إصابة فى القدمين إبان ثورة 25 يناير، وأخرى فى العين أثناء حكم الإخوان، لم تمنعا «سيد أحمد» من النزول إلى ميدان التحرير لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، مردداً: «هنزل وهفضل أنزل كل ما تيجى ذكرى الثورة.. دى الحاجة الوحيدة اللى بتخلينى حى». «سيد» رجل خمسينى لا يملك من حطام الدنيا سوى جسده، الذى قدمه طواعية للثورة، دون أن يأسف على شىء: «أمى ماتت وأنا فى الميدان سبتها وأصريت أنى أقف فى الميدان أطالب بالحرية وأشارك فى تحرير مصر من حكم مبارك.. أصل البلد أهم من أمى». نزول سيد للميدان هذا العام حمل طابعاً مختلفاً، حيث حمل معه من اعتبرهم سبباً فى مصائبه ومصائب الدولة، وضع على لوحة كبيرة صور كافة الرموز التى حكمت البلد خلال سنوات ما قبل الثورة، وبجانبهم حذاء: «ده غير صور الإرهابيين اللى ظهروا بعد الثورة زى الإخوان، واللى نفذوا عمليات إرهابية لأنهم السبب فى خراب البلد». لوحة تانية حرص «سيد» على حملها، وتضم صور الشهداء منذ 25 يناير وحتى 30 يونيو، قائلاً: «دول اللى راحوا هدر، ولازم نفضل فاكرينهم مهما الزمن عدى.. دول الطاهرين اللى مافكروش فى نفسهم أبداً». يعيش «عم سيد» فى غرفة صغيرة على سطح عمارة بمنطقة حدائق القبة، وكما يؤكد هى تخلو من كافة أساسيات الحياة: «مفيش نور ولا مياه، وبالرغم من فقرى الشديد ماقدرش أنسى البلد».. صمت يعقبه دموع من عين سيد وهو يشير إلى عينه اليسرى التى لا يرى بها، قائلاً: «راحت لما كنت بقول لا للإرهابيين الإخوان العملاء». بالرغم من مرور 4 سنوات على ذكرى الثورة، فإن «سيد» يرى أن أهداف الثورة لم تكتمل: «فيه حاجات لازم تتعمل الأول زى إنهم يحققوا حلم العيش اللى كان من أول أهداف ثورة يناير، ويوفروا وظايف للشباب وعلاج للناس الفقيرة اللى زيى.. ساعتها بس ممكن أقول إن الثورة نجحت وأهدافها اتحققت».