دارت معارك عنيفة بين المتمردين الحوثيين وخصومهم، اليوم، في مدن بجنوب اليمن خاصة في تعز، حيث قتل 12 مدنيا على الأقل في اليوم الرابع من هدنة إنسانية هشة، بحسب مصادر عسكرية ومحلية. وقصف المتمردون، في الصباح، بالسلاح الثقيل والقذائف إحياء عدة في تعز ثالث مدن اليمن، ما أوقع 12 قتيلا و51 جريحا في صفوف المدنيين، حسب ما صرح مسؤول في الإدارة المحلية لوكالة "فرانس برس". أسفرت المعارك، التي تكثفت خلال الليل عن سقوط 26 قتيلا في صفوف المتمردين وحلفائهم، من العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، و14 في صفوف المقاتلين المعادين لهم بحسب مصادر عسكرية. وتسببت أعمال العنف هذه بحركة نزوح لقسم من السكان الذين هربوا من مدينة تعز باتجاه مناطق ريفية أكثر أمانا، فيما لم تصل المساعدة الإنسانية الموعودة بعد إلى المدينة بحسب بعض السكان. وأكد المسؤول، أن المساعدة الإنسانية لم تصل إلى تعز، حيث لم نتلق لا منتجات نفطية ولا مواد غذائية و معدات طبية. وفي ظل وقف إطلاق نار جار منذ خمسة أيام، تسعى وكالات الأممالمتحدة إلى تسليم وتوزيع مساعدات إنسانية في اليمن، في عملية تتعرقل بسبب العنف في بعض المناطق. ودوى إطلاق النار من جديد اليوم، في عدن كبرى مدن الجنوب بعد ليلة هادئة نسبيا، كما أفاد مراسل الوكالة. وتركزت المواجهات بمختلف أنواع الأسلحة بما في ذلك مدافع الدبابات في شمال عدن، حيث يسعى المتمردون وحلفاؤهم لاستعادة مواقع خسروها في الأيام الأخيرة خاصة محور طرق يتحكم بالمنفذ إلى وسط المدينة، كما ذكرت مصادر عسكرية ل"فرانس برس". وأضافت المصادر نفسها، أن إطلاق القذائف استهدف أيضا غرب عدن، وفي الجنوب كان التوتر على أشده في الضالع بعد كمين نصب ليلا لقافلة للمتمردين، أدى إلى مقتل خمسة منهم بحسب مسؤول محلي. وتكثفت أعمال العنف هذه عشية انتهاء الهدنة الإنسانية المحددة بخمسة أيام، وهذه الهدنة كانت بمبادرة السعودية التي تقود تحالفا من دول عربية شن في 26 مارس غارات جوية على المتمردين لوقف تقدمهم ومنعهم من السيطرة على كامل اليمن المجاور للسعودية.