كشفت مصادر إخوانية ل«الوطن» أن حركة حماس تشهد انقساماً داخلياً بين قياداتها، خلال الأيام الماضية، بشأن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل. ويدعم فريق بقيادة موسى أبومرزوق، نائب رئيس المكتب السياسى للحركة، الجهود المصرية، بينما يرفض الفريق الثانى بقيادة خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى للحركة، الوساطة المصرية، رغبةً فى تفويت الفرصة على قيادة مصر للمفاوضات، فيما أكد سياسيون أن انقسام «حماس» يؤكد صحة الموقف المصرى، ومواقف الحركة تضر بالقضية الفلسطينية. وكان العدوان الإسرائيلى واصل هجومه، أمس الأول، على قطاع غزة، فى ظل تعطل المفاوضات، ما أدى لاستشهاد 3 من كبار قادة «حماس»، هم: «محمد أبوشمالة، ورائد العطار، ومحمد برهوم»، وقالت «حماس» إن القيادات الثلاثة استشهدوا فى تفجير لأحد المنازل بمدينة رفح. وأضافت المصادر أن كلاً من تركيا وقطر مارستا ضغوطاً خلال الأيام الماضية على «حماس» لإعلان رفض قيادة مصر للمفاوضات، أملاً فى نقلها إلى البلدين الحليفين لتنظيم الإخوان فى المستقبل، وأشارت إلى أن «الإخوان» يستغلون مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية للهجوم على الرئيس عبدالفتاح السيسى، بحجة فشله فى إنجاح المفاوضات، ووقف الحرب. فى سياق متصل، قال الدكتور سعيد اللاوندى، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مصر لا تهتم بموقف «مشعل» الذى يساند التنظيم الدولى للإخوان وممارساته الإرهابية، خاصة أنه لا هدف للجانب المصرى سوى حقن الدم الفلسطينى، والحكومة تتعامل مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس، كممثل وحيد للسلطة الفلسطينية، وتسعى بكل مجهوداتها لوقف حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل، رغم موقف حركة حماس، المضر بالقضية وحقوق الفلسطينيين. وقال الدكتور أحمد دراج، القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير، إن «الانقسام الحمساوى» يؤكد صحة المبادرة المصرية، وحرص مصر على الشعب الفلسطينى، خصوصاً بعد استمرار عملية إراقة الدماء المتواصلة نتيجة القصف الإسرائيلى، وموقف «مشعل» كان متوقعاً، لأنه نابع من رؤية إخوانية وقطرية وتركية، تحاول أن تستغل الموقف لخدمة مصالحها الخاصة، ولو على حساب الأبرياء والمدنيين والقضية الفلسطينية عموماً.