وصفت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، علاقة الصندوق بمصر بقصة النجاح، قائلة مصر وصندوق النقد الدولي تجمع بينهما ما يُمكن تسميته بقصة نجاح خصوصاً، بعد تطبيق إصلاحات صعبة جداً، مشيرة إلى أن مصر عادت الآن لصندوق النقد الدولي للتمويل الطارئ واتفاق الاستعداد الائتماني. وتابعت جورجييفا في حوارها مع برنامج "القاهرة الآن" المذاع على فضائية العربية الحدث تقديم الإعلامية لميس الحديدي: "مصر تعاملت بمنتهى السرعة منذ بداية الوباء لحماية المواطنين وبالتالي حماية الاقتصاد أيضاً"، مؤكدة أن مصر أدركت سريعا الحاجه لمساندات إضافية. وأشارت إلى أن الصندوق تمكن من تقديم 2.8 مليار دولار كتمويل طوارئ بالإضافة إلى 5 مليارات دولار كاتفاق الاستعداد الائتماني، مؤكدة أن الحكومة المصرية تستخدم هذا التمويل بمنتهى الحكمة بغية تقوية احتياطاتها النقدية من جهة ومن جهة أخرى كبح معدلات التضخم التي كانت في اتجاه متصاعد بشكل خطير بما ينعكس بالسلب على سعر العملة. وأشادت جورجييفا بسياسات البنك المركزي المصري والتي وصفت تحركاته بالسريعة، مؤكدة أنه قام بتطبيق سياسات نقدية ملائمة: "الأهم من كل ذلك ما لاحظنا أن مصر تقوم به بشكل صحيح هو توسيع الحماية الاجتماعية فبسبب الوباء أصبح هناك عدد أكبر من المواطنين بحاجة للمساعدة خاصة قطاع السياحة الذي تضرر بشكل كبير وهو مصدر دخل للكثيرين الذين يعيشون علي الدخل اليومي وقد خسروا هذا الدخل، لكن الإجراءات التي تم تطبيقها لتوسيع رقعة الحماية الاجتماعية تحقق فوائدها بالفعل". وأوصت الحكومة المصرية بأن تستمر في هذا الطريق حيث كانت الإصلاحات ناجحة جدا: "وأقول لهم استمروا في هذا، ورصدت توليفة من النصائح للفترة القادمة في مقدمتها، زيادة تنافسية الاقتصاد وضمان إزالة الروتين الحكومي من أمام المشروعات الناشئة، وزيادة شفافية المؤسسات العامة وإخضاعها لمسائلة المواطنين".