عبر الإعلاميان الكويتيان فؤاد الهاشم وسعد العجمي عن استياء ظاهر من الموقف المصري من التطورات الإقليمية الأخيرة واستهداف الخليجي بالصواريخ الايرانية وموقف المتحدثين العسكريين غير الرسميين مثل سمير فرج واحمد وصفي المعبرين عن موقف يرفض مسافة السكة لمعاونة دول الخليج في أزمتها، وذلك ليس عبر تغريدة كما فعل عبدالخالق عبدالله مستشار محمد بن زايد رئيس الإمارات بل في تعليقات عبر تلفزيونات رسمية في الكويت وعبر حسابات إلكترونية لرموز إعلامية في الكويت الشقيق. ويرى البعض أن تصريحاتهما حملت إساءة غير مبررة لمصر، وتجاهلت تاريخ العلاقات بين البلدين. الفكرة الأساسية هي أن الأصوات الإعلامية التي تهاجم مصر لا تمثل الموقف الكويتي العام، وأن استخدامها لغة قاسية تجاه القاهرة ينعكس سلبًا على العلاقات الأخوية بين الشعبين، تمامًا كما يسيء الابن الذي يهاجم أهله إلى نفسه قبل أن يسيء إليهم. فؤاد الهاشم… هجوم قاسٍ يثير الجدل داخل الكويت قبل خارجها وأكثر التصريحات إثارة للغضب جاءت من الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم، الذي وصف مصر بأنها "زوجة الأب" التي لا تواسي أبناءها، في إشارة إلى ما اعتبره تقصيرًا مصريًا في دعم الخليج خلال التصعيد الإيراني. هذا الوصف أثار موجة رفض واسعة داخل الكويت نفسها، حيث اعتبره كثيرون إساءة غير مبررة لدولة وقفت تاريخيًا إلى جانب الكويت، خصوصًا خلال الغزو العراقي عام 1990. وانتقدت حسابات كويتية بارزة الهاشم، مؤكدة أن الخلاف السياسي لا يبرر استخدام لغة جارحة أو التقليل من مكانة مصر.
ورغم أن الهاشم حاول تصوير موقفه على أنه "صرخة غضب" في لحظة حرب، فإن منتقديه رأوا أنه تجاهل حقائق مهمة، أبرزها أن مصر كانت أول دولة عربية تدعو علنًا لتشكيل قوة عربية مشتركة للدفاع عن الخليج، وهي المبادرة التي قوبلت بالرفض من بعض النخب الخليجية نفسها، وليس من القاهرة. كما تجاهل أن مصر أصدرت بيانات إدانة واضحة للهجمات الإيرانية، وأكدت أن أمن الخليج جزء من أمنها القومي. https://x.com/al39e_q8/status/2033297870250754402 سعد العجمي… تصعيد شخصي ولغة هجومية تثير الاستياء لم يكن فؤاد الهاشم وحده في هذا المسار، إذ انضم إليه الإعلامي الكويتي سعد العجمي بسلسلة تغريدات حملت نبرة أكثر حدّة، إذ اتهم مصر بأنها "تبحث عن الرز والدعم"، وأنها لم تتضامن مع الخليج إلا بعد أن تأكدت أن الحرب لن تمتد. كما هاجم زيارة وزير الخارجية المصري إلى الخليج، معتبرًا أنها جاءت "متأخرة" وبدافع الخوف من الغضب الشعبي. وقال سعد العجمي @saadal3jmi "بعد 16 يومًا من الصواريخ والمسيرات التي تقصف دولنا كانوا يعتقدون أننا لن نصمد وربما ننهار وننتهي فأتبعوا سياسة " وأنا مالي" وعندما اكتشفوا أننا صمدنا ودافعنا عن أنفسنا وأن الحرب ربما تنتهي خلال اي لحظه ، قالوا " نصلح اللي انكسر" طمعاً في الرز والدعم خوفاً من أن يثور عليهم الجياع من شعبهم !!.. " الفهلوه " المصريه واحده عبرالتاريخ والاجيال … كمواطن خليجي لا املك الا صوتي أرفض دفع اي دعم لهم بعد اليوم فالخليج أولى بخيراته وخلي إيران تنفعهم .". https://x.com/saadal3jmi/status/2033271631536111932
