إذا كنت من رواد نادى دجلة بالمعادى، فحتماً تعرف الطفل أحمد محمد عسكر بطل السباحة بالنادى، التلميذ المتفوق المشهود له بحسن الخلق، لكن اسمه ارتبط مؤخراً بحادث مأساوى أودى بحياته مساء الخميس الماضى، عندما كان إلى جوار والده فى سيارته الخاصة واستوقفهما لصوص للسرقة، وأطلقوا رصاصة على رأس الصغير، فمات فى لحظة، وحتى اليوم لم تتوصل الشرطة للقتلة. فى شارع زهراء المعادى الحيوى المُظلم، كانت نهاية الطفل. سيارة جيب سوداء تقطع عليهما الطريق ويترجل منها 4 أشخاص يحملون أسلحة آلية، يطلقون الرصاص بشكل عشوائى للسيطرة على محاولات الأب للهرب منهم. اخترقت طلقة رأس «أحمد» وبعد أكثر من ساعتين، حرر معاون مباحث قسم شرطة البساتين محضراً، وأحاله للنيابة العامة، التى أمرت بالتشريح وصرحت بدفن الجثة، لكن الجثة ظلت يوماً كاملاً بالمشرحة بسبب ضياع التصريح من ضابط القسم. داخل منزل الطفل، جلس الأب المكلوم، والأم الثكلى، وشقيقتان لا تصدقان رحيل الأخ الحنون، ومئات التساؤلات عن الشرطة التى لم تتمكن من التوصل للقتلة حتى الآن. الأب «محمد عسكر» قال: «شاهدت الجناة، رجعت للخلف بالسيارة فأطلق واحد منهم الرصاص علينا فأصاب رأس أحمد ووجدت مخ ابنى يطير على زجاج السيارة، وهربوا». انهرت وتوجهت مسرعاً إلى منطقة كارفور، هناك وطوال الطريق لم أجد أى فرد شرطة ولا حتى عسكرى ألجأ له.