قال النائب صلاح عيسى، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن تصويت النواب فى الجلسة العامة التى ستنعقد غداً على قانون الخدمة المدنية سيكون هو الفيصل النهائى فى أزمة القانون. وأضاف «عيسى» فى حواره مع «الوطن» أن رفض القانون جاء لوجود بعض المواد المعيبة به، التى لا يجوز تعديلها بعد الموافقة عليه بناء على نص الدستور، مشيراً إلى أن رفض القانون من شأنه أن يعيده إلى الحكومة لتعديله وإعادة إرساله إلى المجلس فى خلال 15 يوماً. وتوعّد برفع دعوى قضائية ضد النائب محمود عزت، عضو اللجنة، لما وجّهه من اتهامات ضده. «عيسى»: الدستور لا يسمح بتعديل القانون بعد الموافقة عليه إلا بعد انتهاء دورة برلمانية ■ ما موقف لجنة القوى العاملة بمجلس النواب من قانون الخدمة المدنية؟ - اللجنة رفضت القانون بأغلبية أعضائها، نظراً لما جاء به من مواد يجب أن تُعدّل، ورغم أن القانون فى مجمله ممتاز، لكن فى ثناياه مواد معيبة وغير عادلة، كانت سبباً فى ثورة الموظفين خلال الفترة السابقة. ■ ما مكمن العيب فى القانون؟ - 95% من مواد القانون ممتازة، و5% لا تسبب ضرراً لكن بها مشكلة، ولا نستطيع الموافقة على نصف القانون ورفض النصف الآخر، لأن الدستور لا يسمح لنا بالتعديل، ويلزمنا إما بالموافقة على القانون بأكمله أو رفضه بأكمله، ولو أنا وافقت كمجلس ليس من حقى أن أُجرى أى تعديلات على القانون إلا بعد دورة برلمانية كاملة، أى بعد سنة، لكن لو رفضه المجلس يلزم الحكومة بأن تعدله وترسله للبرلمان خلال 15 يوماً ويُناقش مرة أخرى. ■ وما الضرر الواقع على المواطنين من القانون؟ - نحن نعد مذكرة بما لدينا من ملاحظات وأضرار سجلناها للقانون، ومنها المادة المتعلقة بالإجازات لأن القانون الجديد يُقلّص الإجازات المرضية بالأجر غير الكامل من 6 إلى 3 شهور فقط، وأيضاً المادة المتعلقة بالحاصلين على مؤهلات عُليا أثناء الخدمة، حيث يحرمهم القانون الجديد من فرص زيادة درجاتهم الوظيفية التى أتاحها لهم قانون العاملين بالجهاز الإدارى للدولة رقم 47، وهذا أمر غير عادل. طلبت ال100 مليون جنيه من وزير التخطيط لأنه وعد بها محافظ الإسكندرية ■ هل هذا الرفض يعنى رفضاً نهائياً من المجلس للقانون؟ - لا.. القانون لم يُتخذ بشأنه أى إجراء رسمى إلا من قبَل لجنة القوى العاملة فقط، وهى ليست ذات صلة فاصلة فى رفض القانون أو قبوله، نحن نعد مذكرة إيضاحية بأسباب رفض القانون وسنتقدم بها لرئيس المجلس خلال الجلسة العامة، ومن ثم يقوم جميع أعضاء المجلس بالتصويت عليه بالرفض أو القبول. ■ ما القوانين التى ناقشتموها خلال الجلسة بخلاف الخدمة المدنية؟ وهل هناك قوانين أخرى ستناقشها اللجنة؟ - اللجنة انتهت من عملها، وسنتقدم بمذكرة بالقوانين التى رفضناها وأسباب الرفض، وأبرزها قانون الخدمة المدنية، لأننا وافقنا على عدد من القوانين المتعلقة بالعلاوات والتأمينات. ■ من حضر جلسة مناقشة القانون من ممثلى الحكومة؟ وماذا كان موقفهم؟ - الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط، وبالطبع كان يدافع بقوة عن القانون الذى وضعته حكومته، وعرض وجهة نظره، محذراً من خطورة إلغائه بدعوى أن ذلك سوف يُدخل البلد فى مرحلة الخطر مادياً وسياسياً واجتماعياً. ■ ما سبب المشادات والخلافات التى حدثت خلال جلسة المناقشة؟ - لم تحدث مشادات، كانت فقط نقاشات قوية بين النواب وبعضهم البعض من جهة، وبين النواب والوزير من جهة أخرى، لكن بشكل عام الجلسة كانت تدار بقدر كبير من الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف. ■ وما ردك على الاتهامات الموجهة إليك من محمود عزت عضو اللجنة بأنك طلبت من الوزير 100 مليون جنيه؟ - العضو المحترم الذى أثار هذا الكلام لو هو راجل يواجهنى بما لديه، ومعالى وزير التخطيط موجود، ولم يحدث هذا على الإطلاق، ولم أتقاض جنيهاً من أى شخص، كل ما فى الأمر أننى كنت أُذكّر الوزير بطلب محافظ الإسكندرية 100 مليون جنيه لتطوير المحافظة وإعادة هيكلتها بعد ما لحق بها من كوارث بسبب السيول والأمطار، لأن الوزير كان قد وعد المحافظ بأنه سيصرف هذا المبلغ على دفعتين، «هوّ الوزير طلّع من جيبه وأعطانى حاجة، ومن إمتى الحكومة بتدى حد فلوس أصلاً، أنا نائب عن دائرة الإسكندرية وما صدقت لقيت الوزير جنبى، أسيبه ازاى من غير ما أفكّره بوعوده عن حل مشاكل دائرتى؟». وأنا أؤكد أننى سأطالب بفتح تحقيق فيما قاله هذا النائب الذى من المفترض أنه زميل لى داخل المجلس.