على خطى إيران تسير مصر الآن حيث إن الإخوان يستغلون حالة الفوضى التى نعيشها وفى هدوء تام يشكلون الحرس الثورى الخاص بهم.. المتأمل للمشهد السياسى فى مصر وحالة الإرهاب التى نعيشها الآن نجد أن غياب الشرطة وحيادية الجيش أعطى للإخوان الفرصة لنزول ميليشياتهم بدعوى حماية الثورة والشرعية من الفلول والبلطجية والقوى السياسية المعارضة لهم وأصبح كل من يعارض الإخوان بلطجياً وفلولاً كما قاموا أيضاً بعمل الضبطية القضائية بعيداً عن أجهزة الدولة، وبهذه البلطجة التى يمارسونها يساهمون وبقوة فى هدم مؤسسات الدولة حتى يتسنى لهم تشكيل هذا الحرس الثورى بصورة رسمية ويتخذون من تخاذل الأجهزة الأمنية حافزاً قوياً للتدخل فى إعادة تشكيل مسار حياة المصريين ودلالة على كلامى تصريح دكتور عصام العريان بأنهم يفكرون جدياً فى تسليح الإخوان لحماية مقراتهم.. تعالوا نرى ماذا فعل الإخوان وأنصارهم فى الفترة الماضية: الإخوان قاموا بحصار المحكمة الدستورية لمنع القضاة من البت فى القضايا المنظورة أمامهم بحل تأسيسية الدستور وحل مجلس الشورى وقاموا بتهديد القضاة، كما قاموا باقتحام الاعتصام السلمى للمتظاهرين أمام قصر الاتحادية وأمام عينى قاموا بضرب المتظاهرين سلمياً برصاص حى وخراطيش بزعم أنهم يحمون الشرعية ولم يرحموا سلميتنا وأننا أرواح عزل ولا نملك وسيلة للدفاع عن أنفسنا سوى الطوب ولم نجد منه إلا القليل، وإذا كنا بالفعل نريد اقتحام قصر الاتحادية كنا فعلناها لكننا ثوار أحرار ومؤمنون بأن ثورتنا كما بدأت سلمية سوف ننهيها كما بدأناها، والشىء المخزى حقاً هو أن دكتور مرسى فى خطابه قام بشكر أهله وعشيرته الذين نزلوا لحماية الشرعية، عن أى شرعية تتحدث؟ الشرعية التى قسمت المصريين وجعلتنا نعيش فى حروب أهلية؟ وكيف تتحدث عن الشرعية ووجوب حمايتها رغم أن الجماعة التى تنتمى إليها ليست شرعية؟ ومن المبكيات المضحكات أنه نعى المتوفين جميعاً على أساس أنهم من أنصاره، رغم أنه لم يتوفّ من الإخوان غير شخص واحد رغم محاولاتهم المستميتة شراء ذمم بعض أهالى شهداء الاتحادية حتى يعلنوا أن أولادهم من الإخوان كما فعلوا مع أهل السنوسى حتى أن الشهيد الصحفى الحسينى أبوضيف الذى نزل ضد سياسة الإخوان لم يسلم منهم وروجوا أنه كان من مؤيدى الدكتور محمد مرسى، رغم أنه مات برصاصهم بعد أن صور اعتداءهم الإرهابى على المعتصمين السلميين، وقال أيضاً دكتور مرسى إن المعتصمين ممولون وبلطجية، وهناك أدلة تثبت صحة كلامه رغم أن النيابة قامت بالإفراج عنهم لعدم وجود أدلة وقام النائب العام الإخوانى مشكوراً حفظاً لماء وجه الدكتور مرسى بنقل المستشار مصطفى خاطر الذى أفرج عن المتهمين لعدم ثبوت أدلة إدانة لهم، وبعد أن انتفض الجميع لهذا النقل التعسفى تراجع فى قراره. نذهب للشيخ حازم أبوإسماعيل وأقول عليه شيخ لأننا اعتدنا كمصريين من نراه بلحية ويقول قال الله وقال الرسول نطلق عليه لقب شيخ، بغض النظر عن أفعاله، هذا الرجل الذى جند أنصاره لخدمة الإخوان وإرهاب معارضيهم ولا أعرف لماذا أنصاره يؤيدونه حتى اليوم بعد أن تنصل منهم فى أحداث العباسية، كما أيضاً تنصل منهم عندما اقتحموا حزب الوفد وقاموا بتكسيره حتى المسجد هناك لم يسلم من أذيتهم، هذا الرجل الذى اعتصم أمام مدينة الإنتاج الإعلامى بهدف تطهير الإعلام، رغم أن هذا الإعلام هو أول من عرفنا من هو أبوإسماعيل الذى لم نكن نسمع عنه من قبل، وقرر فجأة يوم الاستفتاء أن يفض هذا الاعتصام ومساء هذا اليوم قرروا اقتحام مقر التيار الشعبى وحزب الوفد وإحداث أعمال شغب وتخريب، وكأن الهدف هو إشغالنا عن تزوير وانتهاكات وخروقات الاستفتاء على هذا الدستور العار.