تبدأ وزارة الآثار، مشروعي إعادة تأهيل وتوظيف وكالة قايتباي الأثرية بباب النصر وتحويلها إلى فندق تراثي، وسور القاهرة الشمالي وتزويده بشاشات عرض عملاقة، ضمن مشروع ترميم وتطوير القاهرة التاريخية كأحد أكبر مواقع التراث العالمي. أكد ممدوح الدماطي وزير الآثار، أن المشروعين يأتيان في إطار تعاون الوزارة مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، حيث تتحمل وزارة الإسكان تكاليف كافة الدراسات والأبحاث التي ستتم لتطوير الوكالة الأثرية والسور، لافتًا إلى أهمية هذا الموقع وضرورة استثماره اقتصاديًا وسياحيًا واجتماعيًا. وأوضح الوزير، أن التعاون بين الوزارتين يعد خير دليل على تكاتف كافة الجهات الحكومية في تلك الفترة للنهوض بمصر مرة أخرى على جميع الأصعدة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون لم ولن يكون الأخير بين وزارة الآثار وأي من الوزارات أو الجهات الحكومية الأخرى؛ لتنفيذ مشروعات من شأنها رفع كفاءة وتطوير المواقع والمزارات الأثرية. من جانبه، قال محمد عبدالعزيز مدير مشروع تطوير القاهرة التاريخية، إن هذين المشروعين من أهم المشاريع في الفترة الحالية، حيث يهدف الأول إلى تحويل وكالة "قايتباي" الأثرية إلى فندق تراثي ذي طابع خاص، يتم تزويده بمفروشات تحاكي عصر إنشائها لتصبح عنصرًا جذابًا ينتمي إلى أجواء القرن الخامس عشر، حيث بناها الملك الأشرف أبوالنصر قايتباي في عام 1481 بما يتيح للزائر المبيت بالمنطقة حتى يتثنى له الاستمتاع بكل جزء بالمكان. وأضاف أن المشروع الثاني يشمل تطوير سور القاهرة الشمالي وهو المدخل الرئيسي للقاهرة التاريخية، وتزويده بشاشات عرض عملاقة تعرض تاريخ المدينة وتطورها ومبانيها الهامة، كما سيتم توزيع كتيبات إرشادية للزائرين بلغات متعددة، إضافة إلى إنشاء عدد من البازارات وتأجيرها، لافتًا إلى أن هذين المشروعين سوف يكون لهما أكبر الأثر في زيادة دخل الوزارة خاصة في ظل نقص مواردها في الفترة الحالية. وشدد على عدم المساس بالشكل التراثي القديم لهذه المباني الأثرية كافة، في ضوء الضوابط والمعايير الخاصة بإعادة تأهيل وتوظيف الآثار، والتي حددتها اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية.