"التوعية الأسرية للمتعافين من تعاطي المخدرات" البرنامج الأول من نوعه ضمن مشروع "مودة"، حيث افتتحته الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، في ظل وجود ارتباط وثيق بين التفكك الأسري وتعاطي وإدمان المواد المخدرة، وذلك بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعجوزة، وهو ما أكده المتعاملين مع المرشدين بشكل مباشر، حيث أكدوا دور الأسرة لحماية الأبناء من الإدمان. مرشد تعافي: الاستقرار الأسري يعد من أهم أسس دعم المتعافي أيمن حسام، مرشد تعافي، يوضح أن الإدمان يعد مرضا مزمن وقابل للانتكاس وبالتالي التعامل مع المتعافي يعتمد على 3 محاور هم "المتعافي - الأسرة - الفريق العلاجي"، على ألا ينقص أحد أضلاع المثلث، وبالتالي فالاستقرار الأسري يعد من أهم أسس دعم المتعافي، ويضع مسؤولية على عاتق الوالدين بمصاحبة الأبناء وبناء صداقات مشتركة فيها بينهم وعدم الانشغال عن الأبناء بالعمل، والسماح لهم دون عقاب مستمر حتى لا يلجأون لأصدقائهم أو للشارع. "المتابعة المستمرة"، العنصر الثاني الذي يحتاجه المتعافي طوال الوقت، والمكافأة على الإيجابيات فهو يعد طفلا يكتسب خبرات وحياة فهو يحتاج للتعليمات الأساسية والنصائح الأولى للتعديل السلوكي، وحذر "حسام" في حديثه ل"الوطن" من "الفخ" الذي قد يقع به المريض بأنه لا يحتاج برنامجا علاجيا وفي هذه الحالة يجب ملاحظة الأمر من الأسرة وطلب تدخل الفريق العلاجي. أمر آخر يعود لشعور الأسرة غير القادرة على ترميم شعور الثقة، تجاه المتعافي، هو الخوف الزائد عليه والذي قد يصل لاتهامه بالعودة إلى الإدمان مرة أخرى وهو غير صحيح لكنه يشعر المتعافي بالإحباط أيضا باعتباره مدمن أو مناداته بهذا اللقب يسبط من عزيمته في التوقف، بحسب "حسام". كما نصح مرشد التعافي، بعدم الضغط على المتعافيين لتحمل مسؤوليات إضافية كالعمل والزواج وكل ما يتعلق بالقرارات المصيرية، حيث إن الفريق العلاجي غالبا ما ينصح بفترة ما بين 6 أشهر لسنة حتى يبدأ المتعافي في اتخاذ قرارات مصيرية. مريم محمد: "أكثر ما يضايق المدمن عدم تقبله بين أفراد الأسرة " مريم محمد، مدرب متطوع في حملة "أنت أقوى من المخدرات" التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، تقول إن أكثر ما يضايق المتعافي فكرة عدم تقبل الأهل له ونظرتهم له كشخص منحرف ومدمن واستمرار هذا الشعور تجاهه من خلال التصرفات، رغم أنه مريض بمرض مزمن ويجب الاعتناء به حتى لا يتعرض للانتكاس. الدعم الأسري ترى "مريم" أن واحد من الأعم التي يستند عليها المريض للتعافي وبالتالي يجد دعمه لبداية حياة جديدة أو تشجيع على ممارسة الرياضة وغيرها من سبل الدعم كتفهم التأخر الدراسي الذي يعاني منه بعضهم، كل ذلك إلى جانب عدم وصمه بالمدمن حيث إن معظم شكاوى المتعافين تكون من "معايرة الأهل له".