"فيها حاجة حلوة".. قس قبطي يشارك في وضع حجر الأساس لمسجد بقنا    "تموين الإسكندرية" يحتفل بفوز "خدمات شرق" بالمركز الأول لجائزة التميز الحكومي    أخبار مصر: توقف خدمات شحن عدادات المياه، العناية الإلهية تنقذ ركاب قطار قرب الإسكندرية، عاصفة تضرب مصر، فضائح إبستين تهز أمريكا    وزير الخارجية يلتقى وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية والشئون الأفريقية    زيلينسكي يحث الشركاء الأوروبيين على تسريع إمدادات الدفاع الجوي    إغلاق ميناء نويبع البحري لسوء الأحوال الجوية    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة للمرأة في يوم الجمعة بالمسجد    ترامب: يمكن أن نبرم اتفاقاً مع إيران خلال الشهر المقبل    بعد مصرع صاحب المعاش.. المعمل الجنائي يفحص آثار حريق كفر شكر    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 13 فبراير 2026    الدعاء المستحب يوم الجمعة وآدابه    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    سان جيرمان وتشيلسي وقمة الهلال والاتفاق، مواعيد مباريات اليوم الجمعة والقنوات الناقلة    الجيش الإسرائيلي: استهداف عنصر من «حزب الله» في منطقة الطيري جنوبي لبنان    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    إدارة ترامب تتوصل إلى اتفاق تجاري لخفض الحواجز الجمركية مع تايوان    نهاية الطريق.. المحكمة تقضي بالمشدد 15 سنة لعصابة مخدرات بالقناطر الخيرية    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    بعد غياب عن السعودية، محمد حماقي يتألق في موسم الرياض (فيديو)    حكم الاعتماد على ال«Ai» في تفسير القرآن    الأهلي يبدأ اليوم استعداداته لمواجهة الجيش الملكي.. وفحوصات لمروان عثمان    مصطفى بكري: الناس كانوا ينتظرون التغيير وفُوجئوا بالتعديل.. والحكومة قد تستمر حتى يوليو 2027    «بلطة الشائعات».. شاب يقتل عمته ويشعل النار في بيتها بالفيوم    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    القومي لعلوم البحار بالإسكندرية: التحول إلى المصايد الرقمية مدخل حاسم لسد فجوة 400 ألف طن سنويًا    خروج عربة عن القضبان يوقف حركة قطارات «القاهرة – الإسكندرية» مؤقتًا    فلسطين.. طائرات الاحتلال المسيرة تقصف منازل في حي الزيتون جنوب شرق غزة    الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    هاني محمود: مصر تتربع على عرش أفريقيا في سرعة الإنترنت الأرضي    اليوم، توقف خدمات شحن عدادات المياه مسبقة الدفع    إصابة 3 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي الساحلي    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    الرقم صادم.. هذا هو أجر يارا السكري في برنامج رامز ليفل الوحش    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    "انتكاسة للعدالة" ..محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع "إسرائيل" السلاح    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    تجديد حبس المتهمة بخطف رضيع منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية 15 يوما    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    استعدادًا لشهر رمضان المبارك.. الأوقاف تفتتح (117) مسجدًا غدًا الجمعة    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اختفاء أسورة المتحف المصرى…مفاتيح سرقة الآثار فى أيدى عصابة العسكر

حتى الآثار والكنوز المصرية القديمة أصبحت عرضة للسرقة والنهب فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي ..اللصوص معروفون والضحايا هم من يدفعون الثمن ..هذا ما تكشفه واقعة اختفاء أسورة أثرية من معمل الترميم بالمتحف المصرى والذى من المفترض انه مؤمن جيدا لكن عصابة العسكر تمسك فى أيديها مفاتيح كل شيء وتنهب وتسرق ما تشاء ولا يستطيع أحد الاعتراض .
خبراء الآثار أكدوا تكرار حوادث سرقة الآثار وتبديلها بأخرى مقلدة فى زمن الانقلاب، مشيرين إلى أن معامل الترميم فى المتاحف تفتقد إلى منظومة أمنية متكاملة حديثة تستخدم كاميرات مراقبة.
وطالب الخبراء بتنفيذ خطة جرد عهد المتاحف المصرية، ورقمنة دفاتر تسجيل الآثار الورقية بعد تنقيتها ومراجعتها، مع مراجعة شاملة لكل القطع الأثرية التى سافرت فى معارض خارجية، مؤكدين أن الأمر لا يقتصر على السرقات فقط بل إن معظم القطع الأثرية مكدسة فى المخازن دون مراعاة للظروف المناخية المتغيرة التى تعرض هذه القطع للتلف بمرور الوقت.
كانت وزارة السياحة والآثار بحكومة الانقلاب قد اعترفت باختفاء أسورة أثرية من معمل الترميم بالمتحف المصرى بالتحرير.
وزعمت الوزارة فى بيان لها أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لحصر ومراجعة المقتنيات الموجودة بمعمل الترميم.

