أكد أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات، أن الاعتداءات المتكررة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني بوحشية ودون مساءلة، وفي ظل صمت مستمر من المجتمع الدولي، يدفع بالأمور إلى مزيد من التصعيد نحو ما وصفها ب«ذروة الاشتباك». وأضاف «عوض»، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل بلغة الانتقام والقتل والتعذيب الممنهج، ويتجاهل منطق الحوار والذهاب إلى نقاط الالتقاء مع الشعب الفلسطيني خاصة، والإقليم بشكل عام. أطراف أخرى من الفلسطينيين على خط المواجهة وأكد رئيس مركز القدس للدراسات أن نتائج هذه الممارسات الإسرائيلية سيؤدي استمرار دائرة القتل المجنونة والجهنمية، والتوسع وانتشار الظاهرة المسلحة في الضفة الغربيةالمحتلة في باقي الجبهات المختلفة، ودخول أطراف أخرى من الشعب الفلسطيني في خط المواجهة مع قوات الاحتلال، لأن القتل والاغتيالات لن تؤدى إلا لمزيد من ردود الفعل. ووصف رئيس مركز القدس للدراسات ما تفعله إسرائيل بالفشل الأمني والسياسي، لأنه لن يحقق لها الاستقرار الذي تطمح له، ولأنها تذهب إلى استخدام القوة التي أثبتت عدم جدواها، ولا تذهب إلى تسوية سياسية، وعدم قدرتها على إدارة النظام السياسي، لأنه لا يمكنك أن تتخلص من مشاكلك الداخلية في توجيهها إلى مساحات أخرى. ممارسات إسرائيل تنسف جهود التسوية السلمية وكشف أن ممارسات العدوان الإسرائيلي ستفضي إلى نسف وتدمير جهود التسوية السلمية بكل أشكالها، ليس فقط مع الفلسطينيين، ولكن مع الإقليم ككل، منوهًا إلى أن إسرائيل عليها أن تدرك أنه لا يمكن أن تسترد ما تدعيه الهيبة والسمعة بقتل الفلسطينيين. وذكر «عوض» أنه على إسرائيل ألا تفرح بانتصارات وهمية واستعراضية من خلال هذه الاغتيالات، وتقديمها للجمهور الإسرائيلي في الداخل، لأنه بدون تسوية وفتح آفاق حقيقية للفلسطينيين، فإن رد الفعل سيكون قريبًا. وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا صباح اليوم الخميس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحام وحصار منزل في حارة «الياسمينة»، في البلدة القديمة بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، كما اعتقلت قوات الاحتلال 19 فلسطينيًا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية ومدينة القدسالمحتلة. استمرار اقتحام المدن الفلسطينية من جانبه، أدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، استمرار اقتحام المدن الفلسطينية، وجرائم القتل اليومية بحق أبناء شعبنا، والتي كان آخرها ارتقاء ثلاثة شهداء في البلدة القديمة من نابلس. وحذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان اليوم الخميس، من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي بحق شعبنا وأرضه ومقدساته، سيفجر الأوضاع في المنطقة، وسيدفعها إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها. وأضاف: «نحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن هذه السياسة التصعيدية التي تدفع بالأمور نحو العنف وتوتير الأجواء». وطالب الإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري والضغط لوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد، وألا تكتفي بسياسة الاستنكار، لأن الأوضاع على الأرض أصبحت صعبة للغاية ولا يمكن لأحد توقع تداعياتها.