أشاد حقوقيون بقرارات الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإحالة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان للتقاعد، مؤكدين أنها خطوة في الطريق الصحيح نحو استكمال باقي أهداف الثورة وتطهير البلاد. وقال سيف الإسلام حمد الحقوقي، البارز ومدير مركز هشام مبارك للقانون: إن قرارات الرئيس تأتي في الاتجاه الصحيح وتضع أساسا قويا لاستكمال أهداف الثورة، مشيرا إلى أن الرئيس مرسي بذلك استغل صلاحياته كاملة واسترد سلطة التشريع ورفع السيف المسلط على رقبة الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، كما ألغى الإعلان الدستوري "المكبل" وأقال قيادات عسكرية شاخت ولم تعد قادرة على القيام بواجباتها. وأضاف ل"الحرية والعدالة" أنه يجب علي أي وطني ديمقراطي مخلص أن يساند أول رئيس مدني منتخب انتزع صلاحياته من سلطة غير منتخبة، مشددا على أن القرارات تصب في صالح إجهاض الثورة المضادة ومحاولات جر البلاد إلى دوامة عنف وفوضى. وطالب حمد من يتمسكون بفزاعة الإخوان أن يتخلوا عن ذلك سريعا، وقال: "سوف نساند الرئيس الذي اختاره الشعب بغض النظر عن انتماءاته السياسية". ودعا الرئيس إلى إصدار قانون بالعفو الشامل عن الثوار ،الذين حوكموا أمام القضاء العسكري، وآخرين رهن التحقيق في عدد من القضايا المرتبطة بأحداث سابقة مثل العباسية ومحمد محمود وغيرها. وقال عبد المنعم عبد المقصود، مدير مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز: إن قرارات الرئيس جاءت مطابقة للأعراف الدستورية والقانونية، وتم إصدارها بموجب الصلاحيات التي يملكها كرئيس جمهورية منتخب طبقا للسلطة التأسيسية المنشأة التي يمتلكها. وأضاف أن الرئيس يملك الحق في إصدار إعلان دستوري جديد أو أن يعدل في الحالي بالحذف أوالإضافة، مشيرا إلى أن الرئيس بصفته رئيس السلطة التنفيذية من حقه أن يعين أو يعزل أو يرقي أي مسئول في القوات المسلحة باعتبارها جزءا من هذه السلطة. ووصف عبد المقصود قرارات الرئيس بأنها ثورة ثانية، قائلا: "هذه هى الثورة الثانية.. الأولى كانت ثورة شعب في 25 يناير، واليوم ثورة إجراءات حاسمة صدرت من سلطة منتخبة"، مضيفا أنها ستجهض أية ثورات مضادة أو محاولات لإفشال الثورة الأولى أو الثانية، وأوضح أن تلك القرارات تأخرت كثيرا إلا أنه لم يكن أحد يستطيع اتخاذها سوى الرئيس محمد مرسي نظرا لما يتمتع به من حنكة سياسية كرجل دولة مكنته من تلك القرارات الحاسمة والمصيرية. من جانبه، قال محمود قنديل، الناشط الحقوقي: إن التحدي الحقيقي لقرارات الرئيس مرسي أن تجد لها صدى شعبيا وسياسيا حتى تستكمل شرعيتها. وأشار إلى أن الرئيس استجاب لمطلب شعبي طالما نادى به الثوار في الميادين المختلفة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإقالة قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة بل محاكمتهم.