أكد الدكتور عبيد صالح، رئيس جامعة دمنهور، أن الجامعة انتهت من وضع جميع الخطط لتطبيق التعليم الهجين بدءاً من العام الدراسى الجديد، مؤكداً أن البنية التحتية للحاسبات والمعلومات بالجامعة مؤهلة حالياً لتطبيق النظام على أكمل وجه، مضيفاً أن الجامعة أنهت جميع الاستعدادات المتعلقة بتنسيق الجامعات 2020. وأوضح، فى حوار ل«الوطن»، أنه لا زيادة فى قيمة المصروفات الدراسية الأساسية بالكليات العام الجديد، وأن الزيادة ستكون فى رفع رسوم بعض الخدمات وبنسب بسيطة، مضيفاً أن الجامعة ساهمت بعدد من الأبحاث العلمية المتعلقة بأزمة كورونا المستجد.. وإلى نص الحوار: ما الإجراءات التى اتخذتها الجامعة لامتحانات السنوات النهائية؟ - طبقنا عدداً من الإجراءات الاحترازية التى ساهمت فى إنهاء ماراثون امتحانات الفرق النهائية بنجاح، والمتمثلة فى أن غالبية الامتحانات كانت إلكترونية بنظام «البابل شيت»، إضافة إلى الإجراءات التى اتخذتها الجامعة فى ضوء توجيهات وزارتى التعليم العالى والصحة بشأن المحافظة على صحة وسلامة الجميع من الإصابة بكورونا، وقمنا بوضع بوابات تعقيم فى مداخل الجامعة، وتوزيع جدول حضور الطلاب للامتحانات بين الكليات المختلفة منعاً لوجود تكدسات داخل الحرم، فضلاً عن توزيع الكمامات والجوانتيات على الطلاب قبل دخول الجامعة، ونسقنا مع أمن المحافظة لتخصيص أوتوبيسات لنقل الطلاب إلى أماكن تجمع مواصلات المحافظة «المواقف» عقب انتهاء الامتحان تجنباً للازدحام. وما استعدادات الجامعة لتنسيق العام الجديد؟ - أولاً، أرسلنا احتياجاتنا من أعداد الطلاب بالكليات إلى المجلس الأعلى للجامعات للعام الجديد، وجهزنا الكليات المخصص لها إجراء اختبارات قدرات وتطبيق الإجراءات الاحترازية الكاملة بها تجنباً لانتقال عدوى كورونا، وتجهيز معامل الحاسبات المختلفة لاستقبال الطلاب لتسجيل الرغبات لتنسيق الجامعات. والجامعة بصدد افتتاح كلية الهندسة، وانتظار قرار الموافقة لبدء الدراسة بها، وجارٍ العمل على الانتهاء من إنشاء مجمع المعامل المركزية بسعة 35 معملاً، للمساهمة فى تطبيق أبحاث وتجارب كليتى الهندسة والطب البيطرى. كما أخذنا الموافقة على برنامج «صحة وسلامة الغذاء»، وهو يعمل على إخراج كوادر مهارية فى التعامل مع سلامة الغذاء وتجنب المخاطر، وسيكون الخريج وفقاً للمواصفات العالمية، كما أنه سيتم افتتاح عدد من البرامج الجديدة بكليتى التربية والصيدلة وكلية رياض الأطفال. وماذا عن خطة الجامعة لتطبيق التعليم الهجين؟ - انتهينا من وضع خطة تطبيقها بجميع الكليات مع تفاوت نسب التطبيق وفقاً لتخصصات الكليات، فالنظرية تختلف نسبتها عن العملية، وسيتم تكثيف المحاضرات وزيادة وقتها لكل المواد بنسب قليلة من الطلاب فى المجموعات، وسيتم تنظيم بعض التدريبات العملية يوم الجمعة، وغيرها من الإجراءات، استعداداً لتطبيق التعليم الهجين وفقاً لأعلى المعايير. ومنذ عامين، قامت الجامعة بتدريب أكثر من 600 عضو على