■ كتب: محمد ياسين العريف صلاح عطوة أحد أبطال سلاح الحرب الإلكترونية، كان له دور بارز في تحقيق الانتصار على العدو الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973، حيث يتميز بخبرة كبيرة في التعامل مع أجهزة التشويش والتنصت، وساهم بشكل كبير في إرباك العدو وتعطيل اتصالاته، مما كان له تأثير حاسم في نتائج الحرب. وكان لسلاح الحرب الإلكترونية، بفضل جهود أبطاله مثل العريف صلاح عطوة، دور حاسم في تحقيق الانتصار خلال حرب 73، حيث استطاع الجنود المصريون أن يتغلبوا على كل التحديات ويثبتوا أن مصر قادرة دائماً على الدفاع عن حقوقها وتحقيق النصر في أصعب الظروف. العريف صلاح عطوة، خدم في سلاح الحرب الإلكترونية خلال الفترة من عام 1970 إلى 1975، يروى لنا البطل عن الدور الحيوى لهذا السلاح في تحقيق النصر، وعن التضحيات التي قدمها هو وزملاؤه فى سبيل الوطن. ◄ حدثنا عن طبيعة عملك في سلاح الحرب الإلكترونية، ما هى المهام التي كنت تقوم بها؟ كان تخصصى الرئيسي هو استقبال الاتصالات وتحديد هويتها وموقعها، كنت أترجم هذه الاتصالات من اللغة العبرية إلى العربية، وأحدد موقع المتصل بدقة متناهية، وبنسبة خطأ لا تتجاوز بضعة أمتار، كما كنا نعمل على فك شفرات «مورس»، سواء كانت رسائل مفتوحة أو مشفرة. ولكن المهمة الأهم هى التشويش كانت هذه العملية تتم بأوامر عليا، وتهدف إلى إعاقة اتصالات العدو، مما يمنعهم من تنسيق تحركاتهم العسكرية، تخيل أنك تتحدث مع زملائك فى مهمة ما، وفجأة ينقطع الاتصال، أو يصبح مليئًا بالتشويش؛ هذا ما كان يحدث معهم، مما يربك خططهم تمامًا ويسهل مهمة قواتنا المهاجمة. ◄ كيف أسهمت خطة الخداع الاستراتيجي في نجاح مهمتكم؟ خطة الخداع لم تخدع العدو فقط، بل خدعتنا نحن أيضًا! لم نكن نعلم بموعد الحرب إلا قبل ساعات قليلة، كان هذا يثبت مدى دقة وعبقرية الخطة، لكننا كنا على استعداد دائم، فكان التدريب مستمرًا، ولم تكن هناك فترات راحة حقيقية. ◄ اقرأ أيضًا | ذكرى العاشر من رمضان.. المساعد أول محمد عبد الرحيم: غارة قتلت صاحب عمري ◄ ما هو أصعب وقت مررت به خلال الحرب؟ كان يوم السادس من أكتوبر هو الأصعب، كان مليئاً بالتوتر والأمل، كنا ندعو الله أن يوفقنا بعد أن بذلنا أقصى ما لدينا من جهد لكنه لم يكن خوفًا على أنفسنا، بل كان خوفًا على بلدنا، فنحن كنا مستعدين للتضحية بأرواحنا من أجلها. ◄ ما هو أكبر إنجاز حققته في هذه الحرب؟ أكبر إنجاز بالنسبة لي هو أنني أديت دوري المطلوب مني على أكمل وجه، لم نتوقف عن العمل طوال فترة المعركة، كنا نعمل ل24 ساعة يوميًا، ولا نتوقف إلا لتبديل الزملاء لم أستطع النوم لعدة أيام، لأن مسئوليتنا كانت كبيرة. كنا شبابًا فى مقتبل العمر، مليئين بالطاقة والرغبة فى تحقيق النصر. ◄ ما هى الرسالة التي تود أن توجهها إلى شباب مصر اليوم؟ أقول لشبابنا إنهم بخير، وعليهم أن يكونوا قوة صلبة لحماية وطنهم مصر، لقد سلمناكم بلدًا عظيمًا، وشعبنا لا مثيل له فى العالم، لقد زرت دولًا كثيرة بعد خروجى من الخدمة، وتأكدت أن مصر من أعظم بلاد العالم، يجب أن نحافظ عليها، وأن نكون يدًا واحدة خلف قيادتنا.