حذر البيت الأبيض أن الولاياتالمتحدة ربما تبحث القيام برد عسكري على الهجوم الصاروخي الذي ضرب قاعدة «عيد الأسد» الجوية في غرب العراق والتي تضم قوات التحالف الدولي بقيادة الولاياتالمتحدةالأمريكية، لاسيما بعد أن توفى متعاقد أمريكي إثر استهداف القاعدة بما لا يقل عن 10 صواريخ. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي، وهو الأول منذ وجهت الولاياتالمتحدة ضربة لميليشيات موالية لإيران على طول الحدود العراقية - السورية الأسبوع الماضي. وفي السياق ذاته، قالت جين ساكي، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، «إن الضربات الأمريكية المحسوبة الأسبوع الماضي ربما تصبح نموذجا للرد العسكري»، مضيفة «إذا جاء تقييمنا بضرورة مزيد من الرد فسنتخذ خطوات مجددا بالشكل وفي التوقيت الذي نختاره». وكان الناطق الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية، جون كيربي، قد ذكر أن المتعاقد الذي توفى «كان يعاني من أزمة قلبية أثناء الاحتماء وتوفى بعدها بوقت قصير، ولم يفقد أي من الجنود». ويعتبر هذا الهجوم الصاروخي هو الأول منذ ضربت الولاياتالمتحدة أهدافا لمليشيات موالية لإيران على الحدود العراقية- السورية الأسبوع الماضي، والتي أثارت الخوف من الدخول في سلسلة هجمات «واحدة بواحدة»، كما حدث العام الماضي، بعد الهجمات التي اندلعت بسبب غارة جوية أمريكية بطائرة مُسيَّرة قتل على إثرها الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم اليوم الذي يأتي قبل يومين من زيارة البابا فرانسيس للبلاد وسط مخاوف بشأن الأمن وجائحة كورونا، وستتضمن زيارة البابا المرتقبة محطات في بغداد وجنوب العراق ومدينة أربيل شمال العراق. وضربت الصواريخ قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار صباحا، حسبما أوضح المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة الكولونيل، وين ماروتو، والذي صرح ب«أن الهجوم الصاروخي الذي أطلق من شرق القاعدة لم يسفر عن خسائر كبيرة، وأن القوات الأمنية عثرت على منصة إطلاق الصواريخ المستخدمة في الهجوم». وأكدت مصادر أمنية غربية ل«فرانس برس» أن الصواريخ من نوع «آرش» إيرانية الصنع، وهى أكبر من الصواريخ التي عادة ما تستهدف مواقع غربية في العراق، حسبما ذكرت الوكالة الفرنسية.