•برنامج الرأسمالية والخصخصة للنظام يهدر حقوق العمال لصالح رجال الأعمال •الحل الأمني وسياسة القمع والتهديد أثبت فشلها وسيفشل مجددا ولن يرهب العمال تتبع سلطة الانقلاب منذ انقلاب 3 يوليو سياسة القمع والإرهاب والاعتقال والتعذيب لتكميم الأفواه وصناعة جدار الخوف مجددا مع شريحة العمال والقيادات العمالية، وكشف اعتقال وتعذيب أربع قيادات عمالية بالإسكندرية عن رسالة تهديد وإرهاب للعمال، في مرحلة تنصب فيها السلطة قائد الانقلاب كبداية تنذر بمزيد من التنكيل وإهدار حقوق وحريات العمال.
في الوقت نفسه أكد معنيون بالشأن العمالي أن الحل الأمني ثبت فشله طيلة الشهور الماضية، ولن يوقف الإضرابات والاحتجاجات العمالية بل يزيد حالة الاحتقان بالشارع العمالي، متوقعين المزيد من الاحتقان بسبب سوء جميع الأحوال المعيشية للعمال خاصة مع تدشين برنامج إلغاء الدعم والنظام الرأسمالي الخادم فقط لرجال الأعمال. وقد اتبعت سلطة الانقلاب أسلوب الاعتقال لإجهاض أي حراك عمالي أو إضراب بقسوة وقوة خاصة للقيادات.
وكانت قد أصدرت هيئة الدفاع عن المعتقلين بالإسكندرية بيانا حملت فيه وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الإسكندرية ومساعديه، مسئولية حياة 4 من أعضاء ائتلاف الحركات العمالية بالإسكندرية "حركة أول مايو" بعد أن تأكدت من تعرضهم لأبشع أنواع التعذيب الذي أسفر عن إصاباتهم بشكل بالغ يهدد حياتهم.
وقالت الهيئة في بيانها: "قامت قوات أمن الانقلاب فجر 5 يونيو بالقبض على أربعة من أعضاء "حركة أول مايو" وهم: محمد العربي، رمضان الغنام، خالد عبد العزيز، أحمد رشاد، وأكدت الهيئة، أن هذا البيان بمثابة بلاغ للنائب العام وللمحامي العام لنيابات الإسكندرية ليتخذوا من الإجراءات التي أتاحها القانون لهم ما ينقذ حياة المقبوض عليهم ويحافظ على سلامتهم ويوقف تغول جهاز الشرطة على الحريات والحقوق.
واقرأ أيضًا: ناشطة عمالية: اعتقال وتعذيب القيادات العمالية لن يوقف الإضرابات والاحتجاجات وكانت قد اعتقلت قوات الأمن 4 قيادات عمالية بحركة "أول مايو "من منزل أحدهم بمنطقة العوايد شرق الإسكندرية، وقالت حركة "أول مايو العمالية" إن قوات الأمن داهمت منزل القيادي العمالي رمضان الغنام واعتقلته هو ومحمد العربي وخالد عبد العزيز وأحمد رشاد وهم من القيادات العمالية المعروفين بالدفاع عن حقوق العمال ورفض سياسات الخصخصة وبيع القطاع العام . وأبدت الحركة استغرابها من طريقة تعامل النظام الحالي في بداية عهده مع العمال واصفة إياها بأنها بداية غير مبشرة، مؤكدة أن العمال هم ركيزة بناء أي نهضة في أي وطن ومع ذلك يبدأ النظام عهده بقمعهم .
الجدير بالذكر أن حركة أول مايو تنشط في الدفاع عن حقوق العمال وهى حركة عمالية وليست لها أي توجه سياسي وقامت بتنظيم العديد من الفعاليات العمالية بمختلف محافظات الجمهورية كما قامت بتنظيم العديد من الاعتصامات العمالية في كثير من الشركات للمطالبة بحقوق العمال في الأجور المناسبة والرعاية الصحية.
اعتقال وتعذيب لم يكن اعتقال الأربعة بالإسكندرية واقعة أولى فقد سبقها سلسلة من الإجراءات القمعية ضد قيادات عمالية وضد الإضرابات والاعتصامات العمالية بعد الانقلاب وفضها بالقوة وهناك حالات عديدة منها فقد تسبب اعتصام عمال شركة "السويس" للحديد والصلب في فصل 15 عاملًا، بعد أن تدخلت القوات المسلحة والشرطة لفض الاعتصام.
وبشركة "النيل" للسكر تم فصل 12 عاملًا معتصما، بالإضافة إلى فصل 25 عاملًا من شركة "هاوس جاز" وفصل 11 عاملًا بشركة "كابو" للغزل والنسيج" وفصل ما يفوق ال 1000 عامل من شركة غبور خلال عملية منظمة لتسريح العمال دون دفع مستحقاتهم المتأخرة.
واقرأ أيضًا: رئيس الدفاع عن عمال مصر: نطالب بالتحقيق في عمليات فساد الخصخصة أيضا اعتقلت قوات الأمن اثنين من عمال كريستال عصفور المضربين في 19 من مايو على خلفية عدم تقاضيهم حقهم في الأرباح على مستوى فروع المصنع الثلاثة. وفي 27 من إبريل الماضي اعتقلت قوات أمن الانقلاب 3 من عمال "الشركة المصرية لإنتاج البروبلين والبولي بروبلين" بمنطقة الجميل ببورسعيد من داخل مديرية أمن الانقلاب بالمحافظة بعد قدوم العمال لاستخراج تصريح بالتظاهر. أيضا تم القبض على 4 من عمال "ناتجاس" يوم 10 من إبريل الماضي على خلفية الاعتصام داخل الشركة للمطالبة بحقوقهم، لكن قضت محكمة محرم بك بإخلاء سبيلهم بكفالة 2000 جنيه لكل منهم.
الحل الأمني أداة النظام الانقلابي مع العمال بدليل طريقة فض إضراب واعتصام عمال شركة "وبريات سمنود" في محافظة الغربية، باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص، ما أدى إلى إصابة 10 عمال على الأقل، والقبض على ثلاثة آخرين. أيضا تم اعتقال العمال المنظمين لإضراب هيئة البريد المصري، والقبض على أربعة عمال في شبكة الغاز،وفض اعتصام عمال ميناء السخنة "بلاتينيوم"، بالغاز المسيل للدموع والرصاص، وفق شهادة العمال، فضلاً عن عشرات حالات النقل التعسفي أو الفصل التعسفي في العديد من الشركات.
إضرابات عمالية وتقوم سلطة الانقلاب بإرهاب العمال لتكميم إضرابات عمالية متصاعدة؛ فقد شهد الربع الأول من هذا العام، إضرابات عدة، بدأها عمال شركة "الحديد والصلب" في حلوان، البالغ عددهم حوالي 12 ألف عامل، وأعقبهم عمال "شركات الغزل والنسيج"، البالغ عددهم 45 ألف عامل، ثم عمال هيئة النقل العام في القاهرة، البالغ عددهم 38 ألف عامل، فموظفو الهيئة القومية للبريد، البالغ عددهم 52 ألف عامل، وصولا إلى إضراب 331 مكتبا للشهر العقاري على مستوى محافظات الجمهورية، شارك فيه حوالي 20 ألف موظف وموظفة.