أفلام «الأجزاء الثانية».. حين يتحول نجاح قديم إلى اختبار جديد    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    انقطاع التيار الكهربائي عن 17 قرية وتوابعها ب6 مراكز بكفر الشيخ اليوم    خلاف عائلي يتحول إلى جريمة قتل.. أنهت حياة زوجها ب4 طعنات    خرج في الصباح للمدرسة.. وعاد جثة هامدة    بالأسماء.. مصرع أسرة كاملة في انقلاب سيارة على الطريق الدولي بالبحيرة    في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة .. القومي للمرأة يطلق حملة 16 يومًا    جوتيريش: للشعب الفلسطيني حق الكرامة والعدالة وحل الدولتين سبيل السلام    إصابة شخصين على الأقل في إطلاق نار بمركز تجاري في كاليفورنيا    «قناع بسوسنس الأول».. درّة نادرة تتلألأ في قاعات المتحف المصري    مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن    أحمد دياب: نريد إنقاذ الأندية الشعبية.. ولن نلغي الهبوط هذا الموسم    حارس الجيش الملكي: غياب «الفار» حرمنا من ركلة جزاء ثانية أمام الأهلي    غوى النكت: مخرجات «COP30».. «أقل بكثير من المطلوب»    كيفية تربية الفراخ في المنزل.. دليل شامل للمبتدئين    رسميا، محمد بلال رئيسا ل نادي سموحة و"الغنيمي" نائبا (فيديو)    بقيادة رئيس حي الطالبية، حملة مكثفة في شارع ضياء البديل المروري لشارع الهرم بعد غلقه    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    قدمته يسرا، لحظة تكريم الفنان حسين فهمي بمهرجان مراكش السينمائي (صور)    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    صلاح دندش يكتب : تخاريف    طائرات "خارج الخدمة"، اضطراب بحركة الطيران العالمية بسبب أزمة "إيرباص"    جمال الصيرفي رئيسا لنادى بيلا الرياضى بكفر الشيخ    وزيرة التضامن تعلق على مسلسل "كارثة طبيعية" وتكشف خطة التدخل الواقعية لحالات الاستغاثة    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    انتهاء فعاليات اليوم الأول من التصفيات النهائية للمسابقة المعلوماتية الأكبر فى مصر «ديجيتوبيا» DIGITOPIA    والدة شيماء جمال: لا تهاون مع من يحاول استخدام اسم ابنتي لمصالح شخصية    خبير تكنولوجيا يحذر من تجاهل التحولات الرقمية وسقوط ملايين الوظائف    محمد موسى يكشف أخطر أدوات الفوضى الرقمية واستهداف المجتمعات    تعرف على المستندات المطلوبة من حجاج الجمعيات بكفر الشيخ    محمد موسى يفضح لعبة الإخوان: تجارة بالدين وخدمة لأجندات استخباراتية    أبطال المشروع القومى للموهبة بكفر الشيخ يحصدون 6 ميداليات والمركز الثالث    خبر في الجول - عامر حسين يقترب من الإشراف على الكرة في الاتحاد السكندري    هل يحتوى ترامب التصعيد بين الصين واليابان أم يشعله؟    محمد موسى يفتح النار على مروجي شائعات شيماء جمال: ارحموا من تحت التراب    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    مولد وصوان عزاء| محمد موسى يهاجم مستغلي طلاق المشاهير    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    بيرو تعلن حالة الطوارئ على حدودها مع تشيلي وسط تزايد محاولات الهجرة    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    خبر في الجول – الأهلي يقرر تقديم شكوى ضد الجيش الملكي والحكم    مدرب الجيش الملكي: كنا نستحق الفوز.. والأهلي من بين الأفضل في العالم    لحظة الحسم في الإدارية العليا: 187 طعنًا انتخابيًا على طاولة الفصل النهائي    وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياه شرب قرية دقميرة اليوم    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    كيف ينتشر فيروس ماربورغ وأخطر أعراضه؟    رفعت فياض يكشف حقيقة عودة التعليم المفتوح    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    اختيار 374 أستاذًا من جامعة أسيوط ضمن قوائم المحكمين بالأعلى للجامعات    هيئة«الرعاية الصحية» تعقد لقاءات لبحث تعزيز السياحة العلاجية والاستثمارات الصحية    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    تحقيق عاجل بعد انتشار فيديو استغاثة معلمة داخل فصل بمدرسة عبد السلام المحجوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المصري للفكر والدراسات»: الدولة المصرية على أعتاب موجة جديدة من اللجوء والنزوح القسري
نشر في الوطن يوم 26 - 04 - 2023

رصد المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، فى دراسة بعنوان «النزاع فى السودان: أزمة لجوء جديدة فى انتظار أفريقيا»، أوضاع اللاجئين فى السودان بعد الأزمة المشتعلة بسبب النزاع المسلح بين الجيش وميليشيا الدعم السريع.
مفوضية اللاجئين عبَّرت عن قلقها من فرار النساء والأطفال إلى المناطق الحدودية وتجاوز العدد ل400 ألف لاجئ يحتاجون للدعم والمساعدة العاجلة
ويستعرض المركز أحدث بيانات المفوضية السامية لشئون اللاجئين، التى تبين أن عدد اللاجئين تحت مظلة المفوضية فى السودان تجاوز 1.1 مليون لاجئ فى 2022. ويمثل اللاجئون من جنوب السودان الغالبية العظمى منهم، ويتبعهم فى الترتيب اللاجئون من إريتريا ثم سوريا وإثيوبيا، إلا أن العدد الفعلى قد يتجاوز مليونى لاجئ وفقاً لمنظمة العمل الدولية، يضاف إليهم ما يزيد على 1.8 مليون نازح داخلياً بسبب الصراع أو التغيرات المناخية.
