أرسل أطباء الامتياز بكلية طب جامعة الإسكندرية، اليوم، مذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيس الإدارة المركزية لمستشفيات جامعة الاسكندرية، ورئيس لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء، وعميد كلية طب الإسكندرية، ووكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، يطالبون فيها بوقف ما وصفوه بالإهانات المتكررة لهم كدفعة أطباء المستقبل. وقال أطباء الامتياز، وعددهم 1200 طبيب، خلال المذكرة، إنهم لم يجدوا حتى الآن أي شكل من الإنصاف كأطباء امتياز، بعد أن يتم استخدامهم في توصيل عينات التحاليل إلى المعمل وتوصيل المرضى حتى ساعات متأخرة من موقعهم إلى أي جهة تطلب منهم، على نفقتهم الخاصة. والتقى المركز الإعلامي بنقابة أطباء الإسكندرية، بالدكتور شادي أبوالنجا، رئيس مجلس أمناء الأطباء الامتياز، ونائبه الدكتور أحمد السيد، والدكتورة مي جمال، التي تم الاعتداء عليها من قبل إحدى الممرضات، الأسبوع الماضي. قال الدكتور شادي أبوالنجا، خلال اللقاء: "تقدمنا بمذكرة حملت شكوى من مديري مستشفيات الجامعة لتقصيرهم في تعريفنا في بداية العام التدريبي بمستشفيات الجامعة بحقوق طبيب الامتياز، التي تتكفل المستشفيات بحمايتها وواجباته التي لا يحق لأحد تكليفه بما هو خارج حدودها، وما ترتب على هذا التقصير من ضرر على جميع أطباء الامتياز". وأضاف: "لقد قضينا أكثر من شهرين ونحن نعاني من تكليفنا بمهام لا نعلم كيف أصبحت من واجباتنا، ولا يُكلّف بها غيرنا ولا يجوز لنا رفض القيام بها وإلا تم تهديدنا بالتحقيق والعقاب، والكثير من عمل التمريض والعمال والموظفين والقليل من عمل الأطباء، كل هذا الجهد الإضافي والمهانة ونحن نعمل في صمت خضوعًا منا لصفقة عُقدت منذ عقود؛ وهي المرمطة مقابل التعليم". استنكر "أبوالنجا"، تكليف طبيب الامتياز بتوصيل عينات التحليل إلى المعمل طوال اليوم، فضلًا عن إحضار النتائج، والتكلّيف بحجز الأشعة للمرضى وإحضار أكياس الدم لهم سواء من بنك الدم بنفس المستشفى أو من فرع آخر في مستشفى أخرى، أن تُجبر طبيبة امتياز على اصطحاب مريض في ظلام الليل من مستشفى لآخر لإجراء أشعة، وعليها الاختيار ما بين توصيله بسيارتها الخاصة أو في سيارة أجرة، على حد قوله. وأضاف: "كما يُكلّف أطباء الامتياز بقضاء نوباتجية ليلية 12 ساعة كل مهمتهم فيها التبادل على أمبوباج لمريض، في حين يخرج الأطباء المقيمين إلى سكنهم للنوم ووجود طاقم التمريض نائمًا في العنبر المجاور، ويُعامل أطباء الامتياز كأنهم الطبقة الدنيا في المؤسسة الصحية الجامعية، فيعنّفهم البعض في المعمل ويماطلهم البعض الآخر في حجز الأشعة وفحصها، فضلًا عن تكليفهم بأعمال ليس لها علاقة بصميم السنة التدريبية". وتابع: "فوجئنا بواحدة من طاقم التمريض تصفع طبيبة امتياز على وجهها، ليوضح لها لاحقًا المسؤول عن توقيع العقاب واستعادة حقّها إنه لا يستطيع عمل أي شيء ضد المخطئة لأنها أهم عنده من الامتياز، وهو في حاجة إليها عنهم، وما هذا إلا نتاج واقع استمر لسنوات من عدم تقدير لطبيب الامتياز، واعتراف ضمني بين الجميع إنه الكائن الأضعف داخل المستشفى، ولم تكن هذه الصفعة سوى اليد التي بدأت تمتد منذ أن كُلّف طبيب الامتياز بأول عمل ليس من واجباته".