أنظمة التعليم عن بُعد، ومنذ فترة بسيطة تم تدريب 600 عضو أيضاً، بالتعاون مع جامعة سنجور، على التعليم عن بُعد، ولدينا مقررات إلكترونية لمختلف الكليات تم إعدادها منذ عام ونصف العام، وكذلك مقررات إلكترونية لطلاب التربية العسكرية، ودشنا بنكاً للأسئلة لجميع المقررات الدراسية، وإنشاء إيميل جامعى لجميع طلاب السنوات. ونعمل الفترة المقبلة على إلغاء الكتاب الورقى مع بداية العام الدراسى الجديد، وتحميل جميع المقررات على مواقع الكليات المختلفة وموقع الجامعة، وتصويرها وبثها على قنوات الجامعة عبر وسائل التواصل عبر الإنترنت، وجهزنا عدداً من المعامل الافتراضية المركزية. وما رؤية الجامعة لإعداد الخريجين؟ - نسعى لإعداد كوادر متميزة من الخريجين أصحاب مهارات عالية تتماشى مع سوق العمل المختلفة محلياً ودولياً، ووضعنا خطة عمل لتأهيل الطلاب لوظائف المستقبل فى ضوء توجيهات الدولة المصرية بإنتاج طالب متعلم ذى مهارة فائقة. لا زيادة فى المصروفات الدراسية للكليات وماذا عن المصروفات الدراسية ونسب الزيادة بها؟ - لا زيادة فى قيمة المصروفات الدراسية الأساسية، ولكن الزيادة ستكون فى رسوم الخدمات لتحسينها وبنسب بسيطة جداً، ودوماً الجامعة تتحمل من مواردها الخاصة قيمة الزيادة لعدم تحميل أولياء الأمور أعباء إضافية فى ظل الظروف الراهنة. وضعنا خطة لتقليل الكثافات بغرف "المدينة" وماذا عن المدن الجامعية فى ضوء النظام الجديد؟ - وضعنا خطة لتقليل الكثافات بالغرف، وسنخصص غرفة لكل طالب أو غرفة لكل طالبين، ونجرى حالياً الصيانة الكاملة لها، وكذلك رفع كفاءتها وتعقيمها بالكامل. الانفجار الذى هز جسد بيروت تحول لانفجار سياسى ما زال مرشحاً لإنتاج مزيد من الانفجارات التى تمزق الجسد الجميل، يملك المصريون عاطفة نبيلة تجاه لبنان، وحالة فشل الطبقة السياسية فى لبنان تذكرهم بالوضع فى سنة حكم الإخوان وتدخل الجيش لحسم الصراع لصالح الشعب وإنهاء حالة الفوضى التى كانت على الأبواب. مأساة لبنان الحقيقية كانت فى أنه كان دائماً مسرحاً لصراع القوى الكبرى فى المنطقة، وأنه كان مؤهلاً بحكم تكوينه الطائفى لذلك. تاريخياً كانت فرنسا هى الراعى التاريخى للموارنة فى جبل لبنان ومع الوقت صارت تعرف عند اللبنانيين بالأم الرؤوم. مع سنوات السبعينات وصعود النفط العربى احتضنت السعودية سُنة لبنان، ومع إنهاء الحرب الأهلية واتفاق الطائف صار هناك ظل من الرعاية السعودية من خلال رئيس وزراء قوى هو رفيق الحريرى. مع الثورة الإيرانية والنفوذ السورى التقليدى فى لبنان وزيادة أعداد الشيعة (المحرومين) والاحتلال الإسرائيلى لجنوب لبنان ظهر حزب الله كحركة مقاومة وطنية فى الأساس. حتى خروج إسرائيل من الجنوب فى 2006 ولسنوات بعدها كان حزب الله شبه مجمع عليه من اللبنانيين وكان خارج المساءلة والنقد. المشكلة أن الحزب لم يخط خطوات واجبة ليصبح حركة وطنية لبنانية وزادت علاقته بإيران متانة واعتمادية، للدرجة التى دفعت البعض