قبل عشرات السنين عانى أهالي قرية «رأس الخليج» التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية من نقص الخدمات الصحية بقريتهم ما دفعهم إلى السفر للمركز والمحافظات المجاورة لتلقي العلاج، حتى بدأت مبادرة «حياة كريمة» أعمال بناء وحدة طب أسرة جديدة تعمل بمنظومة التأمين الصحي الشامل تضم تخصصات طبية متنوعة. العمل بمنظومة التأمين الصحي نظام التأمين الصحي الذي تستعد القرية للعمل به قريبًا فور الانتهاء من تدشين وحدة طب الأسرة الجديدة، سوف يسهل على الأهالي مهمة العلاج بدلًا من السفر إلى المركز، أو إلى المحافظات القريبة المجاورة، وبحسب قول رضا عبدالسميع، مراقب صحي بالقرية، ستعمل الوحدة بنظام الميكنة، إذ يتمّ تسجيل بيانات المرضى عبر سيستم خاص بالوحدة للمتابعة والفحص الدوري ويتمّ تحويل بعض الحالات إلى المستشفيات المركزية بالمحافظة. وتابع المراقب الصحي في حديثه ل«الوطن» من موقع العمل بالقرية، عن وحدة طب الأسرة الجديدة، بقوله إنّها ستوفر الكثير من الجهد والوقت والمال للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى السفر للمركز للعلاج، نظرًا لغياب الخدمات الطبية في القرية، «وحدة طب الأسرة القديمة كانت متهالكة ولا فيها دكاترة ولا فيها خدمة طبية دلوقتي كل حاجة هتتوفر لينا وقريب من بيوتنا كمان»، بحسب تعبيره. وفي القرية نفسها، تستقر سيارتا إسعاف مجهزتان بأحدث وسائل الإسعافات الأولية يعملان على مدار اليوم ضمن نقطة الإسعاف الجديدة التي انتهت مبادرة حياة كريمة من تدشينها للتدخل السريع في حالات الحوادث وإنقاذ الحالات الحرجة. وحدة الإسعاف الجديدة ضمن حياة كريمة في السابق وقبل تدشين محطة الإسعاف الجديدة ضمن أعمال مبادرة حياة كريمة في الدقهلية، لم يجد مصابو الحوادث على الطريق السريع أي وسيلة إنقاذ سريعة، بحسب رواية صابر محمد، أحد أهالي القرية، الذي أكّد أنَّ العديد من الحوادث على الطريق كانت تقع من قبل دون تقديم إسعافات أولية للمصابين، نظرًا لبعد المسافة بين أقرب نقطة إسعاف وبين القرية إلى جانب الطرق غير الممهدة التي تعرقل وصول سيارات الإسعاف بسرعة. وتابع «صابر» في حديثه ل«الوطن» من داخل وحدة الإسعاف الجديدة، أنّ الوحدة تعمل على مدار 24 ساعة دون توقف، وتصل بسرعة إلى مكان الحادث «الإسعاف دلوقتي بتوصل مسافة السكة وبتلحق المصابين أو الحالات الحرجة»، بحسب تعبيره. معاناة الأهالي مع ندرة الخدمات الطبية كادت أن تنتهي مع قرب العمل بمنظومة التأمين الصحي الشامل في القرية، والانتهاء من تدشين وحدة إسعاف مجهزة من أجل حياة كريمة يستحقونها.