قال الدكتور محمد محيي الدين -عضو لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور- إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الجديد -الذي تتضمنه المادة 209 من مسودة الدستور- هو تجربة أثبتت وجودها في قرابة مائة دولة، على رأسها فرنسا - على حد قوله. وأضاف محيي الدين في تصريحات ل"الوطن": "يعتمد هذا المجلس على تمثيل القوى المجتمعية التي تحمل في طياتها مسألة تعارض المصالح مثل العمال ورجال الأعمال، واتحاد الفلاحين، وملاك الأراضي، بهدف قياس الرأي العام بأكمله - ممثلا في كافة طوائف المجتمع- في مشروعات قوانين الدولة التي لها أثر اجتماعي واقتصادي". وتابع عضو الجمعية التأسيسية للدستور: "الحكومة ستعرض مشروعات قوانينها على هذا المجلس بشكل وجوبي، ولكن رأيه بالنسبة لها سيكون استشاري، ولو أن كل الدول التي طبقت هذه التجربة لا تستطيع مخالفة توصيات هذا المجلس بالنسبة لكل ما تصدره من تشريعات وكل ما يعرض عليه. وأضاف محيي الدين: "الهدف من إنشاء هذا المجلس هو أن تكون كل مشروعات وقوانين الدولة مقبولة من عموم الشعب وأطيافه ولا تكون مجرد مشروعات نخبوية أو سلطوية تهبط على المواطن العادي من الحاكم أو المشرع دون أي تدخل منه". وأضاف محيي الدين: "المادة 209 من مسودة الدستور الأولى حددت الجهات التي سيتم تشكيل المجلس من خلالها وهي النقابات المنتخبة والاتحادات العمالية وجمعيات الفلاحين وبعض الهيئات وعدد من المهنيين، ولكن عدد الممثلين لكل جهة من هذه الجهات داخل المجلس متروكة للقانون الذي سيصدر بشأنه".