حملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إفشال مهمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحات بثتها وكالة وفا الرسمية، مساء أمس، إنه خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع جون كيري، رفض نتانياهو وبشكل فاضح تنفيذ التزامه بما يخص إطلاق الدفعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين. وكان يفترض أن تفرج إسرائيل في 29 مارس الماضي عن 30 معتقلا فلسطينيًا تعتقلهم منذ ما قبل العام 1993، وفقا لاتفاق مسبق بينها وبين السلطة الفلسطينية برعاية كيري، غير أن إسرائيل أوقفت هذه العملية. وأضاف أبو ردينة "أمام هذا الموقف، والتزاما من القيادة الفلسطينية بواجبها ومسؤوليتها أمام شعبها، وحرصا منها على مصداقية وجدية العملية السياسية التي تتعرض لانتهاك سافر من قبل حكومة إسرائيل، فقد اتخذت الحد الأدنى من الإجراءات المتمثلة في تقديم طلب الانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، دفاعا عن ما تبقى من الشرعية الدولية وحقوق شعبنا الوطنية". ووقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء أمس، طلبات الانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة دولية في الأممالمتحدة، وذلك خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية ترأسه في مقره في رام الله، وعلى الاثر، الغى كيري زيارته لرام الله التي كانت مقررة اليوم. وتابع أبو ردينة أن الحكومة الإسرائيلية هي من أسقط ومزق اتفاق أوسلو واستباحه بالكامل، من خلال سياستها الاستيطانية الوحشية التي تلتهم الأرض الفلسطينية، وكان آخرها إعلان اليوم عن إقامة 700 وحدة استيطانية جديدة. ودعا جميع الأطراف الدولية وبخاصة الولاياتالمتحدة إلى ممارسة ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية لحملها على الوفاء بالتزاماتها بشأن إطلاق الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى، وجميع التزاماتها الأخرى بحسب الاتفاقيات الموقعة حتى يمكن إنقاذ ما تبقى من عملية السلام، واستعادة بعض من مصداقيتها التي داستها جرافات الاحتلال والاستيطان.