضي رواتب 42 ألف جنيه، وكشوف أخرى بمكافآت وحوافز وتخريجات وظيفية وأعمال أخرى.
كشف المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أن 7 جهات رفضت تقديم بيانات للجهاز بشأن تطبيقها الحد الأقصى للأجور، أبرزها "هيئة قضايا الدولة، ومجلس الدولة، ومحكمتا النقض والاستئناف، والنيابة العامة". وأضاف جنينة، أن الجهاز حصر كل الجهات الحكومية التي أرسلت كشوفًا برواتب العاملين فيها، وهناك جهات رفضت تقديم مستندات رواتب العاملين فيها، وجهات أخري قدمت بيانات بشكل مفصل، وجهات لم تقدم بيانات كافية، ما يحتاج إجراء فحص مستندي لبياناتها.
ولعل ما صرح به أحد القضاة –المستشار أيمن الورداني- خير دليل على ضرورة تطبيق الحد الأقصى للأجور للمساهمة في سد العجز الرهيب في الموازنة العامة الذي تئن منه البلاد، حيث ذكر إجمالي ما حصل عليه القضاة في شهر يونيو بالإضافة إلى رواتبهم الأصلية (مبلغ 30 ألف جنيه) دفعة واحدة تحت مسمى فرق تسوية هيئة قضايا الدولة، حوالي 5 آلاف جنيه تسوية شهور سابقة، حوالي 2400 جنيه فرق تسوية عن الشهر، نحو 3 آلاف جنيه (بدل مصيف)، 3 آلاف جنيه (مكافأة رمضان)! بالإضافة إلى 990 (بدل جهود غير عادية)، وحوالي 7400 جنيها (حافز إنتاج)، حوالي 2400 جنيه (بدل علاج)، إلى جانب (بدل المرور) المتغير الذي يصرف لأعضاء النيابة العامة دون غيرهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.