أصدر جيش الاحتلال بيانا بعد 843 يومًا من الحرب على قطاع غزة، أقر فيه بالفشل في حماية الصهاينة، وأعلن عن عودة آخر أسير بيد الفصائل الفلسطينية منذ 7 أكتوبر 2023، قائلا: اليوم تم إعادة جميع الأسرى الأحياء والأموات من قطاع غزة . وقال البيان: في صباح يوم فرحة التوراة، الموافق 7 أكتوبر 2023، فشل جيش الاحتلال في مهمته الأساسية – حماية مواطني دولة الاحتلال، وتسللت منظمات من قطاع غزة إلى أراضي الدولة وقتلت أكثر من 1200 شخص، واختطفت 251 مدنياً وجندياً ومقيماً أجنبياً، ومنذ ذلك اليوم، نهض جيش الاحتلال واستعاد توازنه . وأشار إلى أن جيش الاحتلال أبلغ عائلة الرائد ران جويلي، بأنه تم التعرف على هوية فقيدهم وإعادته وبذلك اكتملت عودة جميع الأسرى . وشدد البيان على أن جيش الاحتلال يتحمل المسؤولية والالتزام باستيعاب وتطبيق دروس السابع من أكتوبر والمضي قدماً نحو النمو، انطلاقاً من التزامه الكامل بأمن دولة الاحتلال ومواطنيها، وضمان عدم تكرار أحداث السابع من أكتوبر أبداً
سلاح المقاومة
وكشفت القناة 13 الصهيونية، أن الولاياتالمتحدة تعمل على إعداد وثيقة تشرح آلية نزع سلاح حركة حماس . وقالت القناة إن المسودة قيد التطوير تنص على أن دولة الاحتلال ستسمح بفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة، وأمام حماس بضعة أسابيع لتسليم أسلحتها إلى قوة متعددة الجنسيات. حسب الوثيقة، وفي حال عدم التزام حماس بالموعد النهائي، يحق لدولة الاحتلال التصرف بالطريقة التى تراها مناسبة. وأشارت إلى أنه من المقرر أن تُنقل الوثيقة للحصول على موافقة الكيان الصهيونى أولا، ثم تُنقل إلى حماس ليدخل الاتفاق حيز التنفيذ.
المرحلة الثانية
كان مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن أن دولة الاحتلال قررت الموافقة على فتح معبر رفح، تماشيا مع الاتفاقيات مع الولاياتالمتحدة ضمن خطة ترامب، وذلك بعد استكمال عملية استعادة جثث الأسرى والتي انتهت بإعادة آخر جثة. يأتي الانتقال إلى المرحلة الثانية، بعد ضغط شديد من الإدارة الأمريكية، ووفقا للإطار المقترح، سيتم نقل "الخط الأصفر" الذي يشكل الحدود الجديدة بين دولة الاحتلال وغزة تدريجيا شرقا مما سيؤدي إلى تقليص كبير للمنطقة العازلة داخل القطاع. وبالتزامن مع ذلك، من المخطط إعادة فتح معبر رفح لحركة الفلسطينيين في الاتجاهين. ويتضمن الجانب المدني من الخطة بدء عملية إعادة إعمار تحت إشراف "مجلس السلام" الذي قدمه الرئيس ترامب الأسبوع الماضي. وسيشرف هذا المجلس على حكومة تكنوقراط فلسطينية من المفترض أن تتولى صلاحيات الحكم من حماس. بالتوازي مع هذه الخطوات، تحدد الخطة بداية عملية نزع سلاح القطاع، والتي تُعتبر المسألة الأكثر تعقيدا في الإطار بأكمله.. وأكدت مصادر مطلعة أنه رغم الدعم الكامل من الرئيس ترامب، فإن الاختبار الحقيقي للخطة سيكون في تنفيذها على أرض الواقع في غزة.
البيت الأبيض
فى سياق متصل قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن العثور على رفات آخر أسير صهيونى يُعد خبرًا إيجابيًا، زاعمة أن هذا التطور جاء نتيجة للجهود التي قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الملف. وأضافت أن الإدارة الأمريكية بذلت مساعي مكثفة بالتنسيق مع الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى هذه النتيجة، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب جعل هذا الأمر ممكنًا من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية هدفت إلى إنهاء هذا الملف الإنساني. وأكدت المتحدثة أن الولاياتالمتحدة ستواصل العمل مع شركائها لدعم الجهود الرامية إلى معالجة القضايا الإنسانية المرتبطة بالصراع، مع التأكيد على التزام واشنطن بمتابعة ملف الأسرى وضمان التعامل معه بأقصى قدر من الجدية.
الانسحاب من الخط الأصفر
من جانبه اعتبر الخبير الاستراتيجي إبراهيم عثمان الإعلان عن العثور على آخر جثمان لأسير صهيونى في قطاع غزة بمثابة انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق غزة بشكل كامل . وقال عثمان فى تصريحات صحفية : المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ بالانسحاب الصهيونى من الخط الأصفر بقطاع غزة وهذه النقطة جوهرية ومفصلية . وأضاف : يجب العمل على حفظ السلام داخل قطاع غزة ثم بناء السلام والبدء في إعادة إعمار غزة وتسوية الأمور السياسية داخل الأراضي الفلسطينية . وطالب عثمان دولة الاحتلال بأن تظهر الشفافية والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وأن تبدأ بالانسحاب من الخط الأصفر مشيرا إلى أن حركة حماس أعلنت أنها جاهزة لعملية تسليم أسلحتها الثقيلة وعلى دولة الاحتلال ان تبادر أيضا بفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات والانسحاب من القطاع.