أعلنت الدكتورة رنا الحجة، مدير غدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق المتوسط، الاستراتيجية الإقليمية للتخلص من سرطان عنق الرحم. وكشفت مدير غدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية عن وجود 600000 امرأة تُشخَّصُ بسرطان عنق الرحم كل عام في العالم، ومعظم المريضات في أوْج سنوات عطائهن، أي بين سن 35 و44 عامًا، والمُحزن في الأمر أن نصفهن سيموت دون داعٍ. وقالت إنه في عام 2018، فقدنا نحو 11000 امرأة بسبب سرطان عنق الرحم في إقليمنا، وأضافت: «تنوء البُلدان ذات الدخل المنخفض وذات الدخل المتوسط بالعبء الأكبر لسرطان عنق الرحم، حيث يقع زهاء 90% من الحالات والوفيات الجديدة في تلك البلدان في صفوف النساء الضعيفات اللاتي يواجهن صعوبات في الحصول على الرعاية، ويرتبط سرطان عنق الرحم ارتباطًا جليًّا بتباين مستويات التنمية البشرية والتفاوُت الاجتماعي واختلاف مستويات المعيشة». وتابعت: «يتألف إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط من 22 بلدًا تتوزَّع بين مناطق الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، والقرن الأفريقي، وآسيا الوسطى، ويكشف هذا الإقليم عن بعض أهم أوجه انعدام المساواة الاجتماعية والفوارق الصحية داخل البلدان وفيما بينها في العالم، ويستأثر كذلك ببلدان هي أعلى البلدان من حيث معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم». وأشارت الدكتورة رنا الحجة إلى أن عام 2020، شهد إطلاق منظمة الصحة العالمية مبادرة رائدة للتخلص من سرطان عنق الرحم على مستوى العالم حتى نهاية القرن، وهو التغيير الذي لا سبيل لتحقيقه سوى بتحسين التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري، والتحرِّي عنه، وعلاجه. وعرفت مرض سرطان عنق الرحم بأنه أحد أنواع السرطان الوحيدة التي أمكننا استجلاؤها كُلِّيةً، فقد أنتجت الاكتشافات الأخيرة بشأن العامل المُسبِّب للمرض -وهو فيروس الورم الحليمي البشري- مزيدًا من الابتكارات في مجالات التلقيح والتحري والعلاج تنطوي في مجملها على إمكانية التخلص من سرطان عنق الرحم. وقالت إنه يمكن الوقاية من هذا المرض في معظم حالاته، ويمكن الشفاء منه، إذا اكْتُشِف في وقت مبكر وجرى تدبيره علاجيًّا بصورة فعَّالة، لذا، فحقيقٌ علينا ألَّا يفقد مزيد من النساء أرواحهن جرَّاء هذا المرض.