تجتمع الأحزاب الرافضة لقانون مجلس النواب، اليوم، لعرض النتائج النهائية لمشاوراتها الداخلية حول قانون مجلس النواب، والاتفاق على الصيغة النهائية للمذكرة المقرر تقديمها للرئيس عبدالفتاح السيسى، التى ستتضمن أبرز اعتراضاتها على القانون، ومقترحاتها، فيما تواصل الأحزاب التى أعلنت دعمها للمرشح الرئاسى الخاسر حمدين صباحى، مناقشتها لتشكيل التحالف الانتخابى والسياسى. وكانت أحزاب «الدستور والكرامة والتحالف الشعبى الاشتراكى والتيار الشعبى ومصر الحرية والعدل» أعلنت حالة بدء ما وصفوه ب«حالة انعقاد دائم» لبحث سبل تعديل قانون الانتخابات، والانتهاء من الشكل النهائى للتحالف المزمع تكوينه لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقالت مصادر بحزب الدستور ل«الوطن» إن الأحزاب الرافضة لقانون «النواب» ستلتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى قريباً، بهدف الانتهاء من الجدل الدائر حول قانون مجلس النواب، وعرض ملاحظاتهم حول القانون، وأوضحت المصادر أنه سيتم تحديد موعد لقاء الأحزاب مع «السيسى» عقب تسليمه المذكرة التى تطالب فيها بتعديل القانون بما يوفر تمثيلاً عادلاً للأحزاب فى البرلمان المقبل. وقال طلعت فهمى، الأمين العام لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى، ل«الوطن»: «الأحزاب ستتفق على الصيغة النهائية للمذكرة التى ستقدم للرئيس السيسى، وما زلنا متمسكين بشكل كامل لنظام القائمة النسبية الذى يوفر الفرصة لتمثيل الفئات المهمشة، كالمرأة والأقباط وضمان أصواتهم، وأصحاب الخبرات السياسية والأكاديمية، وليس أصحاب المال والنفوذ، لا سيما أن البرلمان المقبل سيكون لزاماً عليه إعداد أكثر من 78 قانوناً للمرحلة المقبلة، وفقاً للدستور الذى أقره الشعب». وأضاف «فهمى»: «النظام الانتخابى الحالى الذى تضمنه القانون يعد ردة إلى الخلف، وسيعيد إنتاج برلمان المصالح والعصبيات العائلية»، وسنبذل أقصى جهدنا لمنع وصول فلول نظام مبارك والإسلاميين إلى مقاعد البرلمان مرة أخرى، وسنناضل تحت قبة البرلمان لاستكمال أهداف الثورة وإنقاذ مصر». وقال محمد سامى، رئيس حزب الكرامة: «التعديلات التى طرأت على قانون مجلس النواب قبل أن يصدر فى شكله الأخير، كانت بعيدة عن متطلبات الأحزاب ومصلحة الوطن، خاصة مع استمرار التمسك بالقائمة المطلقة، واقترحنا أن يعرض القانون للمناقشة من قبل اللجنة ومراعاة مقترحات الأحزاب، لكن هذا لم يحدث، ونتمنى أن يعيد الرئيس النظر فى الأمر، ونحن لا نسعى إلا لاستعادة التعددية الحزبية والممارسة الديمقراطية بشكل بنّاء، يضمن عدم عودة البرلمان إلى ما كان عليه قبل الثورة».