قال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق نجيب ميقاتي، إنه ليس من المقبول تشكيل الحكومة قبل إجراء الاستشارات النيابية الملزمة التي ينتج عنها تكليف رئيس الوزراء الجديد المنوط بها التأليف الحكومي، معتبرًا أن الممارسة السياسية للبنان سادتها خلال الأيام الأخيرة "حالة تخبط"، وأن المسار الحالي لا يُبشّر بالإنقاذ. وأضاف ميقاتي، في حديث لصحيفة "النهار" اللبنانية في عددها الصادر اليوم، أن ما حدث "التأليف الحكومي قبل التكليف برئاسة الوزراء" ينتقص من هيبة النواب والمؤسسات الدستورية وشخصية رئيس الوزراء المقبل، مشددًا على أن رئيس الحكومة لا يمثل الطائفة السُنّية فقط بل اللبنانيين جميعا. وشدد على أنه إذا لم يتغير نمط التعامل مع الأحداث ومسار تشكيل الحكومة، ولم يتفاعل المسؤولون المعنيون مع نبض الشارع المنتفض في الساحات وعلى الطرق، باتخاذ خطوات إنقاذية وإصلاحية، فمن الصعب توقع تحسن في الأوضاع، مؤكدا أنه من دون إصلاحات لا يمكن الاستمرار. وأوضح ميقاتي سبب اتجاه كتلة "الوسط المستقل" التي يرأسها نحو تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة في جلسة الاستشارات النيابية الملزمة المقرر إجراؤها بعد غد الاثنين، مشيرا إلى أن هذا الأمر مرده إلى أن المرحلة الراهنة من عمر لبنان تتطلب البحث عن أصحاب خبرة وليس عن أشخاص غير متمرسين في الشأن العام ولا يمكن أن يتولوا سدة رئاسة الوزراء في بلد مأزوم. وأشار إلى أن تشكيل حكومة جديدة في لبنان يتطلب إجراء ما يعرف ب "الاستشارات النيابية الملزمة"، التي يحدد موعدها ويدعو إليها رئيس الجمهورية، ويقوم بمقتضاها أعضاء مجلس النواب بتسمية رئيس الوزراء الجديد؛ ليصدر في أعقاب ذلك مرسوم رئيس البلاد بتكليف الاسم الذي اختاره النواب لرئاسة الوزراء، ومن ثم إجراء المشاورات اللازمة لتأليف الحكومة.