العجمي لم يكتفِ بذلك، بل هاجم المصريين المقيمين في الخليج، محذرًا إياهم من "التشمت" في دول الخليج، ومذكرًا بأن دولًا أخرى طردت العمالة المصرية في أزمات سابقة. هذا الخطاب أثار استياءً واسعًا داخل الكويت، حيث اعتبره كثيرون خطابًا تقسيميًا لا يمثل قيم المجتمع الكويتي المعروف باحترامه للعمالة الوافدة، ولا يعكس الموقف الرسمي للدولة التي لطالما أكدت على عمق العلاقات مع مصر. وقال "الى كل مصري( محترم) مقيم في الخليج: بلدياتك عادوا من العراق في توابيت ، ومن ليبيا مطرودين مشياً على الاقدام ، ومن أوربا " أيد وراء وأيد قدام "، وأنت تعود من الخليج محمل بالخيرات وعليك بالف عافيه ، إنها ليست منة او شماتة ، بل دعوه للتمعن والتعقل ، ابن بلدك اللي بيتشمت في الخليجيبن ويستهزأ عليهم مش حيفيدك لما ترجع بل حاسدك ويتمنى يكون مكانك ، وحكومتك اللي بسببها تشحتت وتغربت مش حتفيدك ، احترم الارض اللي بتوكلك عيش حلال فأنت لا تضمن ماذا سيحدث مستقبلاً فالسياسه متقلبه والدول لصبرها حدود وبمجرد قرار ستجد نفسك تلعب طاوله في مقهى في الحسين مع اللي بيستهزأوا بالخليج .. اني لك من الناصحين".
خلفية الغضب الانتقادات التي وجهها الهاشم والعجمي لم تأتِ من فراغ، بل من حالة توتر إقليمي غير مسبوقة، حيث تتعرض دول الخليج لهجمات بالصواريخ والمسيرات، بينما يشعر بعض الإعلاميين بأن القاهرة لم تتخذ موقفًا "أكثر صرامة". لكن هذه القراءة تتجاهل أن مصر ليست طرفًا مباشرًا في الحرب، وأنها تتحرك وفق حسابات دقيقة تتعلق بأمنها القومي، وبموقعها الإقليمي، وبالتوازنات الدولية المعقدة.
كما أن تجاهل مبادرة "القوة العربية المشتركة" التي طرحتها القاهرة قبل سنوات، ورفضتها بعض الدول الخليجية، يجعل من غير المنطقي تحميل مصر وحدها مسئولية غياب التنسيق العربي. فالدول الخليجية نفسها اختارت منذ عقود الاعتماد على الولاياتالمتحدة كحامٍ رئيسي، عبر اتفاقيات دفاعية واضحة، وهو ما يجعل لوم مصر على عدم التدخل العسكري المباشر أمرًا غير واقعي. ورأى آخرون أن الهجوم على مصر في لحظة توتر إقليمي يخدم فقط الأطراف التي تريد ضرب التضامن العربي، وأن تحويل الخلافات السياسية إلى إساءات شعبية يفتح الباب أمام فتنة لا يستفيد منها أحد. أحمد موسى يطالب ب"الوفاء" !! في خضم هذا الجدل، خرج الذراع الأمنجية أحمد موسى برسالة حملت طابعًا عاطفيًا أكثر منه سياسيًا، متسائلًا عن سبب الهجوم المفاجئ على مصر رغم أنها – بحسب تعبيره – "لم تتأخر يومًا عن أشقائها". موسى ذكّر بمواقف دول الخليج، وعلى رأسها الكويت، التي دعمت مصر بعد بيان 3 يوليو 2013، مؤكدًا أن القاهرة لا تنسى هذه المواقف وأن الوفاء جزء من عقيدتها السياسية. ورغم أن رسالته جاءت دفاعية، فإنها حملت أيضًا نبرة استغراب من "التحول المفاجئ" في خطاب بعض الأصوات الخليجية، معتبرًا أن هناك من يحاول ضرب العلاقات العربية عبر افتعال خصومات إعلامية.
أحمد موسى زعم أن الوفاء لشهامة الأشقاء هو جزء من عقيدة الدولة المصرية، وأن أي محاولة لتشويه هذه العلاقة هي محاولة لزعزعة العلاقات العربية !!️ وأيد دويع العجمي @dhalajmy ما ذهب إليه فؤاد الهاشم واعتبره جلد فاخر ل "مصر" بإعلامها البلطجي ونظامها الانتهازي وشعبها الشامت على قصفنا ودمار أوطاننا..