يوما بعد يوم يزداد ظهور فيروس كورونا في دول العالم، وتزداد معه إجراءات الدول لحماية مواطنيها من وباء محتمل، وعلى رأسها منبع المرض جمهورية الصين، التي اضطرت لإغلاق مدن بأكملها وعزل من فيها من صينيين وغير صينيين. وفي الآونة الأخيرة عاش المصريون المتواجدون في مدينة ووهان الصينية ساعات من الرعب، عقب عزل السلطات الصينيةالمدينة، ما جعلهم يلتزمون منازلهم ويبتعدون عن شوارع المدينة الموبوءة، وأصبحوا يعيشون على أمل العودة لوطنهم، قبل أن يستيقظوا اليوم على خبر سعيد زفته لهم السفارة المصرية في بكين. خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، ناقش الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الإجراءات التنفيذية لإعادة من يرغب من المصريين الموجودين في مدينة ووهان الواقعة، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. وتواصل "مدبولي" مع السفير الدكتور محمد البدري سفير مصر في الصين، الذي خاطب السُلطات الصينية، وحصل منهم على المُوافقة على ترتيب عودة المصريين، وفقًا لتصريح المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، فيما كلّف وزارة الطيران المدني، بتجهيز طائرة خاصة لنقلهم، وعلى متنها فريق طبي مجهز لمصاحبة الركاب. السفارة المصرية في بكين تواصلت مع المصريين هناك لبحث إجراءات العودة عقب توجيه الرئيس، بحسب ما قال الدكتور المصري مروان عادل مروان مدرس الأمراض المعدية بكلية الطب البيطري جامعة بنها، لافتًا إلى أن تبقى أيام قليلة على العودة. وأضاف "مروان" ل"الوطن" أن السفارة المصرية أوصتهم بالسرية التامة وتوخي الحذر من الفيروس، مشيرًا إلى أنهم لم يحددوا ميعاد معين للعودة من ووهان، ولكن مجرد التحرك جعلنا نشعر بالارتياح: "حسينا أن خلاص هانت ونرجع مصر لأهلنا.. مبسوط أوي إني هبقي عايش في أمان". وعبر الدكتور المصري عن مشاعر الفرح التي تملكت منه وأسرته، خاصة عقب الأيام الصعبة التي عاشها في ووهان، ولم يذق خلالها طعم النوم، "فخور ببلدي والرئيس إنها خايفة علينا وعاوزانا". فيما أبرز الطالب المصري في ووهان يوسف محمد، دور السفارة التي تبذل مجهود كبير معهم، بعثت في قلبه الاطمئنان بالعودة، على حد قوله، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية مع العائدين وأولهم هو، "لازم الحجر الصحي يتطبق علينا لأن لو حد فينا حامل الفيروس ودخل مصر مش هنسامح نفسنا لو تسبب في عدوى لحد". وأوضح الطالب الاقتصاد المصري ل"الوطن" أن أهله سعداء بعد معرفة قرب موعد عودته "أهلي هيقدرو ينامو مرتاحين، ماما وبابا كانو ميتين وخبر الرئيس السيسي أحياهم". وتابع "يوسف": "مش مهم نتقابل علطول عشان إجراءات الحجر الصحي، بس هبقي عارف إني هشوفهم وهم هيشوفوني بعد وقت معين، مش زي الأول هنا مصيرنا مجهول".