قطع مقلدة

من جانبه قال الدكتور عبدالرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إنه حذر مرارا من تكرار سرقات المتاحف والمخازن الأثرية مطالبا بخطة كاملة لجرد كل عهد المتاحف طبقا لدفاتر التسجيل ومقارنتها بالتوصيف والحالة الفنية والصور المسجلة بالدفاتر لاحتمالية وجود سرقات لقطع أثرية يتم استبدالها بقطع مقلدة ووضعها فى العهدة .
وأوضح «ريحان» فى تصريحات صحفية، أن الأمر لا يقتصر على السرقات فقط بل إن معظم القطع الأثرية مكدسة فى المخازن دون مراعاة للظروف المناخية المتغيرة التى تؤثر على القطع بمرور الوقت وتعرضها للتلف، ما يتطلب جردا كاملا لكل الآثار على مستوى الجمهورية ومراجعة البيانات المسجلة بالدفاتر ومقارنتها بالقطع الأثرية الموجودة بالمخازن، لأن الخطأ فى التسجيل والتوصيف يسهم بشكل كبير فى سرقات الآثار واستبدالها بقطع مقلدة.
وطالب بضرورة رقمنة دفاتر تسجيل الآثار الورقية بعد تنقيتها ومطابقتها بالقطع الأثرية ووضعها على مواقع محلية ودولية لتسهيل عملية كشف أى سرقات للقطع الأثرية واستبدالها بقطعً مقلدة.
وشدد «ريحان» على ضرورة اجراء مراجعة شاملة لكل القطع الأثرية التى سافرت فى معارض خارجية طبقا للتقارير المرفقة بالمعرض التى تسجل توصيفا كاملا للأثر وحالته الفنية قبل السفر، ومكان حفظها حاليا هل بأحد المتاحف أم بأحد مخازن الآثار وعرض صورها فى مكان حفظها وإصدار بيانات بهذه القطع.

الرأى العام

ودعا المسئولين عن الآثار إلى التعامل مع الرأى العام باعتبار المصريين من حقهم الاطمئنان على كيفية حماية الآثار بإصدار بيانات واضحة مزودة بمعلومات عن كل شىء موضحا أنه من حق الرأى العام أن يتم عرض صور مجموعة الملك بسوسنس كاملة وهى من عدة أساور ومعلومات عن اكتشافها وانتقالها للمتحف ودفاتر تسجيلها، وهى الأساور التى أذيع للرأى العام أولا أنها مسروقة، ثم جاء بيان وزارة آثار الانقلاب لينفى ذلك ولكن البيان يحتاج لتوضيح أكثر بالصور، وبيان أين القطع الخاصة بالملك بسوسنس.
وأوضح «ريحان» أن القطعة الأثرية التى تم سرقتها من معامل الترميم فى المتحف المصرى محل التحقيق أسورة ذهبية ذات خرزة كروية من اللازورد من مقتنيات الملك أمنمؤوبى من عصر الانتقال الثالث.
وكشف أن أسباب نقل القطعة من العهدة لمعامل الترميم جاء فى إطار تجهيز بعض القطع الأثرية من المتحف المصرى بالتحرير داخل الصناديق المخصصة لنقلها إلى إيطاليا للمشاركة فى معرض أثرى كما هو متبع فى خروج القطع الأثرية للعرض فى المعارض الخارجية، إذ يتم دراسة الحالة الفنية للقطع قبل سفرها وتسجيلها فى تقرير خاص يتم مطابقته على القطعة أثناء عودتها، حيث يتم التأمين على القطع التى تخرج فى أى معارض بمبالغ كبيرة عن طريق شركات التأمين الوطنية.

معمل الترميم

وقال الخبير الأثرى الدكتور أحمد عامر، إن ما حدث فى المتحف المصرى ليس اختفاء وإنما سرقة، لأن كل ما يدخل قسم الترميم فى أى متحف يكون من خلال سجلات صادر ووارد، وهناك مسئول عهدة فى كل معمل ترميم.
وأضاف عامر فى تصريحات صحفية ، أن القطعة اختفت من معمل الترميم الذى غالبا ما يكون خاليا من كاميرات المراقبة، مشيرا إلى أن دائرة الاتهام تنحصر فى الأشخاص المسئولين عن المعمل الذى لا يدخله سوى العاملين فيه، كما أن مفتش الآثار ليس له الحق فى دخول معمل الترميم.
وأوضح أن وجود كاميرات فى المتاحف أمر جديد ومستحدث، لأن المتاحف لم تكن بها منظومة كاميرات إلا فى السنوات الأخيرة، لكن المعامل غالبا ما تكون خالية من الكاميرات، مشددا على ضرورة تنفيذ منظومة أمنية باستخدام الكاميرات فى كل معامل الترميم داخل متاحف الجمهورية.
وأشار عامر إلى أن المسئولين لم يكن ليعلموا باختفاء القطعة لولا أنها كانت ضمن القطع التى سيتم عرضها فى إيطاليا خلال الفترة المقبلة، موضحا أن هذه الأسورة الذهبية صغيرة الحجم، ومن الممكن إخفاؤها داخل الملابس والخروج بها من المتحف بسهولة.
وكشف أن الكارثة تتمثل فى أننا لا نعرف أين ذهبت هذه القطعة الآن، مؤكدا أن تتبع هذه القطعة سيكون صعبا خاصة وأن الجانى لن يترك وراءه أدلة، لأنه غالبا لن يستخدم التليفون فى إرسال أو استقبال أى معلومات حول هذه الجريمة الخطيرة
وأشار عامر، إلى أن «فتارين» العرض فى المتاحف لها أختام ولا يجوز فتحها إلا بوجود أمين المتحف المسئول عنها، والأمر نفسه مع مسئول معمل الترميم إذا استلم أى قطعة لترميمها فإنها أصبحت فى عهدته ومسئول عنها، وعند تسليمها بعد الترميم يقوم بكتابة تقرير لإخلاء مسئوليته عنها.
وأكد أن ما حدث يندرج تحت جرائم سرقة أثر لا يقدر بثمن والإخلال بالوظيفة وإهدار مال عام، وعقوبته الحبس أو التحويل لمجلس تأديب والفصل من الوظيفة مشددا على ضرورة تنفيذ منظومة تأمين كاملة فى معامل الترميم باستخدام الكاميرات التى تعمل فى الليل وعند انقطاع الكهرباء أيضا، مع تنفيذ حملات جرد مفاجئة بين فترة وأخرى حتى نتأكد من حماية كنوزنا الأثرية بشكل جيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.