أبدت دار الفتوى في لبنان أسفها وشجبها لقيام إحدى الشخصيات السياسية بالدعوة لقراءة كتاب يحمل إساءة للنبي محمد، مؤكدة أن هذا التصرف له خلفيات فكرية تمثل خطورة على السلم الأهلي والعيش المشترك، وأن التعرض للأنبياء ورسالاتهم أمر مرفوض ومدان ويستوجب الاعتذار. وأعربت دار الفتوى، في بيان اليوم، عن دهشتها البالغة إزاء هذا الترويج المسيء للنبي، مطالبة الدولة اللبنانية بضرورة وضع حد لمثل هذه الأمور التي تنطوي على تطاول ومخالفة للأصول التي يرعاها الدستور اللبناني، ولسد باب الذرائع من حصول فتنة بين اللبنانيين. وأكدت دار الفتوى، أن التعرض للأنبياء أمر معيب ويدينه العقل السليم والفطرة الإنسانية السليمة، وأن الاعتذار واجب وأدا لأي فتنة قد تنتج عن هذا التصرف. وكانت نائبة رئيس التيار الوطني الحر مي خريش، والذي يتزعمه وزير الخارجية السابق جبران باسيل، دعت في تغريدة لها على حسابها على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، إلى قراءة كتاب يُعتبر على نطاق واسع أنه يحمل إساءات لنبي الإسلام. وقوبلت هذه التغريدة بحالة من الاستياء والغضب الواسع، في لبنان بعدما اعتبر سياسيون ورجال دين من مختلف الطوائف، أن تغريدة "خريش" تنطوي على استهزاء بالمقدسات وطعن بالنبي محمد ودين الإسلام، على نحو يثير الفتنة في المجتمع.