فرحة عيد الفطر لا تكتمل دون أداء صلاته، فمع حلول ساعاته الأولى يهرول المسلمون قاصدين المساجد فى كل ربوع الأرض، مشهد يستثنى منه الفلسطينيون الذين ما زالوا يبحثون عن مكان نجا من القصف الأيام الماضية يؤويهم من العراء، لحظات الخشوع المصحوبة بالرجاء للمصلين لا يغيب عنها منظر الدماء الفلسطينية التى سالت، فأصبحت سعادة المصريين منقوصة باستعادة البسمة على وجوه الأشقاء، الأمر الذى أدركه «شمس العثمانى» مقرراً وزملاؤه ارتداء شال فلسطين فى صلاة العيد تضامناً مع غزة. الشاب العشرينى استنهض داخله الشعور بالعروبة، مقرراً أن تكون ساحة الصلاة بمساجد فاقوس الشرقية المكتظة بالمصلين، وهم يعانقون شال فلسطين حول رقابهم وتلهج حناجرهم بالدعاء «يارب انصر غزة»، مكاناً للقتال المعنوى للعدوان الإسرائيلى الغاشم بحسبه «هطبق الموضوع ده فى محافظتى، عايز ساحة الصلاة كلها تبقى ناس بتدعى لإخواننا الفلسطينيين. مشاهد القتل والعنف والخراب سيطرت على بال «شمس»، فلملم شتات ذهنه وقرر تعميم الفكرة بباقى المحافظات ليتسع مدلولها «مصر كلها تساند غزة»، ويكمل: «نظمت أكتر من فعالية فى صلاة تراويح رمضان، بس صلاة العيد وقعها أكبر، لأن صور الفعالية هتنتشر بسرعة فى مواقع التواصل الاجتماعى وتوصل لإخواننا فى فلسطين علشان تفرحهم بالعيد».