لوصف مقاتليه بأنهم عملاء إيران فى لبنان. تغول الحزب وفرض هيمنته على لبنان كلها ووجد الجميع أنفسهم عاجزين عن المقاومة. لم يكن أمام السعودية ودول الخليج سوى أن ترفع يدها عن لبنان وتوقف الدعم المالى الذى كان أساسياً لاستمرار الحياة فى البلد الجميل. مع انقطاع الدعم واستمرار الفساد انكشفت الطبقة السياسية أمام جمهورها، وعجز زعماء الطوائف عن تقديم الدعم والمزايا لجماهيرهم، ما أدى بالجميع للنزول للشارع. لم يؤد الحراك لتغيير حقيقى ثم جاء انفجار الميناء ليؤدى لانفجار الوضع السياسى مرة أخرى. فى حالة فشل الطبقة السياسية واقتراب الدولة من حافة الفشل فإن هناك سيناريوهين اثنين لا ثالث لهما، إما تدخل الجيش للمحافظة على الدولة والسيطرة على الوضع (كما حدث فى مصر)، أو اللجوء لطرف خارجى. بسبب طبيعة الوضع اللبنانى فالجيش اللبنانى أضعف بكثير من السيطرة على الوضع فى ضوء وجود ميليشيا مثل حزب الله. السيناريو الثانى كان أقرب للأرض، وجاء الرئيس الفرنسى ماكرون مفوضاً من الغرب ليزور بيروت. فى حالة اليأس التى يشعر بها اللبنانيون ورفض السياسيين القدامى للرحيل يبدو مفهوماً مطالبة بعض اللبنانيين بعودة الانتداب الفرنسى للبنان. هى صرخة يأس لها جذور تاريخية فى كل البلاد التى تعرضت لاحتلال أجنبى ومنها مصر فى بداية القرن الماضى. المشكلة الحقيقية أن الاحتلال الفرنسى لن يكون نزهة، وهناك قوى وميليشيات مسلحة لديها أسباب دينية وسياسية لمقاومة الاحتلال المتوقع. المشكلة أيضاً فى غياب شخصية سياسية قادرة على تجميع اللبنانيين والعبور بهم إلى مرحلة جديدة. وهناك مشكلة أخرى وهى أن العائلات الطائفية المتحكمة ستقدم جيلاً جديداً من أبنائها على أنهم الطبقة السياسية الجديدة. ربما يكون الحل فى إعادة تأسيس الجيش الوطنى اللبنانى على أساس جديد غير طائفى. ربما يكون رسم خارطة طريق جديدة تتخلى فيها الطوائف عن رغبتها فى السيطرة، الأساس سيكون نزع سلاح حزب الله وإنهاء سيطرته على الدولة، مع مراعاة أن شيعة لبنان سيبقون فى حاجة إلى تمثيل سياسى فى تركيبة السلطة ولكنهم يحتاجون إلى أن ينتموا إلى لبنان أكثر من انتمائهم لإيران. وينطبق نفس الأمر على الطوائف الأخرى. سيكون دور الغرب ودول الاعتدال العربى مهماً فى دعم الدولة والجيش الوطنى فى لبنان، وليس فى إعادة سيناريوهات الاحتلال والانتداب، فالتاريخ لا يعود للوراء والفشل الأمريكى فى العراق خير دليل. مواجهة "كورونا" ساهمنا فى الأبحاث العلمية المتعلقة بفيروس كورونا، حيث أعدت كلية الصيدلة أكثر من بحث حول سلوك صيادلة المجتمع حول الأزمة الصحية للفيروس، إضافة إلى الأبحاث المتعلقة بإجراء التجارب السريرية للتوصل لعلاج للفيروس، كما أنتجت الجامعة كميات كبيرة من الماسكات والمطهرات، وقمنا بتشكيل 5 غرف للتوعية ودراسة المشاكل، وأطلقنا 3 مسابقات لأفضل عضو هيئة تدريس، وأفضل طالب، وأفضل عامل طبّق الإجراءات الاحترازية بشكل جيد لمواجهة «كورونا».