تباين الآراء حول أداء أحزاب وجماعات التيار الإسلامى، بعث فكرة ضرورة وجود حركة جديدة بمرجعية إسلامية، تعبر عن فئات، تنتمى لهذا التيار، ولا تجد مواقف الأحزاب والجماعات الموجودة معبرة عن إرادتها، لتفكر فى كيان جديد، أعلن عن نفسه من مدينة الإسكندرية، اتفق أعضاؤه على تسميته «التيار الثالث الإسلامى»، تتآلف تحت مظلته، عدة حركات هى: الجبهة السلفية، وحركة طلاب الشريعة، وتيار الإسلام الجديد، وأحفاد صلاح الدين السلفية، وتضامن معهم «الإسلاميين الثوريين». يجرى نشطاء هذا التيار اتصالات مكثفة مع عدد من الحركات الإسلامية، منها: أهل السنة والجماعة، وعدد من كبار العلماء المرموقين، القادرين على التأثير الشعبى. ويقول مدحت هنداوى، المتحدث الرسمى: التيار الثالث نشأ عقب ثورة 25 يناير لهدفين أساسيين، هما: تطبيق الشريعة، واستكمال مطالب الثورة، لسد الثغرة التى نجمت عن وجود تيارات تحالفت ضد الثورة، حسب تعبيره. ويعد أبرز مؤسسى هذا التيار: الداعية الشيخ إسماعيل مرسى، وأسامة الشافعى أمين حزب العمل، والداعية الدكتور حمدى خيرالله. وأوضح هنداوى أن التيار الثالث، يستعد لإجراء سلسلة من الاتصالات مع عدد من المشايخ، بالقاهرة والمحافظات لنقل الفكرة إلى شتى أرجاء الجمهورية. ويسعى التيار الثالث لضم «السنة والجماعة» إليه باعتبارها أقدم الفصائل الإسلامية السياسية، لكى تكون بمثابة الفصيل الأم، خاصة أن معظم الحركات المنضمة إلى التيار الثالث هى حركات ناشئة. الدكتور ضياء رشوان، الخبير فى شأن جماعات الإسلام السياسى، قال إن ظهور تيارات جديدة تنتمى إلى الإسلام السياسى، واختلافها فيما بينها، ظاهرة طبيعية. وأضاف: من الصعب فى الوقت الراهن التنبؤ بسلوك التيارات الجديدة، والوصول إلى رأى حاسم حول الشعبية التى ستحصدها، كونها تيارات ناشئة تواجه تياراً قوياً راسخاً.