كشفت دوائر اقتصادية رسمية أن حكومة الانقلاب سددت 1.1 مليار دولار من ديونها المستحقة لصندوق النقد الدولي خلال أول شهرين من العام الحالي، من إجمالي 6.7 مليارات دولار مستحقة خلال 2024. وبحسب بيانات الصندوق التي نشرتها صحيفة "البورصة" الاقتصادية المحلية، أمس السبت، فإن مصر سددت 255 مليون دولار في يناير الماضي، و817 مليون دولار في فبراير الجاري. كما يتعين على مصر سداد نحو 432.3 مليون دولار خلال مارس المقبل، وفقا للبيانات نفسها. وسددت مصر وفقاً للصحيفة ذاتها في 2021 نحو 920.2 مليون دولار من ديون الصندوق، ونحو 1.8 مليار دولار في 2022، ونحو 3.75 مليارات دولار في 2023. وبلغ إجمالي أصل الدين الذي سددته مصر 5.03 مليارات دولار فيما يتبقى عليها سداد نحو 15 مليار دولار بخلاف الفوائد، خلال العام المالي الجاري ، والذي ينتهي في 30 يونيو المقبل. ديون جديدة وقال رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي على هامش توقيع عقود مشروع تطوير وتنمية منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي باستثمارات إماراتية، الجمعة: إن "التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بات قريبا للغاية". وتراوحت التوقعات للقرض الجديد بعد زيادته إلى ما بين 6 و10 مليارات دولار، بخلاف تمويلات متُعددة الأطراف، أفصح عنها مؤخرا رئيس الوزراء ، وخص بالذكر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن الاتفاق معهم بات على بعد خطوات. وانخفضت توقعات الصندوق للنمو في مصر لعام 2024 بنحو 0.6 نقطة مئوية إلى 3%. وسرعت مصر الخُطى نحو تمويل الفجوة التمويلية بالصفقة الكبرى التي أعلنت عنها عبر شراكة تطوير رأس الحكمة باستثمارات 24 مليار دولار، بخلاف تحويل ودائع بقيمة 11 مليار دولار إلى الجنيه المصري. فجوة مالية كبيرة وتواجه مصر فجوة مالية كبيرة تتجاوز 42,3 مليار دولار حتى نهايية 2024، ما يفاقم الأزمات الاقتصادية بالبلاد، ويدفع النظام القائم نحو مزيد من بيع الأصول والأراضي ورهن مستقبل البلاد بديون جديدة ، تزيد معاناة الأجيال القادمة. ووفق موقع بانكير الاقتصادي المصري، الذي أكد في منتصف يناير الماضي، يتعين على مصر سداد قروض خارجية بقيمة 42.8 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من العام الحالى بحسب آخر جدولة للديون مُعلنة من قبل البنك الدولي. وتشمل المبالغ الواجب سدادها 6.31 مليار دولار فوائد و36.46 مليار دولار أصل قروض، ونحو 21.13 مليار دولار التزامات مُستحقة على البنك المركزي، ومعظم التزامات "المركزي" ودائع خليجية تُجدد باستمرار وتم الاتفاق على مدها حتى نهاية فترة برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي. وخلال الربع الأول من العام الحالى، يتعين على مصر سداد 21.38 مليار دولار منها 13.35 مليار دولار التزامات على البنك المركزي، و3.3 مليار دولار قروض مُستحقة على البنوك، و3.54 مليار دولار على الحكومة ، و1.21 مليار دولار على القطاعات الأخرى. التزامات وفي الربع الثاني من المقرر سداد نحو 12.05 مليار دولار بينها 3.85 مليار دولار التزامات على البنك المركزي، و3.16 مليار دولار التزامات على البنوك، و4.12 مليار دولار على الحكومة العامة، و924 مليون دولار على القطاعات الأخرى. فيما يجب سداد 9.34 مليار دولار بينها 3.93 مليار دولار التزامات على البنك المركزي و1.6 مليار دولار على البنوك، و3.35 مليار دولار على الحكومة ، و466 مليون دولار على القطاعات الأخرى، في الربع الثالث. وخلال الفترة من سبتمبر 2024 وحتى مارس 2025 يتعين سداد نحو 16.56 مليار دولار بينها 2.3 مليار دولار على البنك المركزي و4.53 مليار دولار قروض على البنوك، و8.95 مليار دولار على الحكومة ، و774 مليون دولار على القطاعات الأخرى. وفي الفترة من أبريل 2025 وحتى سبتمبر 2025 يجب سداد نحو 10.1 مليار دولار، منها 1.57 مليار دولار على البنك المركزي و1.03 مليار دولار على البنوك، و6.75 مليار دولار على الحكومة، و789 مليون دولار على القطاعات الأخرى. وبحسب بيانات البنك فإن مصر كان يتعين عليها سداد 17.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي، منها 7.32 مليار دولار على البنك المركزي، و2.95 مليار دولار على الحكومة ، و3.4 مليار دولار على البنوك، و3.64 مليار دولار على القطاعات الأخرى. تلك الأرقام والديون المستحقة هذا العام، تقوض أي فرص لنشاط اقتصادي حقيقي بالبلاد، أو انتعاشة متوقعة يروج لها إعلاميو النظام الذين يصنفون اتفاق رأس الحكمة بأنه معجزة اقتصادية واتفاق أخوي لإنقاذ مصر، على عكس الواقع المرير.