وعلى الرغم من أن 70% من اللاجئين فى السودان يعيشون خارج معسكرات أو مخيمات اللاجئين، فإنهم يعانون بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية، وشح الدعم الذى يتلقونه من المنظمات الأممية العاملة فى السودان، وبرغم أن السودان يمتلك خطة استجابة تهدف إلى حماية اللاجئين وتوفير المساعدات اللازمة لهم لسد احتياجاتهم والمساهمة فى بناء قدراتهم منذ 2020، فإن سوء الأوضاع الاقتصادية هناك مثل تحدياً أمام السلطات والمنظمات غير الحكومية السودانية للوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين.
وتشير تقارير منظمة العمل الدولية إلى أن اللاجئين، خاصةً فى شرق دارفور، يعانون من التمييز العنصرى عند تلقى الخدمات، بجانب أن فرص إشراكهم فى سوق العمل ضعيفة جداً، ويرجع ذلك إلى عدم كفاية الخدمات الحكومية فى الإقليم وزيادة احتمالية الصراعات القبلية.
ويؤكد ذلك التقرير الصادر عن «اليونيسيف» بشأن النظام الصحى فى السودان، حيث أوضح التقرير أن 30% من السكان لا يمكنهم الوصول للمرافق الصحية فى غضون 30 دقيقة، وتفصل 20% من السكان ساعة كاملة عن أقرب مقدم خدمة صحية؛ ما يعنى أن هناك تفاوتات كبيرة فى تقديم الخدمات الصحية بسبب النطاق الجغرافى أو الوضع الاقتصادى للأفراد.
وأسفر الصراع الدائر بين الجيش السودانى وميليشيا الدعم السريع عن مقتل ما يزيد على 300 وإصابة نحو 3200 شخص وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فى السودان «أوتشا»، بينما خرج العديد من المستشفيات «70% من مستشفيات مناطق الاشتباكات» من الخدمة، وانقطعت الكهرباء عن الخرطوم بالتزامن مع استمرار نقص المياه والغذاء، الأمر الذى دفع آلاف السكان للنزوح نحو الريف.
وبدأت معظم دول العالم فى إجلاء رعاياها ودبلوماسييها من الخرطوم بعد 6 أيام من الاشتباكات هناك، الأمر الذى يشير بوضوح إلى أن الأوضاع فى طريقها نحو مزيد من التدهور، كما أنه من المتوقع أن تتزايد موجات النزوح الداخلى واللجوء لدول الجوار بأعداد كبيرة.
وكانت تشاد أولى الدول المتأثرة بموجات اللجوء بسبب الصراع فى السودان، حيث عبرت مفوضية اللاجئين عن قلقها بسبب تصاعد العنف الذى أدى خلال أسبوع واحد إلى فرار ما يقدر بنحو 10 إلى 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، إلى المناطق الحدودية لتشاد، ليتجاوز العدد الفعلى للاجئين السودانيين هناك 400 ألف لاجئ يحتاجون إلى الدعم والمساعدة العاجلة، فضلاً عن وجود تقديرات غير رسمية بفرار أكثر من 1.5 مليون سودانى من مجتمعاتهم المحلية.
ولا يعبر العدد الذى أعلنته مفوضية اللاجئين عن واقع نزوح السودانيين القسرى بسبب النزاع الحالى، بل يمثل فقط مؤشراً لما يمكن أن يسفر عنه استمرار هذا النزاع من موجة نزوح جماعى قد تشبه فى طبيعتها ما أسفرت عنه الحرب فى شمال إثيوبيا، حيث أدى النزاع المسلح طيلة عامين فى إقليم تيجراى إلى نزوح أكثر من مليونى شخص داخلياً وإلى دول الجوار بعد فشل محاولات التهدئة بين طرفى النزاع، فضلاً عن أن السودان نفسه قد عانى من موجة نزوح مشابهة تجاوزت مليونى شخص أثناء النزاع فى دارفور فى 2003.
وأوضحت الدراسة أن عدد اللاجئين السودانيين نحو 850 ألف لاجئ فى مختلف دول العالم يتمركز غالبيتهم فى تشاد وإثيوبيا ومصر، وكذلك أكثر من 3 ملايين نازح داخلياً؛ وهو عدد قابل للزيادة غير المسبوقة بسبب النزاع الحالى، الأمر الذى يفسح المجال للحديث عن البدائل المطروحة أمام اللاجئين المحتملين من السودان إلى دول أخرى فى حالة استمرار النزاع لمدة تزيد على سنة واحدة.
وتأتى مصر كأفضل الخيارات أمام السودانيين، إذ إن هناك أكثر من 5 ملايين سودانى فى مصر خارج مظلة مفوضية اللاجئين ولا تعاملهم السلطات المصرية كلاجئين وإنما يتمتعون بالخدمات الأساسية كما يتمتع بها المصريون.
وتوصلت الدراسة إلى أن عدداً من الدول الأفريقية، وفى مقدمتها مصر، على أعتاب موجة جديدة من اللجوء والنزوح القسرى مصدرها السودان، ما يتطلب اتخاذ عدة إجراءات لتخفيف وطأة تلك الموجة على الدول المستقبلة للاجئين، أهمها بدء الفاعلين الدوليين ممثلين فى الاتحاد الأفريقى والمنظمات المعنية التابعة للأمم المتحدة فى دفع طرفى النزاع نحو التهدئة واختيار التفاوض للوصول إلى حل يحفظ أرواح السودانيين ويمنع تهجيرهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.